الفن المفقود للتوقف المقصود (2-2)

 أستكمل ترجمة الجزء الثاني من المقالة، وهنا تنتقل المقالة لسرد بعض النصائح بهذا الصدد.


إن فترات الإنخفاض في الأداء والتباطؤ تغذي مخزون الدماغ من الانتباه والدافعية، وتشجع على الإنتاجية والإبداع، وهي مهمة لأمرين، الأول تحقيق أعلى مستوى من الأداء والثاني تشكيل ذكريات مستقرة لكل يوم في حياتنا. العقل الطوّاف المتساءل في كل وادٍ يفصلنا عن الالتصاق بالزمن ليتيح لنا ذلك التعلم من الماضي ولنخطط للمستقبل. لحظات التمهل قد تمسي أساسية ومهمة لتحفظ بوصلة المرء المعنوية تعمل بانتظام وتحفظ الوعي والاحساس بالذات. لذا، كيف يمكننا تجاوز الشعور الضاغط بشأن القيام والإنجاز أكثر ونحرر أنفسنا من ربقة الشعور بالذنب ونمنحها راحة لا تؤذي ضمائرنا؟ ها هنا بعض الاستراتيجيات النافعة:

تناغم مع ذاتك

إذا لم تستطع التفكير بوضوح، وبدأت التعثر في كلماتك، تشعر بالصداع، أو يصيب الانزعاج أو التعجيم والانفعال من أي شيء، اعلم أنها الإشارة بأن هناك شيء غير صحيح. وعوضاً عن محاولة الضغط أكثر من خلال العملية، اسحب نفسك للوراء قليلاً ودع لنفسك بعض المساحة.قد يكون ذلك على شكل غفوة، أو تنفس عميق لبعض الدقائق، الذهاب للمشي، أو ببساطة أن تقوم بشيء تود فعله مثل أن تتصفح صوراً من الممكن أن تستخدمها لتدويناتك. جسدك يعرف ماذا يرد، استمع له فحسب.

اعترف بالشيء الذي تريده حقاً

في بعض الأحيان يبدو الأمر محرجاً قليلاً عندما تحاول قول أنك لا تريد أن تذهب لزيارة الأصدقاء لأنك تريد الجلوس لوحدك وتكون ما تريد. لكنك كشخص مبدع، أنت حرفياً تحتاج هذا الوقت لتحصل على غذاء عقلك، لذا يجب أن تعترف لنفسك بما تريد حقاً. وإذا كان ضرورياً، أن تعترف للآخرين بذلك. الأمر ليس أصعب من شخص رياضي يأخذ يوم للراحة بعد المباراة لاستعادة قواه. إذا وجدت الأمر صعباً لتكون بهذه المباشرة، ببساطة أخبرهم أن لديك “خططاً” عندما تُسأل الانضمام إليهم، كل هذا لتكون على قدر من الحماس عندما تنهي عملك في غرفتك وتخرج إليهم راضياً بما أنجزت.

حافظ على وقتك خلال الأسبوع

الوقت الذي تحتاج فيه للراحة هو أمر نادر الحدوث لسوء الحظ! لذا يستوجب عليك التخطيط له. قرر متى ستكون فارغاً من الشغل حيث يمكنك أن تختار ما يحلو لك أن تفعل تلك اللحظات. هذا يعني أنك قد تحتاج لحجز موعد مثلاً في وقت الغداء لساعة للاحساس بالعبور السلس لوقت الفراغ، واختيار ليلة خاصة في الأسبوع حيث يكون بإمكان الاسترخاء والقيام بأي فعل يعيد تهيئتك من جديد. أو ببساطة مجرد إيقاف الهاتف عن العمل وإطفاء أي مصدر مثل الراديو عن العمل أثناء طريق عودتك من العمل. إنه الاجتماع الخاص والمهم مع نفسك.

لا تضع قائمة أعمال

لو كانت روحك تتوق لتكون حرة تماماً في حال إبداعك، إنه من المحبذ ألا تدعها تفعل إلا ما تحب في تلك اللحظة. ذلك قد يكون باستخدام الرسومات، القراءة، أو مجرد التحديق في الفراغ. دع نفسك تفعل ما يبدو صحيحاً بدون ضغط أي مخرجات مادية. الهدف هو الإبداعية والتحرر العقلي.

أول الكرم كرمك مع نفسك

عندما تبدأ بإدراك الوقت المتاح في جدولك وكنت من الناس الذين هم عادة عرصة للذنب، قد كون الأمر مغرياً لترغب في توزيع وقتك على الآخرين الذين لا يملكون وقتاً لأنفسهم. هذا التصرف قد يكون مناسباً في حالات معينة، لكن إذا كانت الفعل يتكرر، سينتهي بك المطاق مستاءً ومُحبطاً. الشخص الوحيد الذي عليك أن تلومه على مسألة تبذير العطاء هو أنت. أعط نفسك وقتاً خارج نطاق الانتظام والترتيب قبل أي عطاء إضافي يستنفد وقتك الخاص، ادفع لنفسك أولاً من وقتك، ضع قناع الأكسجين ثم ساعد الآخرين، مثل الوضع في رحلات الطيران.

والآن، في المرة القادمة انتبه إلى أن فرض بعض الضرائب على الوقت المكرّس للإنجاز من أجل الحصول على وقت مستقطع للراحة والانطلاق من جديد هو أهم فن يجب تعلمه حتى تحصل على مستويات أعلى من الإنجاز والانتاجية.

انتهى.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s