وحيداً – إدغار آلن بو [ترجمة قصيدة]

29151719931_5e34c68967_z

سمعت مرة بأن القصيدة الجميلة تُعرف بطريقة تشبه الطريقة التي يعرف بها الصقر -المحلق في الأعالي- طريدته، والقصيدة قد تعتبر وسيلة ملحِّة في تسجيل لحظات من التاريخ، ذلك التاريخ الذي يشبه الحصان في صهيله وفي جريانه، ولأن الحصان مثل التاريخ، فليس لك إلا أن تمتطيه وهو عابر بك، أو تدعه يجري بعيداً عنك، وللمرة الأولى والأخيرة ربما.

وقبولك لركوبه يعني قبولك أن تتغير، أن تمتطيه يعني أن تكون معه، جزءاً منه، مثل أن تسجل قصيدة في التاريخ، فلا ينساك ولا تنساه، تكون تلك القصيدة هي الذاكرة التي لا يخترمها النسيان، للأبد، حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

قرأت القصيدة، في اجتماع، كالعادة. واقتربت مني وابتعدت مني، وقررت أو أوثقها بترجمتها، أو بمحاولة ذلك. وبحثت ثم وجدت أنها للغرائبي الشهير، إدغار ألن بو، وهذا أمر جعلني أتهيب من الاقتراب منها، لكنني توكلت على الله سبحانه، وسأحاول. ومن لا يعمل لا يخطيء، لنعمل ونخطيء ونتعلم، والآن، لنر كيف ستجري الأمور.

 

“وحيداً”

لـ إدغار آلن بو

من ساعة الطفولة ما كنتُ مثل ما كان الآخرون

لم أر ما رأوه

ما اسطعت استحضار شغفي من ذات الربيع المُشاع

ما أُخذ أساي من ذات المصدر

وعلى ايقاظ قلبي على فرحٍ بنفس النغمة ما تمكَّنتُ

وكل ما أحببته، أحببته وحيداً

في ذلك الحين، في فجر طفولتي،

في حياة عاصف معظمها

وغارقة بكل عمق في خيرها وشرها

ربَّطتني المعضلة في محليِّ

من السيل، من النبع

من الحافة الحمراء في الجبل

من الشمس التي جالت بي ودوّرتني

في خيمتها الخريفية من ذهب

من البروق في السماء

التي عبرت بي من الرعد، ومن العاصفة

ومن الغيمة التي اتخذت شكلاً

كالعفريت أمام ناظري

-عندما كانت بقية السماء الزرقاء-

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s