هل الدنيا عادلة؟

on

2255009014_2864f5dfbb_z

تعثرت بكومة نصائح في تويتر أو تمبلر، لا أتذكر! أتذكر تماماً أنني رأيتها فكرة جليلة أن أقوم بالتقصي والبحث عن قائلها، أو مناسبتها أو أي تاريخ يشير إليها. لكنني أشك أنها من قول شخص واحد، وأشك أن هناك شخص يدعى بالمنسوب إليه مثل هذه النصائح وكان قد قالها، لكن بعد فشلي في نسبتها أو البحث عنها، قررت أن أقدم التدوينة بهذه المقدمة السريعة ثم أترجم الكلمات اللطيفة تلك. وهنالك سبب إضافي دعاني للترجمة، بالذات أثناء قيامي بقراءتها وترجمتها، وهي أنني رأيت عدة نقاط منها ناقشتها اليوم مصادفة مع شقيقي سُعود! مثل مسألة عدالة الحياة، وقلت له أن الله سبحانه عادل حكم، لكن الحياة الدنيا بطبعها ليست عادلة، هكذا خلقها ربنا سبحانه، والآن تأتي هذه النصائح والتدوينة برُّمتها كهدية إلى الفتى -سُعود طيِّب الذكر- المقبل على حياته، يتلمس طريقه فيها، بكل حساسية داخلية وخارجية، وعنفوان وطموح ورغبة، وإحجام وإقدام، لعلها تكون أضواءً مرشدة على دربه الطويل الموفق بإذن الله تعالى. طبعاً قبل أن أغوص في الترجمة، أسجل التفاتي إلى عامية النصائح وتراوحها بين الجديِّة والظرافة، وهذا أمر أحببته. الآن لنر كيف ستجري الأمور، راجياً أن تكون النتيجة رائعة بما يساوي الجهد المبذول، وأن يكون في الأمر على الأقل زيادة محتوى اللغة العربية على الشبكة. بلا مزيد قول، تقول النصائح:

غَنِّ وأنت تستحم، وعامل جميع من تلتقيهم بالطريقة التي ترغب أن يعاملوك بها، اشهد شروق الشمس مرة في السنة على الأقل وذهنك صافٍ، لا ترد أبداً البراونيز المُعدَّة منزلياً، كافح من أجل التميز و دَع محاولات الكمال، ازرع شجرة في يوم ميلادك، تعلم ثلاث نكات مؤدبة، أعد السيارة التي تستعيرها مالئاً خزانها بالوقود عن آخره. لا تفوت فرصة أن تبوح لأحد بحبك له، اترك كل شيء في طريقك في حال أفضل -ولو قليلاً- عن الهيئة التي وجدتها عليه، تبسَّط، كبِّر عقلك وتلذذ بالمتع الصغيرة. كن أكثر إنسان تقابله متوقداً تفاؤلاً وحماساً، تسامح مع ذاتك ومع الآخرين. أكثر من استخدام “شكراً لك” و “لو سمحت”. تجنَّب الأشخاص غير الإيجابيين، ارتد أحذية لامعة، تذكر أيام ميلاد الآخرين، ألزم نفسك بالتحسن المستمر، لتكن يدك متينة عندما تصافح، أرسل الكثير من بطاقات/رسائل التهاني في المناسبات ووقعها. انظر إلى الناس في أعينهم. كن المبادر في إلقاء التحية. أعِد كل شيء تستعيره. كوِّن صداقات جديدة واعتن بصداقاتك القديمة، كن أميناً على الأسرار. ازرع وروداً كل ربيع. اقتن قطة، مد يدك دوماً إلى اليد الممدودة لك. توقف عن لوم الآخرين، إلتزم بمسؤوليتك في كل مجال في حياتك. لوِّح لأطفال المدارس في الحافلات، كن جاهزاً عندما يحتاجك الناس من حولك. لا تتوقع أن تكون الحياة منصفة، لا تقلل أبداً من قوة المحبة. اشرب القهوة أو الشاي بلا أي سبب على الإطلاق حتى لو كانت الساعة الواحدة صباحاً، عش حياتك محتفياً بها لا مفسراً لكل شيء فيها. لا تخش أن تقول: “لقد قمت بشيء خطأ”، لا تخش أن تقول: “لا أدري”. احتف بكل تحسُّن تستشعره حتى لو كان صغيراً. احتفظ بوعودك مهما حصل. تزوج لتحب ذاتك وأسرتك. جدد حرارة صداقاتك القديمة، عدِّد نعم الله سبحانه عليك. اتصل وتحدث وتواصل بأمك وأبيك، لو كانا على قيد الحياة.

 

أرفق المصدر الذي ترجمته بتصرف:-

(given by a 95-year-old man by the name William Snell, 1993)

وأيضا، على هامش عنوان التدوينة، رابط ذو علاقة.

Advertisements

6 Comments اضافة لك

  1. ميمونة كتب:

    أحببتُ النصائح جدًا
    تُلامس القلب. ☺
    شكرًا على الترجمة علي

    إعجاب

    1. علي كتب:

      أهلابك ميمونة وشكراً على تعليقك وعلى كلامك اللطيف، أسعدني أقر التدوينة، والعفو.

      Liked by 1 person

  2. شجرة كتب:

    “ازرع شجرة في يوم ميلادك”
    “عش حياتك محتفياً بها لا مفسراً لكل شيء فيها”
    كيف لهذه النصائح أن تجمع بين البساطة والعُمق؟ أحببت التدوينة جدًا

    إعجاب

    1. علي كتب:

      أهلابك وبتعليقك، سعدت باهتمامك وتعليقك الكريم، وهي حقاً كلمات بسيطة لها معانٍ بليغة.

      إعجاب

  3. Yazeed كتب:

    للكلماتك لذاذة أشعر بها بعقلي .. تحياتي لك صديقي علي.

    إعجاب

    1. علي كتب:

      وتفاعلك معي يا سيدي يطربني ويسرني جداً شكراً لكلامك اللطيف ولاتصالك بي.

      إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s