في مكافحة الرومانسية

لنبدأ في هذه التدوينة بأمر هام جداً وذلك قبل الدخول في أي تفصيل، الأمر الهام هو التعريف، تعريف ماذا نعني بالرومانسية؟ ماهي الرومانسية؟ الرومانسية فكرة ولدت في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، وتقول الفكرة بأن لكل إنسان في هذا الكون توأم روحي يكمله ويفهمه ويتقبله ويتفاعل معه بشكل حالم ومثالي ورهيب جداً، يفهمه حتى لو لم يتكلم! ويتقبل كل شذوذه وغرائبه ومصائبه، ويتفاعل معه بطريقة لم يعهدها من قبل لا مع أمه أو صديق أو أقرب قريب له، هناك شخص يكمله ويحبه، والحب عند الرومانسية يعني أن تكون على قلق حتى تكتمل بالعثور على نصفك الثاني الذي تشعر أنك منسجم ومعه طوال الوقت وفي كل مكان. كانت العلاقات قبل ذلك التاريخ – القرن الثامن عشر- تحكمها نظرة المجتمع وطلب الذرية ببساطة، لكن الحياة لا تنفك عن توليد أفكار كثيرة تغمرنا كل يوم. منذ ذلك التاريخ، كتبت الآلاف من الروايات والقصائد والأغنيات في تمجيد تلك الرؤية للعلاقات وللحياة، وأعتقد أن هذه الرؤية هي محاولة ساذجة ربما وتنطلق من تصور صحي أيضا للانفكاك من مرارة الحياة وواقعياتها، وذلك من حين لحين، كان عرّابو الرومانسية يعيشون حياة مترفة بمقاييسنا، لا يعملون، ويتمشون في الحدائق وعندهم الوقت الكافي لمتابعة طلوع الشمس في الغسق وهي تلون الغيوم بلون وردي، لا يحتاجون للعمل، ولا يعملون في وظيفة، ليس لديهم طرق مزدحمة، أو عائلات متطلبة، عاشوا ظروفاً لا أظنها تتكرر بسهولة. إن المصيبة هنا هي في صعوبة الإقلاع عن مثل هذا الإدمان نحو فكرة مثل الرومانسية، والمصيبة الثانية التي تهملها الرومانسية وتتناسها هي أننا نحن البشر خطرون جداً، ممتلؤن بالجنون والخبل المتستر تحت طبقات من التجارب والتمويه والمحاولات الجادة وغير الجادة في أن نبقى طبيعين وعاديين ومتصالحين مع هذه الحياة المعقدة التي تذهل الإنسان كل لحظة، والمأساة أن الحياة مستمرة بالتعقيد، لا تسهل مع تقدم الأيام، انظر للتقنيات وللعلاقات المتشابكة والتأثيرات الاجتماعية التي يقدمها تقدم زمننا. المصيبة الإضافية في الرومانسية هي أننا نكبر وتنمو فينا الفكرة بحيث تغشنا نحو تصورنا عن الحب، بحيث نعتقد أننا يجب أن نحب من يشبهنا، والواقع أننا نحب شيئاً يشبهنا، نحن نحب العقد والحماقات والجنون الذي يتمثل في الطرف الذي نعتقد يجب أن يُحب وأن يحبنا بهذه الصيغة الغير واقعية، وترى أننا ننفر من شخص ما لأنه عادي وطبيعي زيادة عن اللزوم، أو لأنه ممل، لا يناسب جنوني، أن تقول أنك لم تجد ذاك الشعور، الشعور بالمعاناة، أظن أننا قد تشوهت نظرتنا للفكرة الأساس من وراء الحب وهي الهدوء والسكون بحيث صرنا عوضا عن ذلك نبحث عن المعاناة، نحتاج في الرومانسية لحب يوقعنا بالمتاعب حتى نشعر بالراحة أو نتوهمه، أنت تبحث عن شخص مجنون لتحبه، ليشعر بالحياة وهو شعور مزيف لأن له سكرة تستيقظ منها وتبحث عن كشف لحساب مثل هذه العلاقة فترى أنك مدين بالكثير لكثير من الأشياء. أقول مرة ثانية أن البشر -وأحسب أنني منهم!