تشيلّو …

تُعانقين التشيلَّو أو هو مسندٌ ظهره إليكِ بعد تعب يوم ممل طويل في الغرف الخالية -وحيداً- قضاه تأخذين ناصيته برفق، وتسفعين أساه تمسحين على أوتار صدره المشدودةِ قلقاً وهماً ووهماً فأسمعهُ، وأراه أسمعهُ يئن، وأراه منهكةً قُواه ينوح مثل حوار ناهز الفصال بلا انفكاك ينوح وينبض قلبك بالتحنان لا إلى أحد، سواه فيعبر منك إليه…

كويتُ يا كويت

عندما تعبث بي الأيام فأراني أحمل على كاهلي أثقالاً من الالتزامات والمهام، أحتاج حينها لقضاء وطر حاجة فطرية للتخفف، أتخفف من أمور تجعلني أثقل وأقرب إلى الأرض، بعد أن رزحت تحت سيل من جيوش الملل، وأترك مطاردة الأيام التي تنسج من حولي خيوطاً تشد وثاقي كأنها حبائل من شيء يسمونه الروتين الذي أعتبر الأمر السام الذي يملأني…

الهايكو: صوت الماء

اقتنيت في فرصة سحرية هذا الإصدار من كتاب الفيصل الذي يصدر مع العدد الشهري لمجلة الفيصل في البحرين، في بقالة على الهامش تبيع كل شيء، وكان أمراً مُسعداً، الشيء المسعد التالي، كان أن أشارككم أجمل مقاطع الهايكو اللذيذة والتي وجدتها في الإصدار، هذا الفن الكثيف الممتليء بالمعاني والفلسفة، وإذا رغبتم بمزيد منه، أرجو أن تخبروني،…

وحيداً – إدغار آلن بو [ترجمة قصيدة]

سمعت مرة بأن القصيدة الجميلة تُعرف بطريقة تشبه الطريقة التي يعرف بها الصقر -المحلق في الأعالي- طريدته، والقصيدة قد تعتبر وسيلة ملحِّة في تسجيل لحظات من التاريخ، ذلك التاريخ الذي يشبه الحصان في صهيله وفي جريانه، ولأن الحصان مثل التاريخ، فليس لك إلا أن تمتطيه وهو عابر بك، أو تدعه يجري بعيداً عنك، وللمرة الأولى والأخيرة ربما….

العودة للحب

أقف … أمام اللوحة فتتداعى الأشياء، أتذكر ردهة الفندق القديمة تلك، والهادئة للغاية أيضاً، ومحل السجاد الذي نساه الزمن، أو اختار هو أن ينسى الزمن، ببابه المصنوع من الألمونيوم والمقلم بالأسود والملصق على زجاجه من الداخل عبارة تقول: “نقبل الشيكات السياحية”، وتتداعى أيضا مشاعر لها علاقة بولعي بهذه الصورة تلك بنسختيها، نسخة أولى فيها الشيخ وحوله…

في الاجتماعات اقرأ القصائد

هذه التدوينة أكتبها لوصف أشياء في الماضي، وأقول فيها أنه قد يحدثُ أن يمر الأسبوع في العمل بتثاقل، ثم تثور الأحاديث في الجوار أن هنالك اجتماع ضخم يجب أن أشارك فيه، وهذا الأمر الفاصل أتجنبه كثيراً، الاجتماعات سامة، وبالذات إذا كانت طويلة، وكان الغرض منها نوع من الاستعراض والتناوش وتبادل المكر المفضوح بين المجتمعين، وأحد…

سأتوحد معك !

أيا نوّارة التفاح الصغيرة مالذي يبدو أنه مشكلة؟ إن كل من تخبرينه بمشاكلك ليس في الحقيقة مهتما لأمرك تعالي إليَّ وأخبريني بماذا تفكرين ذلك لأنه في لحظة غرق القارب لابد أن يكون هنالك وميض نورٌ صغير وسآتي وأنقذك كثير من الصبايا يجولون بالأنحاء دامعات لكن ذلك ليس لك كنت تبحثين في تلك الأنحاء لسنوات عن شخص…

إنها تمطر – قصيدة مرسومة

اطلعت مؤخراً على حديث عن شاعر وأفكاره الشيقة، الشاعر هو غيوم أبولانير، هذا الشعر الفرنسي عاصر بيكاسو و روسو وآخرين، كونه مغموراً، لا يلغي جانب الدهشة الذي رأيته في إنتاجه الأدبي، براعته في توظيف الرسم والكلمة جذبني للغاية، ولا يلغي أيضا أنه مطلق مصطلع السريالية، الذي يعني فوق-واقعية، سور رياليزم بالفرنسية، إن محاولاته في التجديد والإبداع…

توثّب قبل أن تنظر – ترجمتي لقصيدة للشاعر ويستن هيو أودن

دعوني أسجل الحقائق قبل أن تفلت من بين يدي، وجدت في هاتفي صورةً تحوي نصاً باللغة الانجليزية، لا أدري من أين جاء بالضبط؟ أو من أين حفظته؟ أو أين رأيته؟ الأكيد أنه من وسائل التواصل الاجتماعية، وهي عادة لي اتخذتها منذ زمن بعيد، أن أحفظ الأشياء التي أشعر أنها قد تكون ذات قيمة، ومرات يخذلني…