مهرجان المحافظة على روح النص

يمر الأسبوع بالنسبة لي مُنفلتاً من عقاله، أود أن أقول بسرعة الإلكترون وهو يقطع المفازات في جزء من الفمتوثانية، وأقف، أقف كيلا أنجرف مع المبالغة الفجّة، وأقف لأحاول تطبيق الاستبطان الداخلي، التأمل الجوُّاني، الريفليكشن مثلما يقول ألبرت الثالث، الكوتش في مركز القادة، وكما قرأت تماماً في كتاب: كيفية الملل،​ واللفظة هناك، في الكتاب، كانت انتروسبكشن،…

الرجل الدافئ

أنا رجل، واليوم سأتحدث عن الرجال، عن ذاك الرجل، عن رجل له أنف مثل المثلث، حاد، وجارح، ليس أنفه على هذه الصفة فحسب، بل كله حاد وجارح مثل سكين شحذت للتو، صلب ومتماسك، وطويل ورشيق، يتسلق القمم دون أن ينقطع نفسه، متأنق دوماً، ولا أدري لمن! لا يسمح لشماغه أن يفقد تقوساته بفعل محلول النشا…

عُبور الربيع

أتعلَّق ويمسك بي قدر الله في قوسه، ويُشَد القوس إلى أقصاه، حتى يكاد أن يتقطّع، ثم يفلتني كالسهم مخترقاً أياماً وأسابيع كشهيق وزفير سطحي لا يزيدني إلا قلقاً فوق القلق الذي يجعلني كمثل ممتطي الريح تحته، علي السهم القلق، هذا الاسم الجديد، تحته الرياح يوجهها في كل يوم إلى كل اتجاه، أو هي توجهه، مثل…

فبراير القصير والمزدحم

يمر يناير نسبياً بسرعة، لأنه أول شهر في السنة، شهر فيه تعبير عن الصدمة بانتهاء عام كامل من عمرنا، عام استمر بلهاث لا ينتهي! يمر وأستحضر صورتي فيه، وقتي ممتلئ بالترقب، التثاؤب والانتظار، أترقب وأستعد لما سيكون وما لا يكون. في يناير، هذا الشهر الذي يبدو الآن بعيداً جداً، كنت في هذه المدونة أكتب يوما…

التوثيق فعل إنساني [يوميات]

في ذلك المساء الذي بدأ أول أمره دافئاً مثل الربيع، كنت على موعد مع نفسي، موعد حضرت فيه أمسية ثقافية ممتعة، مرد الإمتاع كان حفاوة المكان وترتيبه وعراقته، وكذلك تنوع الحضور، وبشاشة الوجوه التي تلقفتني وأنا أمشي باتجاه المقر، وعند الباب أيضا، وكان مرد المتعة أيضا المحتوى شبه الارتجالي والمباشر في المادة التي قدمها عالمان تكلما…

أنمو

فارم بي ما شئت، ذلك أنني إذا بلغ السيل الزُّبى ليس دون حلقي إلا يداي، ويستبد بي الغضب، أو شيء مكتوم يشبهه، ويمتليء فمي بالشتائم، أحبسها، والعاصم الرحمن. لكنني بشر تعتلج في صدري ذئاب كثر، وحملان كذلك، ذئاب وحملان. يقتحمني أحدهم فأنثر شكواي على مفاتيح الكيبورد متخذاً سبيل العنف في النقر عليها، يسمعها فيدلف إلى…

رحلة عبر أيام أسبوع

يمر الأسبوع متمهِّلاً حتى يحين التوقف المرتقب في نهاية الأسبوع، في الأصل يبدأ الأحد فيبدو كأنه جبل عظيم صعب المرتقى، يردفه كأسرع ما يكون يوم الإثنين مثل تلَّة معشوشبة أعبرها بطاقة كافية وافرة للإيغال أكثر في الأسبوع وأحداثه المتوقعة وغيرها، وعندما أصل للثلاثاء، أراه منبسطاً كسهل قاحل بلا أي علامة بارزة، مساحة جرداء ليس فيها ما…

خَلَوَات

ولقدْ خلوتُ معَ الحبيبِ وبيننا سِرٌّ أرَقُّ مِنَ النّسيمِ، إذا سرَى

عن الأقلام

عرفته منذ زمن بعيد، من أيام الصبى الأولى، ومذ عرفته، وعرفت بوجوده، وبطريقة عمله، بدأت أتعلم وأتدرب –شأني شأن غيري- منفقاً وقتاً طويلاً وجهداً كبيراً متكرراً لإتقان طريقة استخدامه، فأسرني وتملكني الشغف به وبعوالمه وأشكاله، من هو يا هل تُرى؟ إنه القلم. مع هذا الشغف الذي يكبر كل يوم صرت أحب أن أجمع الأقلام، قد…

تقرير سبتمبري اعتيادي

هلا، مرحبا، أهلين. تدوينة هذا الأسبوع من جزأين، في الأول والذي أحاول كتابته على سفر، محتواه غير جاهز تماماً في مخيلتي، لذا فسأستمطره بما يمكني عليه الحال. وفي الجزء الثاني سيكون المحتوى معداً في وقت سابق، وهو تقرير مصور سريع عن حضوري لفعالية شيقة من فعاليات النادي الأدبي بالرياض خلال الأسبوع، ولما وجدت أن ما…

انسكاب

أستيقظ من نومي، مثقلٌ كاهلي بالأمانة، أقضي حاجتي بتأنٍ وعيناي نصف مغمضتان، أتوضأ وأرمق الوجه في المرآة، لست في أفضل حال، ولا في أسوأه أيضا، ألتقط في طريقي الأفكار التي تناثرت مني في أول دقائق استيقاظي، وأرتدي ثيابي بتمهل، تمهل لا يلائمني ولا أرغب به، أعلم أني مستعجل لأنني قد أتأخر، ويبدأ شعوري بالانضغاط اليومي…