- كلهم خطرون، ولهم نفسيات ديناميكية وغير مستقرة بشكل خارق! الشخص الآمن الوحيد هو الشخص الذي لم تتعرف عليه بعد، الشخص الذي تلقي عليه التحية وأنت تدخل من باب ما، أو لا تلقي عليه التحية حتى! هذا الشخص آمن لأنك لم تقترب منه كفاية. الرومانسية تقول شيئاً لا يمكن أن يكون! الرومانسية تقول أنك يجب أن تكون كما أنت، وهذا أمر لا يمكن أبداً أن يكون مع أي كان، لن تكون أنت أنت أنت إلا مع نفسك، لأنك مهما يكن لن تجد الشخص الذي يتقبل كل شيء من المرة الأولى وبسرعة وبدون نقاش وتعليم متبادل، الرومانسية تجمع بين الصدق والحب، وإذا انفصل المفهومان، فأنت مخل بالمحبة، إذا كنت تحب يجب أن تكون صادقاً مئة بالمئة، وهذا مستحيل! يجب أن نتثاقف نتعلم بالتجربة والخطأ، بالذات إذا اقتربنا، وإذا أقنعنا أنفسنا دوما أننا يجب ألا نلجأ للتعلم من بعضنا على أساس أن الرومانسية لا تقول بهذا الشيء وهذا يجعلنا نعيش في عالم تتضاعف فيه المعاناة، ومن يريد المعاناة؟ ثم إن الرومانسية أيضاً تقول أنك إذا أحببت شخصاً، يجب ألا تلجأ لتغييره أو تغير شيء فيه، لأن ذلك انتهاك لعلاقتك مع توأم روحك، ومستحيل جدا أن ترضى عن كل ما يمكن أن يكون في الطرف الآخر. كل هذه الأسباب تجعلني أقول أننا نحتاج لفهم هذه الفكرة الخطرة ونعرف كيف نتعامل معها بل ونطرح حلولاً جديدة ونسعى لترويج الحلول ونعيد إختراع حب يجعلنا نستمر بالعيش متصالحين هانئين مرتاحين، والبشر أذكياء من هذا الجانب لأنهم يفكرون ويحاولون مقاومة أي شيء يهدد وجودهم الهانيء. فلنفهم الرومانسية أكثر، ونكافحها بشكل أفضل، لنشرح فكرة أخرى أقدم منها، وهي فكرة الحب حسب ما يراه الإغريق القدماء، الحب عند هؤلاء القوم يعني أن تقدر كل كمال وكل إنجاز وكل فضيلة وكل شيء جميل، لا يعني ذلك بالطبع أن تكره الأشياء الناقصة، كل ما هنالك أنك تتقبلها فقط لا تحبها مثل ما تحب الأشياء الكاملة، نتقبلها ونضعها في سياقها، لكن الشعور بالحب يعني التقدير، الرومانسية تقول لا يجب أن تحب كل شيء، والإغريق يقولون لا، هناك أشياء كاملة وهناك أيضا مجال للإصلاح وللتعلم، الحب عند الإغريق هو دروس نتعلم منها نتعلم مع بعضنا، أنت تعلمني شيئاً ليس جيداً عندي وأنا أعلمك، ونرتقي، نصل إلى الكمال، الذي نظنه، التعليم المتبادل، المصيبة أين؟ التعليم المتبادل في الحب صار إلى حال مؤذية ذلك لأنه لا يشبه حالة المدرس مع التلميذ، فالاهتمام المبالغ فيه بشخص ما عندما نحبه يجعلنا نحاول تعليمه بشكل مأساوي، نذله أو نقلل من قدره بسبب غضبنا، وتضايقنا من فكرة أننا ربما ضيعنا حياتنا مع هذا الطرف، ومع هذه الحالة لن يكون هناك مجال أبداً للتعلم والتبادل الثقافي، الرومانسية تنظر للتعليم المتبادل أنه خطيئة، لذلك فإن الحل أن نحاول التعليم كأننا في مدرسة كالتلميذ والمعلم بدون حساسيات الرومانسية المفرطة. طيب، طيب دعوني أستعرض الحلول الجميلة التي تتحدث عن إعادة اختراع الحب، أول الأشياء المهمة هو أن نبتعد عن الحدس، تخيل طبيباً يجري عمليات بالحدس وحده! الحب الجديد الذي يبشرون به، هو أن نحاول التعامل مع الآخرين الطرف الآخر مثل ما نعامل الأطفال، كلنا أطفال نعم، ما رأيك بطفل يتصرف بحماقة؟ هل ستغضب وتتجادل معه أو تنهار عصبيا؟ لا ستتعامل معه بهدوء وتبحث عن أعذار له، لم لا نتعامل مع الآخرين بنفس الطريقة، كلنا أطفال، بعضهم يقول أننا بالغون صحيح، لكن تأمل معي هذه الفكرة اللذيذة أن تعتني بشخص آخر بطريقة رهيبة كما لو كنت تعامل طفلك، أن تطبطب على كتفيه وتهدئ من روعه إذا بكى، أو تململ أو غضب أو تصرف بطريقة لا تعجبك، ما ألطفها من طريقة. هذا هو الحب الكريم مهما كان أسلوب الطرف الثاني خاطئا، الحل الثاني هو أن نتعامل مع الآخر بطريقة كوميدية،  انظر للأشياء الحمقاء التي يفعلها الآخرون، من منظار كوميدي مضحك، يجب أن تأخذ الطرف الآخر بطريقة ما تشعر معها بأنه أحمق ظريف. الأمر الثاني، لا تعتقد أنك إذا أحببت يجب أن تفهم كل شيء ويجب أن يفهمك، أنت لا تفهم نفسك أصلا بالكامل!!! فارفق بمن يقابلك، وجود أشياء لا نعرفها تماماً عن بعضنا أمر طبيعي وصحي وحقيقي، لا يعني ذلك أنك إذا أحببت يعني ألا تشعر بالوحدة؟ الوحدة ستستمر معك كظلك، قدرك، وتفسيري الإضافي لهذه الفكرة أنك يجب أن تأنس بشيء أكبر من الحب البشري وأكبر من الحياة ومن الكرة الأرضية ومن كل شيء، أن تأنس بالله وتلجأ إليه في أعمق أعماق وحدتك، فهو الباقي وكل شيء إلى زوال. لا تظن أن يفهمك أحداً بالكامل، أنت لا تفهم نفسك بالكامل، لا تنس ذلك، لا يوجد أي أحد بإمكانه قراءة أفكارك من وراء جمجمتك. طيب متى ستكون جاهزاً لأن تحب بحق؟ أولا اعرف أنك مجنون والناس كلهم مجنونون بطريقة ما، لسنا ملائكة، اعرف أنك لا تفهم نفسك والطرف الاخر لا يفهم نفسه والتواصل بينكما يجب ألا يكون مبنياً على الحدس بل على المعرفة والتطبيب النفسي والقراءة والفهم المتبادل الممكن بالمعرفة الداخلية والخارجية، لنرتق بالفهم من كونه شيء غريزي متوقع إلى شيء أرفع وأعرف وأقوى إلى شيء عقلي أرسخ، إقتنع أن الحب هو تفاصيل عملية للحياة الحقيقة، ليس الوضع دوماً هو شلالات وأنهار وغيوم وردية وكلام جميل، الحياة مليئة بالأذى الذي يوجب علينا أن نتعلم كيف نتشاءم، التشاؤم أحياناً يجعلنا أكثر تقبلاً للواقع، تقليل ارتفاع سقف توقعاتنا وتفاءلنا يجعلنا نتقبل طعم الحياة بطريقة أفضل ويمنحنا الرضا إذا جربنا وتعلمناه مرة بعد مرة بعد مرة، أعلم أنها ربما كانت حقائق مُرة، لكننا نحتاج لتجرع بعض الدواء المر لنغدو أصحاء، لا أضمن أن الذي كتبته هو الدواء والعلاج النهائي لا أظنني عارفا بالداء والدواء، لكن محاولة الكتابة وفهم كل تلك الأفكار أظنها سبباً للعلاج، والبرء من عند الواحد القهار، الذي بيده ملكوت السماوات والأرض، سبحانه وتعالى، والحديث يطول ويقصر وربما فيما كتب كفاية، ربما.

