ساعة شبه ذكية – Pebble Watch

 

 تحديث: أعلنت بيببل توقف أعمالها اليومية، توقف تصنيع وبيع الساعات الذكية بجميع إصداراتها وتوقف دعمها، ويفترضون أن تستمر بالعمل بدون أي اشكاليات، هذا خبر غير سعيد بالنسبة لي لكن الأمور مع ساعتي على ما يرام حتى اللحظة.

مضى عهد طويل بعد المرة الأخيرة التي طرقت فيها موضوعاً من هذا الباب في هذه المدونة، باب التقنية، والحقيقة أنني ملت آخر العهد في رحلتي المدهشة عبر المدونة/الورشة -مدونتي البسيطة- إلى المواضيع التي تكون مواضيعها الأقرب لتفسير الأشياء من حولي، والأشياء في ذاتي، واستهوتني الترجمة مثلاً لبعض الكلمات التي أحببتها، وأيضا مالت مواضيعي إلى استعراضي لفعاليات تدور في فلك الأدب والقراءة والكتب والكتابة. ربما حانت اللحظة التي أكتب فيها عن موضوع تقني. باب التقنية ما تحدثت عنه منذ زمن طويل، على الرغم أنه باب واسع في تعاملاتي وأيامي، ذلك لأني منذ وقت طويل ما صرت ألجأ للغير في حل مشاكل كمبيوتري مثلاً، فلا تجدني أبحث عن جهاز بسؤال شخص، قد أتحاور مع أنس حول سوالف التقنية وأستأنس برأيه، لكني في آحر المطاف أقوم بما يرشدني إليه بحثي ووجداني بعد توفيق الله سبحانه. وإن الانترنت في البحث واليوتيوب هذه الأيام صار على مرمى أصبع. والسبب الذي دعاني أكثر إلى هذه التدوينة هو أنني أعجبت وفرحت كثيراً بشيء حصلت عليه مؤخراً بعد طول وقت، وذلك من عادتي أن أماطل في الحصول على الأشياء التي تستهويني، فلا أشتريها حتى أتأكد من أنها لي وأحتاجها، المهم، مضى الوقت سريعاً، وقررت الحصول عليه. هذا الشيء هو ساعة ذكية، أسميها شبه ذكية، اسمها بيببل، بيببل لفظة تعني الحصى الناعم. وهذه الساعة البسيطة الظريفة ممتعة جداً، واستهوتني للغاية في خصائصها والامكانيات التي تمنحها لي كمستخدم. في التدوينة سأعبر بكم خلال الأشياء التي أعجبتني فيها.

أولاً سعرها الرهيب، حصلت عليها بتسعين دولار تقريبا من أمازون دون تكلفة الشحن، وهي غير متوفر في موقع الشركة الأصلية نظراً لقرب طرح الطراز الجديد حسب ما فهمت، وسعرها المنخفض يأتي لأنها نتاج مشروع تطويري من كيكستارتر، الساعة لها صبغة الناس القييك، الذي تستهويهم الموضات التقنية، ولا يستسلمون بسرعة لموضة الماركات. المهم، مشروع بيبل بدأ في ٢٠١٣ كما فهمت، وأصدروا إصدرات مختلفة من الساعة، الطراز الذي اخترته هو طراز متوسط بين البدائي الأول وبين الجديد المرتقب. اسمها بيببل تايم، فهمت أن سعرها كان حوالي ٢٠٠ دولار قبل سنة وقت طرحها ثم ما لبث أن انخفض ترقباً لطرح الطراز الجديد في الأسواق، وساعة بهذا الثمن وبالخصائص التالية جديرة جداً بالاقتناء والتجربة.

بعد ذلك جاء أمر سهولة تشغيلها وعملها وشحنها وجعلني أعجب بها، البطارية الرهيبة تدوم سبع أيام حسب وعدهم، لكنني وجدتها تحتاج لشحنتين خلال الأسبوع، بعد خمس إلى أربع أيام تحتاج لشحنها، لا أدري؟! على كل حال حتى بعد فراغ البطارية ستستمر بإظهار الوقت لوقت طويل لكن كل شيء آخر سيتوقف، لا أدري تماماً، ربما لإعداداتي دور أو تطبيقاتي التي أستخدمها، شاحنها يرتبط باليو اس بي بأي جهاز كمبيوتر، وتشحن بسرعة، ساعة واحدة لشحنة كاملة، وشاحنها يرتبط بالساعة بمغناطيس. ثم إن لها تطبيق على الأندرويد والاي او اس، تستطيع من خلاله تغيير وجه الساعة وهو أمر ممتع حقاً لوجود الكثير من الأشكال التي تعطيك معلومات مفيدة جداً خلال اليوم، كعدد الخطوات، والطقس وكذلك الوقت بطبيعة الحال وأشياء أخرى لا حد لإبداع المبرمجين فيها.

