رحلة 52 تدوينة في 2016م

أشعر أنَّه بوسعي اليوم، وفي هذ الأسبوع، أن أكتب في هذه التدوينة فكرة تقول أنَّ مدونتي البسيطة هذه قبل مشروع التدوين الأسبوعي كانت ثم صارت، عاشت كفكرة ما ثم أصبحت توجهاً واضحاً واستمراراً في مطاردة الكتابة والتدرب عليها بشكل جاد وممتع ومثير إذا كان زعمي بذلك صحيحاً، حقاً، فأنا أشعر أن هذا المشروع قَسَّم تجربتي…

لحيتي و علچ غندور

ومن النعيم، حرية ذاك القرار، أن يمر الزمن، بسرعة، ويبدأ الشتاء، وأنظر إلى وجهي في المرآة، ولا أدري على التحديد مالذي يجعلني أقرر في ثوانٍ أن أترك لحيتي تطول. فبين وقت ووقت أهجر مكينة الحلاقة تلك التي تأكل من شعر لحيتي ولا تشبع ولا أمانع، أهجرها فتطول اللحية، أشعر بالدفء بها ربما، أتصور السواد يزيد…

في: ما بعد الرومانسية

يتبادر إلى ذهني وأنا أعود للكتابة في هذا الموضوع، أن الكلمات التي تعتمل في الذهن وتعبر من داخل الذات إلى لوحة المفاتيح عبر الأصابع وترتسم على هذه الصفحة هي كلمات رومانسي سابق في أقصى حالات توصيفه وكأنه كفر بكل ما هو رومانسي، ويمكنني أيضا أن أقول أنها كلمات من رومانسي يحاول أن يتوب إذا حاولنا…

علي الذي يمشي

قلت أكثر من مرة لأكثر من شخص، أنني أحرك قدماي فتتحرك الأفكار في عقلي، وتزدحم المشاعر والأشياء في روحي ووسط صدري، أشعر بانعتاق وتحرر في كل مرة أمشي فيها مشياً مطولاً، لساعة أو أقل/أكثر قليلاً. بدأت بهذه الممارسة منذ قرابة السنتين، تحديداً قبيل شهر رمضان لعام ١٤٣٦هـ، بدأت بالمشي لأني لم أعد أطق شعور الخمول…

قال لي شبيه زوربا

قال لي وهو يرقص في الهواء على نحوٍ ذكرني بزوربا اليوناني وغرائبيته الفظيعة، غرائبية إنسانية مألوفة ورهيبة، ذلك لأنها تأتي على السجية، قال لي وقال، قال لي كيف يمكن لنقطتين غائرتين في خد أسمر مستدير أن تكون خناجراً قاتلة في المُهج، وكيف أن الأسنان في مقدمة الفم تحت تلكم الشفاة تفوقان اللؤلؤ المنضود أو البَرد الذي…

عن الضروري و الضار

الإلتفاتةُ اليوم في هذه التدوينة تتجه بدون تخطيط ذهني وفهم كامل للقضية التي أود لفت الانتباه لها، ذلك لأنني على سفر، لكنه موضوع ضروري، أمر نحتاجه نحن البشر في هذا الخضم المتلاطم من التفاعلات البشرية التي لا تنتهي، سواءً مع قريب أو بعيد. هل تعلمون كم هو ضروري العطاء؟ العطاء رزق من الله يسوقه لمن…

يا دفتري

أُلوِّن الأوراق في الدفتر، أضع النجوم على أطراف الصفحات، أدبِّج المقدمات، وأجدُل الخواتيم بكل معنى ثمين نفيس، أحاول أن أصنع ما يستحيل ولا يحيل، مع أن هذا في حكم اللامعقول، ومع هذا أبعث بدفتري إلى العالم، أضع صندوق بريد الكون على ظهر الظرف، يدور الدفتر دورته، ويطول الإنتظار المرير، يتبلور الإنتظار في داخلي من فحم إلى…

في معنى البطولة

سمعت قولاً مفادة أنك أيها الإنسان في هذه الحياة مثل الراكب في قطار، لهذا القطار محطة انطلاق هي لحظة دخول الأكسجين إلى رئتيك وقطع حبلك السرِّي وخروجك من العتمة لذلك النور الباهر، ولنفس القطار محطة نهائية، محظة الإغماضة الأخيرة، وبينهما محطات كثيرة أو قليلة، والمثير هنا أنك في ذاك القطار، لك الحرية، حرية أن تختار في…

توقيعات أب

    في عالم مدهش، خضت غماره قريباً، تسلقت فرو الأرنب الأبيض الذي قفز من قبعة سوداء، بعيداً عن غمار الخلق، وتأرجحت على قمة شعراته البيض، وأنا أطارد تاريخاً يزعمون أن العيش في العتمة هو مصير كل من يجهله. عالم صوفي، رواية قارعت بجمالها وحبكتها الفنتازية أقصوصة المدعو لويس كارول، تلك الشهيرة، أليس في العالم التحتاني،…

ساعة شبه ذكية – Pebble Watch

   تحديث: أعلنت بيببل توقف أعمالها اليومية، توقف تصنيع وبيع الساعات الذكية بجميع إصداراتها وتوقف دعمها، ويفترضون أن تستمر بالعمل بدون أي اشكاليات، هذا خبر غير سعيد بالنسبة لي لكن الأمور مع ساعتي على ما يرام حتى اللحظة. مضى عهد طويل بعد المرة الأخيرة التي طرقت فيها موضوعاً من هذا الباب في هذه المدونة، باب التقنية،…

العودة للحب

أقف … أمام اللوحة فتتداعى الأشياء، أتذكر ردهة الفندق القديمة تلك، والهادئة للغاية أيضاً، ومحل السجاد الذي نساه الزمن، أو اختار هو أن ينسى الزمن، ببابه المصنوع من الألمونيوم والمقلم بالأسود والملصق على زجاجه من الداخل عبارة تقول: “نقبل الشيكات السياحية”، وتتداعى أيضا مشاعر لها علاقة بولعي بهذه الصورة تلك بنسختيها، نسخة أولى فيها الشيخ وحوله…