Advertisements

15 Comments Add yours

  1. Yazeed كتب:

    أنا ضد الجزء الاول من التدوينه و أتفق معك بالجزء المتبقي منها.

    و بكل تأكيد ضد العنوان بأكمله.

    إعجاب

    1. علي كتب:

      وأنا مع وجودك وتعليقك وتفاعلك الكريم يا يزيد، وفي ردي أتساءل ألا ترى اتفاقك مع الحلول يعني ضمنياً اتفاقك معي على وجود مشكلة يشير إليها العنوان والجزء الأول؟

      إعجاب

  2. Yazeed كتب:

    أتقاقي مع الحلول لا يعني أتفاقي على طريقة قساوتك المسرفة في حق الرومانسية ونحن العرب ( أربابها ) منذ أيام الجاهليه ، وجود الرومانسية أو الود او العاطفة ، منذ لحظات قابيل الأولى هي موجودة ، و هي التي دفعته لقتل أخاه ، وهي التي أشعلت حروب لا تخمد.

    إعجاب

    1. علي كتب:

      أهلا يزيد، أهلابك مرة أخرى وعيدك مبارك، وتقبل الله منا ومنك صالح الأعمال، تعليقك المقتضب يقول الكثير، وأقول بالمقابل أن الكثير من الأفكار ذات الأراء الشخصية (subjective) تحتمل الكثير من الآراء وهذا من أجمل مافي الموضوع، ذلك لأني أنا كاتب الموضوع والمعلنه للعالم قد يتغير تصوري عن نقطة أو جزئية بسرعة، في هذه الأمور لا يؤدي جمع الواحد إلى الواحد لنتيجة واحدة هي اثنين، هناك فسحة من التصورات الكثيرة، دعني أسترسل قليلاً لعلي أفهم أفكاري التي كتبتها أولاً بالمقام الأول، الرومانسية تنطلق من فكرة التوأمة الروحية، هذا شيء موجود ونلجأ له كغطاء للحقيقة، أقصد أنني لا ألغيه، لكني أدعو لاستيعابه بطريقة أكثر واقعية، لأنك لو غمرت نفسك في الفكرة لن تجد الملاك الذي تتطابق معه روحك، في الجنة، غير الدنيا هذا أمر وارد، ومن هنا لا زلت أؤكد نظرتي نحو بقية الموضوع بتسلسله، أما عن العنوان، نعم لعلي كنت منجرفاً مع دوماً المقاومة فتطورت إلى مكافحة، كل ما هنالك أنني أدعو نفسي قبل أي أحد للوعي، وأظننا لو وعينا لسلمنا، وإن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب. وأعتقد بمناسبة الحديث عن عاطفة العرب، لا تظنني أشير إلى ما كنت يفعله كثيّر وجميل وقيس وعروة وعمر في قولهم وفعله، هؤلاء القوم كانوا على أمر لا أظنه الرومانسية، الرومانسية مذهب تتداخل في أفكار وقرارات كثيرة تكونت استجابة ومقاومة لعصر الآلة والصناعة، في سيكولوجيته أظن نوع من الخوف من القادم الجديد ألا وهو التقنية وتمجيد المادية، لذلك أربابه قاتلوا لمنع الواقع من تسرب لنفوسهم، العرب، نحن، تراثهم أسمى بكثير وأكثر فطرة وأبسط من تعقيدات أولئك القوم، كانوا يجبون لكنهم ماكانوا رومانسيين أظن.