ولعل أجمل ما استشعرته هو تفاعلها معك كمستخدم، يأتيك اتصال على هاتفك أو رسالة أو أي تنبيه كان، فترفعها وتتبين لك التفاصيل، التطبيقات التي أستخدمها رهيبة، مثل تطبيق تنبيه الصلاة، والخطوات، في المشي يدهشني تفاعلها على شكل تشجيع، تقول لي الساعة أن اليوم مشيت بشكل جيد لاسيما وأن الجو جميل. تطبيقات مجدولة لإخباري مثلا بعدد زوار المدونة، أو خاصية التنبيهات، أقصد منبه الوقت. من الجميل أيضا اهتزازها في يدك وقت التنبيه، يعطيها تفاعلها جميلاً.

إن حجمها الرهيب وتصميمها البسيط الرياضي جداً، بالإضافة لخفتها، جعلني معجباً بها، لا أحب الساعات الكبيرة الثقيلة المعقدة، أحب الساعات الأولية التي يكون حجمها متوسطاً، ماذا دهى الناس مع الساعات الكبيرة في معاصمهم! وصحيح أنها مصنوعة من البلاستك تقريباً، لكن الشاشة الغير لمسية من الزجاج، وهذا أمر مهم سأتحدث عنه، وإطار الساعة من المعدن. بإمكانك تغيير السير البلاستيكي إلى جلدي بسهولة. أتوجس جداً من التقنيات القابلة للإرتداء، يسمونها وييربلز، أشعر أنها تقتحم إنسانية المرء. لكن الساعة هذه، ساعة بيبل فيها بساطة وسكون وتفاعل صحي من الإنسان يجعلها بمنأى عن هذا التوجس، لا أشعر أنها ذكية كفاية وهذا جميل، ثم إن فيها أرار فيزيائية، وسماعة، لم أستخدم السماعة بعة وهي موجههة للأموامر الصوتية وإملاء الرسائل. ثم إنني لا أرغب بشيء يندمج تماماً مع الهاتف، الساعة ترتبط بالبلوتوث وتخبرني بالتنبيهات، وتستخدم تقنية الحبر الإلكتروني مثل الذي يأتي في القارئات الإلكترونية، وهي ملونة ودقتها بسيطة، كل ذلك يجعل منها تجربة ممتازة، فلا مبالغة بالسعر ولا بالمواصفات، الحد الأدنى الكافي وحسب.

اخترت اللون الأسود لأنه أقرب للرسمية، الأحمر والأبيض صارخان ويشيان بالانطلاق الرياضي أكثر من اللازم، وهو ما لا يليق بثوب مثلاً. اقتنيتها منذ شهر، وأستمتع بتجربتها واكتشفها منذ ذلك الحين، أحد التطبيقات اللطيفة هو حساب نشاط النوم، جربته مرة، ذلك لأني لا أجد الأكر مريحاً في النوم وبيدي ساعة. آخر الأشياء التي أتحدث عنها هي أمر محبط ومربك ومثير للسخط، وهو اكتشافي عدم دعمها للغة العربية أثناء استخدامي الأولي، لكني بعد بحث سريع فرحت بوجود مطور من طرف ثالث طور تطبيقاً ليمكن الساعة من عرض اللغة العربية، وبذا صارت الساعة أجمل وأرهب في عيني. الحقيقة، أنني قررت الحديث عن الساعة في عجالة، ربما لقلة المستخدمين العرب الذين تحدثوا عنها، صحيح أني وجدت بعض المواقع التقنية تحدثت عنها، ومقاطع في اليوتيوب شيقة ومفيدة أيضا، لكن وجدت أن تجربة شخصية تستحق تدوينة، وأكتب هنا أنني سأكون سعيداً بأي استفسار أو تفاعل حول الساعة وتطبيقاتها .. تصبحون على خير.

Advertisements

One Comment اضافة لك

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s