عن العبور بسلام

يُبطئ الشتاء وعلى أهبة القتال أرى صورة نفسي في نفسي، صورة مستمرة أراني واقفاً على أطراف أقدامي مستوفزاً وفي يدي سيفي العتيق، ولا يشي على صورة وجهي وجسمي إلا قلق متردد، مثل بندول لا ينفك يتأرجح عبر الوقت يوماً بعد يوم بعد يوم بعد يوم بعد يوم، ويجعلني الاختلاط غير المنفك أن أشعر وأنا أمسك…

أين الخطورة في ذلك؟

ما بين، لو، وليت، وأن … تساءلت، أين الخطورة في كل ذلك؟ بعيداً أمشي، عكس التيار، أبحث عن سلوة خاطر، أين الخطورة في ذلك؟ أقلب صفحات الكتاب بيد، وباليد الأخرى آيسكريم، أين الخطورة في ذلك؟ أُجري مقابلة وظيفية، ثم أتناول الآيسكريم مجدداً، أين الخطورة في ذلك؟ أختار مقادير القهوة دون ميزان، وأتركها تبرد ثم أشربها،…

كنت ناقص علي

  أصل إلى هذه الصفحة، بعد أن يحملني الدرب اليوم على ريث، مثل سحابة خريفية تتهادى على مهل. لكن أن يدوم الحال محال، فلا تلبث إلا أن تلتمع بارقة هواجس تطوف بمخيلتي، وتلهيني السيارات من حولي، ويرقص الصوت الذي يجري بأذني ولا أرقص، إلا قليلا، ومن ثمَّ فلا أملك الوقت والمكان حتى أصل. وهناك يمضي…

أُقاتل بسيفين

​ كم يثيرني شجناً تأمل مصارحات الذات في مسرحية هاملت، كيف أن المرء منا يشبه هاملت في توقفه كل مره ومحاولة الاختيار بين الاستسلام أو المواجهة! أؤمن أن مثل هذه العُقدة التي يعانيها كل كائن بشري لامس حدود الوعي تجاه قضيته في هذه الدنيا هي أمر يجب علينا جميعاً أن نعتاده ونقبل به، ذلك لأننا…

من الفرحة، نسيت!

في ليلة صيفية قائضة جرى سيل من الكلمات والمشاعر والاختلاجات في نفس كائن ضعيف، فكأن كل ذاك نهر، نهر ماءه شعور صافٍ وحصباءه الناعمة هي ما أقول من كلمات ودوامات الماء الصغيرة فيه هي اختلاجاته الخفية الدقيقة الصغيرة فيما بينه وبينه. يخاطب القمر، معلّقان كلاهما، في السماء ذاك، وهو معلّق في قيود البوح غير المباح….

أَنَا عِنْدِك!

أقاطع السوداء الصارخة الثائرة في كل جو، وأصادق الشقراء الناعمة المسترسلة الرقراقة الخجولة، رفيقتها حبة الهيل وكفى، لا سكر ولا حليب. والأخير عاديته عداءً مستحكماً. وإنها شقراء ترقص في فمي، بالأحرى تراقص حبات تمر خلاص كأنه الجوهر اللامع. أصادقها مراراً خلال الشهر المبارك، وتعانقني مرات ومرات في هذه الأيام المباركة الجميلة، أيام العيد. وأنا تلتهب…

الوعي يتحدث

هذا أنا، هكذا أنا، تكثر الأشياء عليَّ، أنا علي، تكثر في عقلي، وتنثال، تنثال علي فلا أدري بأيِّها أبدأ؟ وأيِّها أدع؟ فأصاب بالثَّول، أنثول، أتضعضع، أجتمع على نفسي ثم أضطرب، للأمام وللوراء، وأقول حيناً هذا كله جزء من التجربة، هكذا تنضج الأشياء، لابد من الاختلاط والحرارة، والتداخل والتقلب والتقليب، الوعي هو بذرة العقل، هو الذي…

مهرجان المحافظة على روح النص

يمر الأسبوع بالنسبة لي مُنفلتاً من عقاله، أود أن أقول بسرعة الإلكترون وهو يقطع المفازات في جزء من الفمتوثانية، وأقف، أقف كيلا أنجرف مع المبالغة الفجّة، وأقف لأحاول تطبيق الاستبطان الداخلي، التأمل الجوُّاني، الريفليكشن مثلما يقول ألبرت الثالث، الكوتش في مركز القادة، وكما قرأت تماماً في كتاب: كيفية الملل،​ واللفظة هناك، في الكتاب، كانت انتروسبكشن،…

بَيْنَ بَيْن

مثل الموج والإعصار أجد في نفسي، ويستمر مريري، وأراوغ كل فكرة متفجرة مثل بركان، أتسرب من نفسي المتوقدة مثل ثورة ماء يفور، أغمس صبري في نكهة نفاده، وأتقلب على حرارة تململي المبعثر المتبخر، أرشه بملح الروتين المكرر، وأود لو أتناساه مثل وجه عابر في مصعد مكتظ، لكنه يتملكني إلى أقصاي، من أقصاي، وأتذكر شطر ذاك…

في مدح اللِّحى

يالذاك السواد المبجَّل، ويالذيّاك البياض البيِّن، والمجد لتلك العينين في وجه الفتىً الذي كللته لحية زادت بريق عينيه، أليس يقال، عندما يشتد سواد الليل تستبين النجوم، تلك اللحية المنتظمة، هي السواد الذي لمعت به تلك العيون، تلكما العارضان هما حجاب وجه الرجل وزينته التي كمّلته. وهذي رمزيّة نضج الروح التي تنمو في ثنايا ذاك الجسد…

أغنية لعلي الأصفر [ترجمة]

إلى ذاك الذي أحبه، لذاك الذي بين جنبيَّ، الذي .. والذي .. والذي .. ، الذي أصاب وأخطأ، حاول، ونجح، أو فشل، فشل بمعنى جرب واختبر، وسيكمل الطريق، ذاك الذي يختار أن يعيش اللحظة، الحاضرة، الآن، ذاك الأصفر، مثل النجوم، أو المعدن النفيس، علي الأصفر، أهمس في أذنه بهذه الكلمات. “أصفر” انظر إلى تلك النجوم،…