      إعجاب

      1. Yazeed كتب:

        تصورك والذي أقدره عن الرومانسيه يبتعد عن معناه الحقيقي ، ألم تسأل نفسك يوماً عن سر حب أحدب نوتردام أو عنتر بن شداد ، وتلك الروايات عن المختلفين الذين يحبون ، فالرومانسية لا تعني التطابق ، لإن التطابق معناها مختلف عن التجاذب ،لربما وجدت شخصين مختلفين جداً ولكن منجذبين ويعيشون رومانسيه مفرطة لا تجدها بالاشخاص العاديين ..
        فالرومانسية أحياناً تولد مع المعاناه ، بل كانت أسمى معاني الرومانسية تلك التي عاش أصحابها في أحلك الظروف ، قد يعاني كل شخص مع الأخر ولكنه يعيش رومانسية ،فهي مصطلح منجذب للمختلف قبل أن يكون منحذب للمتعارف.
        لا أخفي أن الكثير يستخدمه ، في صناعة المال و الدين و الدول ، هناك من يستغل الرومانسية ، حتى في الأدب ، ولكن لا نجرم الرومانسية بحد ذاتها و نصفها بإنها نوع من الأساطير المروية والتي لا توجد على أرض الواقع ، فهذا تجني علي الرومانسية والتي لولاها لما كانت السعادة في البيت ..
        أعذرني على أختلافي ❤❤

        إعجاب

      2. علي كتب:

        لا بأس أصلا كرمك في العودة للموضوع هو شيء لا أقدر على تفوية حقه، شكراً لك، وشعيد بتفاعلك، على أنني لا أزال أرى ضرورة التفاعل مع الحياة بطرق مختلفة، وليس بالضرورة أن أكون نسخة من عنترة مع عبلة، الفكرة الثانية أنني لا أركن فقط لذلك التفاعل الوردي بل أجد أشياء أخرى ربما لا لون لها واقعية لتدعيم العلاقة، لأسباب كثيرة ومنها ان البشر مختلفون، لو ناموا فوق نفس الفراش والتحفوا نفس الغطاء، تقديري الجم لك يزيد ولتفاعلك.

        Liked by 1 person

  3. Reader كتب:

    واه .. هذه التدوينه تجلعني اريد ان اكتب كثيرا، قطعا لانها عميقه جدا وبعيدة النظر وكآنك قمت بعمل huge zoom out

    سآحاول ان اختصر،

    When it comes to romance, we sadly would find most people float and remain on the surface where there is lots of materialistic exceptions (gifts, surprises, intimate nights etc) songs, pomes, flowers, and many fancies. Surly loaded with unrealistic, unpractical, and stressful hopes. Resulting in burden, disappointments, tears, desperate souls, long nights of waiting. But even, for some, a whole life of waiting that charming person who would complete their sentences and making them fly from a cloud to another!

    Now from where all this has came and how it sneaked in human brain and created fault perception I’m not really aware but, thanks to your article!! It’s telling some history ☺

    I completely and fully agree that its almost impossible for a person him/herself to fully understand themselves so how come we except others to understand us ‘all the time everyday, every nights and in every situation’ (in order for them to be considered as a romantic and intimate other) Big bubble!

    Precisely! There is no such thing calls a romantic life. Cause life is basically full of struggle that needs a true love.
    Love that can translate romance in standing by their partner, letting them to be who they truly are with no demanding for change or seeking similarities. Needs someone who provides a space for the other to be mad, moody, sad, confused, and even wrongful and simply be able to forgive all that cause we are simply imperfect and we’re full of uniquely individualized insecurities. We are never fully secured in this life. It’s A FACT. And romance is to first understand the insecurity and then providing a refuge.

