أغنيات مترجمة .. للحب وللرحيل – 2

هأنذا من جديد، هأنذا علي، أكتب لأقول لكم كيف يمكن لكلمة، لكلمات أن تنقلني من حال إلى حال، أن أراقص أحرفها كأنني لم أنس أبداً وقع صوتها في أذني، أن أهتز من الداخل نحو الخارج بمجرد أن أعبر الجسر العجائبي من رمز الكلمة -منطوقة ومكتوبة- إلى المعنى، فيهتز عالمي جداً، وتشتد الشمس في كبد سمائي حتى أذوب، تذوبني كلمة، كلمات، حتى في أواسط ديسمبر.

وحصول هذا الأمر بطريقة أكثر عنفواناً يكون إذا رافق الكلمات لحنٌ ما أو فكرة ما، كتقاطع أو موسيقى قديمة تقرع أجراس الماضي القريب البعيد بشدة. فلا يتملكني أي شعور آخر سوى شعور أن أركض بأقصى سرعتي نحو الكلمات أجمعها أفككها وأجمعها، كالمجنون، ألملمها مثل قلبي الذي يكبر ويقوى مع الأيام عندما يكسر وألصقه مرات ومرات، ألملم الكلمات وأشدها إلى ذاتي مطولاً وبقوة، وسيلة من وسائل دفاعي العديدة تجاه هذا الزمن حذراً حتى لا أتحول، حتى لا أغدو وحشاً أو نصف وحش، أن أستمر في أن أكون إنساناً، يملك القدرة، على أن يُحِب ويُحَب، وأن يفيض كالنهر على كل الانسانية، مُحاولاً للأبد أن يكون ويكون الآخرون، قريبين وبعيدين.

هنا أنهل من بحار الكلمات ومحيطاتها، ثم أعود على غفلة إلى ورشتي المتواضعة هذه، أصوغ أفكاري وأحاسيسي والتي بدورها تتحول إلى كلمات تؤثر بي وهي تتشكل، ويستمر أثرها كلما قرأتها، ذلك بعد خروجها للعلن ومفارقتها لقفصي الصدري، كلمات تؤذن بالانتقال من حال لحال، من حسن لأحسن، هي دعوة للتخفف. وإنه لعجيب الأمر، فكرة أن نتخفف، فيرتفع ثمن كل ما نتذكره ونقوله فلا ننساه، صحيح نكتبه لنتخفف منه، لكنه يبقى غالياً في سجل الزمان. أتذكر أنني خضت مثل هذه التجربة في وقت مضى، أعني ترجمة قصائد غنائية أثرت بي مثل تلك، ورأيت أن قد حان أن أعود من جديد كما جربت مرة وأن أحاول تسجيل شعوري تجاه كل تلك الكلمات الملتهبة في صدري، أحاول أن أعيد صياغتها إلى لغة أحبها وأستمتع بمعاشرتها، لغتي العربية العظيمة، في يومها العالمي الأثيري إلى قلبي 18 ديسمبر 2017، ذكرى وإيناس لقلب يحاول، وهدهدة لأفكار تجوس خلال العقل والروح، فيهدأ بال الجسد والعقل والقلب وكل خلاياهما.

-1-

راقصني إلى أقصى مدى الحب
راقصني إلى حُسنك بينما صوت الكمان يلتهب
راقصني عبر ذاك الارتباك ولملمني بأمان
ارفعني مثل غصن زيتون وكن لي يمامة من بلادي
أوه! أرني جمالك في غفلة من الناس
دعني أشعر كما لو أنني أتحرك كما يحرك لاعبو الخفة في بابل الأشياء
أكشف لي بهدوء تلك الحدود التي أنا وحدي من يعرفها
راقصني إلى أقصى مدى الحب
راقصني إلى أقصى مدى الحب
راقصني إلى الزفاف الآن، راقصني مرة بعد مرة
راقصني بلطف وراقصني مطوّلا
يغطينا كلانا حبنا، ونحن في عَليائنا
راقصني من أجل الأطفال الذين ودوا لو أن نجبهم
راقصني عبر الستائر صارت رثة من قبلاتنا
انصب خيمة الآن كملجأ، على الرغم من كل الخيوط الممزقة
راقصنى لآخر مدى الحب
راقصني إلى أقصى مدى الحب
راقصني إلى أقصى مدى الحبر

راقصني إلى حُسنك وصوت الكمان يلتهب
راقصني عبر ذاك الارتباك ولملمني بأمان
المسني بيدك العارية أو بقفازك
راقصنى لآخر مدى الحب
راقصنى لآخر مدى الحب
راقصنى لآخر مدى الحب

