مهرجان المحافظة على روح النص

يمر الأسبوع بالنسبة لي مُنفلتاً من عقاله، أود أن أقول بسرعة الإلكترون وهو يقطع المفازات في جزء من الفمتوثانية، وأقف، أقف كيلا أنجرف مع المبالغة الفجّة، وأقف لأحاول تطبيق الاستبطان الداخلي، التأمل الجوُّاني، الريفليكشن مثلما يقول ألبرت الثالث، الكوتش في مركز القادة، وكما قرأت تماماً في كتاب: كيفية الملل،​ واللفظة هناك، في الكتاب، كانت انتروسبكشن،…

بَيْنَ بَيْن

مثل الموج والإعصار أجد في نفسي، ويستمر مريري، وأراوغ كل فكرة متفجرة مثل بركان، أتسرب من نفسي المتوقدة مثل ثورة ماء يفور، أغمس صبري في نكهة نفاده، وأتقلب على حرارة تململي المبعثر المتبخر، أرشه بملح الروتين المكرر، وأود لو أتناساه مثل وجه عابر في مصعد مكتظ، لكنه يتملكني إلى أقصاي، من أقصاي، وأتذكر شطر ذاك…

في مدح اللِّحى

يالذاك السواد المبجَّل، ويالذيّاك البياض البيِّن، والمجد لتلك العينين في وجه الفتىً الذي كللته لحية زادت بريق عينيه، أليس يقال، عندما يشتد سواد الليل تستبين النجوم، تلك اللحية المنتظمة، هي السواد الذي لمعت به تلك العيون، تلكما العارضان هما حجاب وجه الرجل وزينته التي كمّلته. وهذي رمزيّة نضج الروح التي تنمو في ثنايا ذاك الجسد…

أغنية لعلي الأصفر [ترجمة]

إلى ذاك الذي أحبه، لذاك الذي بين جنبيَّ، الذي .. والذي .. والذي .. ، الذي أصاب وأخطأ، حاول، ونجح، أو فشل، فشل بمعنى جرب واختبر، وسيكمل الطريق، ذاك الذي يختار أن يعيش اللحظة، الحاضرة، الآن، ذاك الأصفر، مثل النجوم، أو المعدن النفيس، علي الأصفر، أهمس في أذنه بهذه الكلمات. “أصفر” انظر إلى تلك النجوم،…

أنمو

فارم بي ما شئت، ذلك أنني إذا بلغ السيل الزُّبى ليس دون حلقي إلا يداي، ويستبد بي الغضب، أو شيء مكتوم يشبهه، ويمتليء فمي بالشتائم، أحبسها، والعاصم الرحمن. لكنني بشر تعتلج في صدري ذئاب كثر، وحملان كذلك، ذئاب وحملان. يقتحمني أحدهم فأنثر شكواي على مفاتيح الكيبورد متخذاً سبيل العنف في النقر عليها، يسمعها فيدلف إلى…

رحلة عبر أيام أسبوع

يمر الأسبوع متمهِّلاً حتى يحين التوقف المرتقب في نهاية الأسبوع، في الأصل يبدأ الأحد فيبدو كأنه جبل عظيم صعب المرتقى، يردفه كأسرع ما يكون يوم الإثنين مثل تلَّة معشوشبة أعبرها بطاقة كافية وافرة للإيغال أكثر في الأسبوع وأحداثه المتوقعة وغيرها، وعندما أصل للثلاثاء، أراه منبسطاً كسهل قاحل بلا أي علامة بارزة، مساحة جرداء ليس فيها ما…

كويتُ يا كويت

عندما تعبث بي الأيام فأراني أحمل على كاهلي أثقالاً من الالتزامات والمهام، أحتاج حينها لقضاء وطر حاجة فطرية للتخفف، أتخفف من أمور تجعلني أثقل وأقرب إلى الأرض، بعد أن رزحت تحت سيل من جيوش الملل، وأترك مطاردة الأيام التي تنسج من حولي خيوطاً تشد وثاقي كأنها حبائل من شيء يسمونه الروتين الذي أعتبر الأمر السام الذي يملأني…

أمثولة الوقت الثمين

يلومني الصوت في داخلي، ويوبخني بصوت هادئ، لا يصرخ، لا يواجهني بالسباب والشتائم، ومع ذلك ينجح نجاحاً ساحقاً في أن يثير أقصى أعصابي، ويهدم مزاجي ويعكر صفو يومي، بصوت متكرر يوسوس لي بأنني أبدد الوقت هكذا، سدى، يكرر صوته بلا تغيير، مثل قطرة ماء لا تتوقف في السقوط من أعلى إلى أسفل، ينحفر في داخلي أثرها،…

لحيتي و علچ غندور

ومن النعيم، حرية ذاك القرار، أن يمر الزمن، بسرعة، ويبدأ الشتاء، وأنظر إلى وجهي في المرآة، ولا أدري على التحديد مالذي يجعلني أقرر في ثوانٍ أن أترك لحيتي تطول. فبين وقت ووقت أهجر مكينة الحلاقة تلك التي تأكل من شعر لحيتي ولا تشبع ولا أمانع، أهجرها فتطول اللحية، أشعر بالدفء بها ربما، أتصور السواد يزيد…

أَشربُ ماءَ عينيَّ

جلس الغريب، يُسرِّح البصر المحيّر في الخليج و يَهدُّ أعمدة الضياء بما يُصعِّدُ من نشيج أعلى من العُبُّاب يهدر رغوه و من الضجيج “صوتٌ تفجَّر في قرارة نفسي الثكلى : عراق! كالمدّ يصعد ، كالسحابة ، كالدموع إلى العيون كالمدّ يصعد، كالسحابة، كالدموع إلى العيون، أرأيت نفسك؟ عندما تتلقى حواسك أمراً ما يجعل الروح في…

في: ما بعد الرومانسية

يتبادر إلى ذهني وأنا أعود للكتابة في هذا الموضوع، أن الكلمات التي تعتمل في الذهن وتعبر من داخل الذات إلى لوحة المفاتيح عبر الأصابع وترتسم على هذه الصفحة هي كلمات رومانسي سابق في أقصى حالات توصيفه وكأنه كفر بكل ما هو رومانسي، ويمكنني أيضا أن أقول أنها كلمات من رومانسي يحاول أن يتوب إذا حاولنا…