    Romance is being a tender when needed, a shoulder for the other to rest and to cry on. Is to support, embrace, and accepting differences. I think it’s also to accept to have arguments and fights and again perceive them as part of evolving their love.

    I define romance as a partnership for a life, respect, compromising and honesty, confessions of deep secrets, and sharing pain and joy. It’s rawness. Its not promises but rather, its actions.

    Ah I wont stop ..I can write a book about this subject. You inspired me! so I thank you for a profound talk , that is rare those days☺

    *I hope you don’t mind switching to English but just found it easier to express myself.

    Its important to note this respond is not diminishing the beauty and importance of pomes and songs and nice gifts but it’s defiantly not what merely define romance.

    I will leave a wish here for all readers of a life full of in-depth romance/love ☺

    إعجاب

    1. علي كتب:

      أهلا بك، وكل عام وأنت بخير، أظن أن قولك قول علمي وقولٌ خبير أيضاً، قرأت الرد الكريم بعناية، وأعجبني جداً إكمال الفراغات والجمل، يا جماعة في تدوينتي صحيح أن فيها صوت الثورة على شيْ نخاف أن نفقده، لكنني أنادي بشيئين، أن نتقبل الرومانسية وما يرتبط بها بوعي – وهذا أمر مذكور في ردك بشكل رهيب فشكراً :)- والشيء الثاني هو أن لا نتوقف عن إعادة تشكل العالم في أذهاننا حسب ظروف العالم نفسه وظروفنا، التغيير هو السنة التي لا تتغير، يجب أن نتطور وإلا سيصبح حبنا ديناصورياً وينقرض، صح والا لا؟ ثم إنني لا يسعدني حقاً ان ألم بهذال الكلام الرهيب المحبّر بالإنجليزية، فلأحاول التعليق على بعض الأجزاء ما أمكنني ذلك. وسعيد أنني نجحت في نقل ما ألممت به من بعض تاريخ الرومانسية في تدوينتي البسيطة وأن هذا قد أفاد في الفهم أيضا.

      But even, for some, a whole life of waiting that charming person who would complete their sentences and making them fly from a cloud to another!
      لكنها ستكون حالة مؤقتة، سيصحو هذا السمون بقصد وبدونه، ستداهمه الحياة بكل أشياءها وبخياراتها فيجب أن يعي ألا شيء يدوم حتى لو انتظرناه طوال حياتنا حتى لو أتى.

      والمشكلة في الرومانسية ومهذا نقرأه في رواية آلالام فرتر مثلا أو في كتابات رومانسية أخرى، مشكلتها أنها تقول أننا يجب ألا نفصل الفهم المباشر الحدسي الفجأي عن حبنا لطرف ما، هذه غشاوة، أفهم أنني ممكن أسعد جداً بالمصادفات، أعتبرها طالع حسن مثلاً، لكن أن أنبذ الأشياء فقط بسبب طوالعها، هذه نظرة ممتعة لكن ليست فعالة، لذلك أتفق مع ما ورد في ردك عن أن الحب لا يعني أن أفهم كل شيء الآن وطول الوقت وكل يوم.

      We are never fully secured in this life. It’s A FACT. هذه جملة رهيبة، وفعلاً يجب أن ننظر للأشياء أنها وسائل للتعلم والنمو بدلا عن التحسر عن ضياعنا بسبب قرار ما أو شخص ما أو فكرة ما، وأضيف أن كل شيء مكتوب، مكتوب بإيمان في صحائفنا، والاستسلام لذلك يجعلنا مسلمين حقاً.

      نعم الحب يجب أن يعود لمنبعه الأول، أن يكون
      It’s rawness.
      غرارته، أولياته بدايته، وغير ذلك فهو شيء صعب السيطرة غير مأمون العاقبة.

