ليلة وحدة وحيدة وقصيرة [قصة قصيرة]

اهتزت الساعة الإلكترونية في يده لتخبره أنها صارت على رأس الساعة العاشرة مساءً، رفع يده بسرعه ليتأكد ويطلق في الوقت نفسه زفرة ثقيلة دلتني على ضيقه من ضيق الوقت، يبدو أنه يحس بأن ليلة الجمعة أقصر من أن تبدأ ويكون فيها أقل طاقة مما يحتاج. فاليوم طويل جداً وسريع على نحو يستنزف قواه، بالذات لو…

قال لي شبيه زوربا

قال لي وهو يرقص في الهواء على نحوٍ ذكرني بزوربا اليوناني وغرائبيته الفظيعة، غرائبية إنسانية مألوفة ورهيبة، ذلك لأنها تأتي على السجية، قال لي وقال، قال لي كيف يمكن لنقطتين غائرتين في خد أسمر مستدير أن تكون خناجراً قاتلة في المُهج، وكيف أن الأسنان في مقدمة الفم تحت تلكم الشفاة تفوقان اللؤلؤ المنضود أو البَرد الذي…

ممثلون في دورة تدريبية [قصة قصيرة]

يتصل بي صالح ويقول: هنالك دورة تدريبية قريبة، في الشرق تحديداً، يجب أن نلتحق بها، قرأت العنوان، والمكان، كان الموضوع أثيرياً، فاتّحدت معه في تحقيق الهدف بالمشاركة. بدأ الأمر الروتيني بالتسجيل والبحث عن طريقة لتكبد المصاريف، كان المضحك تصوري لشكل المسؤول وهو يرد عليَّ بعد تقديم الطلب على نمط إعلان المسافر، بتلك اللهجة المثيرة: “إشِّكلوا…

يوميات طبيب أسنان – قصة قصيرة

أستيقظ في الصباح، لكن متأخراً قليلاً عما اعتدته في مراحل عمري الأخرى، ذلك لأنني أتعامل مع الوقت والمواعيد بحرفية عالية وقدرة على جدولة وقتي بشكل فعال تجاه مسؤولياتي، هكذا تعلمت وعلمتني الأيام، فلا يفوتني موعد إلا نادراً، وحيث أن وقت بدء العمل اليوم لا زال بعيداً بعض الشيء نهضت من السرير بهدوء وأعددت القهوة ريثما…

هو خيال المكتبة

حسناً سأروي القصة اليوم، ولا أدري إن كانت حلماً أو حقيقة، أو شيئاً من الخيال، هي قصة وكفى، وقررت أنا علي، صاحبة هذه المدونة، عندما لم أجد أي مادة مناسبة لتكون التدوينة الأسبوعية، أن أختار رواية هذه القصة، عن صاحبها، الذي سيتبين لكم ربما من هو في ثناياً القصة، المهم. القصة تبدأ بالتالي: ماكانت تلك…

قصة الأسد الطيب – صياغتي الخاصة

في يوم ما، كان هناك أسدٌ في غابة، مع بقية الأسود. قد يبدو الأمر واضحاً وبديهياً أن هذا الأسد كان مختلفاً عن بقية الأسود الفاسدة، أسود فاسدة حساً وعقلاً، كانت الأسود الفاسدة تأكل كل يوم الحمير الوحشية والحيوانات البرية من كل نوع وكل ظبية ممكنة، أي كان نوعها. في بعض الأحايين، تأكل  البشر أيضاً! ويحبون…

العاصفة تضرب

إنه العام ١٩٨٣م، تحديداً، ليلة الثامن عشر من أغسطس، ذلك الشهر الصيفي الذي يكون -على حرارته- حاملا في طياته بذور مفاجآت مناخية وعواصف لا ترحم في تلك البلاد البعيدة، فلا تسألني عن تناقض وتكامل الخلق عند الخالق سبحانه، أما عن المكان، فهو الولايات المتحدة الأمريكية، ولاية تكساس، وأكبر مدنها هيوستن، وإذا أمعنا النظر أيضا في منظار الحكاية الذي…

دموع قديمة

كانت هذه المدينة الصغيرة جنة! لكنها اليوم على حال مثل الجحيم في عيني! الحمدلله على كل حال، وهذه الدنيا لا تبقى على حال. أتذكر طقولتي عندما بدأت أتعرف على شقاوتي في هذا البيت الواسع ذو الفناء الشرح. اليوم أجلس على كرسيي، بالقرب مني سجادة صلاة تنتظر مني صلاة المغرب الأخيرة. سمعت الأذان من مسجد سكتنا…

وداعاً “أيها” الآلة – جزء من قصة قصيرة

  بلغ منه السأم مبلغه، فتراجع خطوتين او ثلاث واستدار تاركا كل هراء الوظيفة والمكتب وراءه، ما معنى المنصب والجاه والمال، اذا كنت مجرد شيء في دوامة من الاشياء، لا علاقة لي بكل هذه الحماقات، لها حمقى غيري، لست بدعا من البشر، نعم لدي حماقاتي الخاصة، مثل ان اضيع وقتي في كتاب جميل، ألا أشعر…

ساعتان في أمريكا – قصة قصيرة

في فبراير، من كل عام، تلتحف الرياض وأهلها بكل ما يمكن أن يقيهم من البرد، مع ذلك، غالباً ما يكون الجو صافياً ،السماء نقية تماماً خصوصاً بعد يوم أو يومين أصابت السماء فيها الأرض بالمطر. وفي تلك الليلة كنت وهو مدعوين لحفل عشاء عائلي لمناسبة عائلية، التقيته صدفة ونحن متجهون نحو العشاء، كان الحديث في الحديقة يدور بيني وينه عن…

هيمنجواي يتحدث … 

في دفتر ملقى بالقرب من السلالم المهجورة عند مهبط الطائرات القديمة في القرية البعيد عن المدينة وجدت هذا الدفتر المتهالك الورقات، الخط حسن لكن الزمن شوهه بالتعرية والمطر وبقايا التراب وبقية عوامل الزمن التي قد لا تبقي ولا تذر. قررت أن أنقلها إلى هنا لأني وجدت فيها سرا ما لا يدل على أشياء محددة لكنها مثيرة…