-2-
أحلى شيء
عثرتُ على حبي
هلم فحسب يا حبيبي
واتبعني في مساري
حسناً فلقد وجدت فتاة جميلة وحلوة
ما علمت قط بأنك كنت ذاك الذي ينتظرني
ذلك لأننا كنا ما زلنا أطفالاً عندما وقعنا في الحب
ولا نعرف حتى ما هو
ولن أخذلك هذه المرة
لكن حبيبي، قبّلني، ببطء، قلبك كل ما أملك
وأنت تحمل بعينيك بقلبي
حبي، أنا أرقص في الظلمة وأنت بين ذراعي
عاري القدمين على العشب، نستمع لأغانينا المفضلة
عندما قلت أنكِ مبهذلة، وتمتمت وأنا أتنفس
لكنك سمعت ما قلت، حبيبتي، تبدين بأحلى حلة الليلة
لقد وجدت امرأة، قوية أكثر من أي أحد أعرفه
شاركتني أحلامي، آمل أن أشاركها يوماً بيتاً
وجدت حباً، ليحمل أكثر من مجرد أسراري
أن يحمل حباً، أن يحمل أطفالنا
ولازلنا في صبانا، لكننا ما نزال نحب
نحارب كل الصعاب
أعلم أننا بخير هذه المرة
حبيبتي، خذي بيدي فحسب
كوني فتاتي، وسأكون فتاكِ
أرى مستقبلي في عينيكِ
حبي، أنا أرقص في الظلمة وأنت بين ذراعي
عاري القدمين على العشب، نستمع لأغانينا المفضلة
عندما رأيتك في ذلك الفستان، تبدين جميلة
لا أستحق ذلك، حبيبتي، تبدين كأحلى شيء الليلة
حبي، أنا أرقص في الظلمة وأنت بين ذراعي
عاري القدمين على العشب، نستمع لأغانينا المفضلة
أؤمن بما أراه
لقد علمت أنني قابلت الآن ملاكاً
ويبدو كأحلى شيء
أنا لا أستحق ذلك
تبدين كأحلى شيء الليلة

-3-

فتوة وجمال
لقد شاهدت العالم
جربته كله
حصلت على ما أريد
الجواهر، المتوهجة
وفي بيل إير
في ليالي الصيف الساخنة، منتصف يوليو
عندما كنا جموحين
في تلك الأيام المجنونة، تحت أضواء المدينة
والطريقة التي لاعبتني فيها كطفلة
هل ستبقى تحبني
عندما ينفد شبابي وجمالي؟
أتبقى على حبي؟
عندما لا يبقى مني إلا روح تتألم
أدري أنك ستفعل، أدري أنك ستفعل
أدري أنك ستفعل
عندما ينفد شبابي وجمالي
لقد رأيتُ العالم، أشعلته
مثل المسرح الآن
عصر جديد يبدأ الآن
الليالي الصيفية الساخنة، الروك أند رول
والطريقة التي غزفت بها من أجلي في حفلك
وكل الطرق التي تعلمتها
وجهك الجميل ونفسك ذات الذبذبة
هل ستبقى تحبني
عندما ينفد شبابي وجمالي؟
أتبقى على حبي؟
عندما لا يبقى مني إلا روح تتألم
أدري أنك ستفعل، أدري أنك ستفعل
أدري أنك ستفعل
هل ستبقى تحبني عندما ينفد شبابي وجمالي
يا إلهي، عندما أصل إلى جنتك
ارجوك دعني أصطحب فتاي معي
أخبرني أنك ستدخله عندما يأتي
يا ربي أخبرني بقدرتك
يالذياك السماحة، يالذياك الجسد
أوه إن ذاك الوجه يجعلني أريد أن أحتفل
إنه شمسي، يجعلني متوهجة مثل الجواهر
هل ستبقى تحبني
عندما ينفد شبابي وجمالي؟
أتبقى على حبي؟
عندما لا يبقى مني إلا روح تتألم
أدري أنك ستفعل، أدري أنك ستفعل
أدري أنك ستفعل
هل ستبقى تحبني عندما ينفد جمالي
هل ستبقى تحبني عندما ينفد جمالي
هل ستبقى تحبني عندما ينفد شبابي وجمالي

Advertisements

2 Comments اضافة لك

  1. Osama كتب:

    يعجبني حينما تجعل للكلمات لحن يسمعها كل قارئ

    إعجاب

    1. علي كتب:

      يعجبني تعليقك الثمين جداً والمرتب مثل يوم العيد! شكراً ابن العم.

      إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s