      وأتفق أن الشعر وكل الفنون وكل شيء يتمحور حول مثل هذا الشيء العاطفي الذي تتميز به مخلوقات الله البديعة هي أشياء تجب العناية بها لأنها تخفف قسوة الحياة وتهب الحكمة وفيها عبرة وفيها سلوة، وفيها متعة وربط للعلاقة الوثيقة بين القلب والعقل.

      شكراً للدعوات الطيبة، وأرجو لك مثل ما دعوت وأكثر، بالتوفيق وسعيد جداً جداً جداً بهذا الوصل الكريم، لا عدمتك.

      إعجاب

  4. History كتب:

    نبذ الرومانسيه ! لماذا؟
    حسناً فلنبدأ كالتالي
    ماهي الرومانسيه؟ لاول مره نقرأ الكلمه تتراقص في اذهاننا قلوب ورديه، احلام مغلفه بالسكر ، باقه ورد ، وصوت ساكسفون عتيق في الخلفيه .
    باعتقادي المتواضع هي مصطلح فضفاض جداً قد يشمل افعالا ردود افعال يريدها وينتظرها ويحلم بها طرفين ، من هم الطرفين شخصين ، شخصين انجذبا او قد يظنا انهم انجذبا ، ماهي تلك الافعال ،حتماً ، لا نستطيع ان نضع instructional
    ‏ Book وطريقه تشغل لمبدأ الرومانسيه فالبشر مختلفون ، احتياجاتهم متطلباتهم كاختلاف التغصنات الدقيقه على اناملنا ، هناك شخصيات مختلفه : فمثلا الشخصيه المتطلبه ، تلك الشخصيه قد تروق لها الاغراق بالهدايا بمناسبه وبلا مناسبه مادياً ومعنويا ، فيكون هناك طلبا دائما للانتباه ، واغداق الاهتمام ، فهذا هو مبدا الرومانسيه لهؤلاء، فللنضرب مثالا اخر الشخصيه المسيطره ! لن تكون الهدايا ، والاهتمام فقط ، ما سيثري الرومانسيه لديها بل ستتحول الرومانسيه الى حلبه ترويض اسود،تابع ومتبوع ، لا انكر ان هناك اشياء قد يتفق عليها الجميع فالرومانسيه اكبر بكثير من معناها الشائع ، لقد رأيت لمعاناً في اعين رجل قد قارب٧٠ حين اقبلت شريكه حياته ،
    قد سمعت جده تنادي زوجها بهمس my bunny ! اخرى تقول لزوجها عزيزي لاتلتهم قطعه كبيره من المثلجات اخاف عليك من الزكام ! مالذي يجبرهم على ذلك ؟ الرومانسيه !انها الضحك سوياً على نكته ، تغطيته باللحاف وهو نائم ،التمعن في النظر لوجه الشريك لتفرس ما اذا كان هنالك شي يضايقه قبل ان ينطق او تنطق بكلمه ، الاسراع بحمل كيس ثقيل عنه/ها وقد تكون احمالا معنويه تثقل الكاهل ايضاً ، ابتسامه مطمأنه بعد يوم صاخب مليء بوجوه بلا معاني ، الاستغراق في حديث ينهمر كالمطر دون قيود فيكون انجع من الاستلقاء عند امهر shrink، امور لاحصر لها تشملها الرومانسيه ، وليست مقصوره على بيت شعر ، وباقه ورد …

    إعجاب

    1. علي كتب:

      هذا الرد رائع وجميل واجتهادك في توضيح وجهة نظرك تغمرني بالامتنان والشكر، والإضافة العقلانية في ردكم أسبغت على الردد توضيحا أكثر وتفسيرا أكثر واقعية لفكرة الانجذاب والتفاعل بين المتقاربين، وضحت وجحة نظر منطقية لفكرة الرومانسية وقارنت بين السائد والحقائق، بالنسبة لي أعجبت بتسلسل التعليق وتوضيحاته وأمثلته، وشدني كثيراً دقة ملاحظة أفكارك فيه، لمست مثلا فكرة أن العمر لا يوحي برومانسية من نوع ما، العلاقة الايجابية لا تعترف بالعمر، تعترف بماذا نقول وماذا نفعل تجاه بعضنا، ثم إنني متأكد أنني لن أستطيع الوفاء بكل ما ورد في ردك الكريم؟ لكني ولمزيد من التوضيح سأعود لما قلت مرة أخرى وهي أننا محتاج دوما للتفاعل مع تغيرات الحياة ونعيد صياغة الأفكار التي نحتاجها بناء على ظروفنا الآن، الرومانسية بمعناها الذي تحدثت عنه كانت فكرة سائدة وقد كانت ربما مفيدة في عصور قديمة، اليوم نحتاج لإعادة النظر، الرومانسية قد تكون توجها نظنه صحيحاً لأن كل ما فيه وردي، لكن الحياة أعقد من ذلك، لذا الوسائل المقترحة في التدوينة تروح لذلك وتكافح تلك الرمانسية، بالمقابل أقول أن كل التراث الرومانسي مفيد وممتع ويطبطب على الروح ويقويها لكنه ليس الذخر والاعتماد الذي لا نجد سواه، العلاقات تفاهم وتعلم متبادل وليس وردة وعلبة شوكليت والسلام، شكراً جماً على التعليق الرهيب، نورت التدوينة أيها التاريخ.

      إعجاب

  5. Noura كتب:

    مرحبا علي، هل تملك حساب على تويتر؟ أعجبتني كلماتك و وددت أن استفسر. :)

    إعجاب

    1. علي كتب:

      أهلا نورا :-)
      شكراً للكلمة اللطيفة، سرني اهتمامك، نعم أمتلك، هذا حسابي على تويتر: 3li__il3
      علماً بأن نشاطي محدود نسبياً هناك.

      إعجاب

  6. hendm88 كتب:

    تدوينتك تحمل الكثير من الجمال الذي يتلخص اخيراً بقبول الاخر والعمل على بلوغ نقطة التقاء. أما مايخص فكرة الرومانسية فهي تختلف عن ماذكرته في عالمنا، فالغالبية لا يرغبون أن يقعوا في حب شخص بعيوبه وحسناته، ولكن نجد أناس يرغبون أن يُعشقَون كما هم بعيوبهم وحسناتهم، يبحثون عن الكمال في عين شخص آخر ليشعرون بالرضى عن انفسهم. بالمقابل لا يحملون فكرة أنهم أيضاً يجب أن يقبلوا الطرف الآخر كما هو، على العكس تماماً فهم يسعون لإيجاد شخص يشبه الكمال في أعينهم، فتلك هي الطريق الوحيدة التي يستطيعون قبول ذواتهم كما هي، فحين يهيم فيهم ذلك الكامل عند تلك النقطة، هم يكونوا وصلوا لمبتغاهم.

    إعجاب

    1. علي كتب:

      شكراً على التعليق، والكلمات اللطيفة، وفكرتك حول استجلاب الموافقة من الآخرين وارتباطها بالرضا عن الذات معنى مهم حقاً، والتناقض الذي يحمله بعض الناس عندما يتعلق الأمر ويحين الوقت بشأن ذواتهم وبشأن الآخر هو أيضا شيء رهيب يستدعي التأمل والتفكير، التداخلات والتفاعلات المعقدة بين المرء ونفسه وفضلاً عن التداخلات والتفاعلات مع الآخرين هي أمر متعب ومنهك وليس بالسهولة كل مرة فهمه، هذا قدر الانسان في ظني، أن يحتار ويفكر ويتأمل، وحتى يهون عليه الأمر يجدر به التعلق بقوى أخرى فوق قدراته وقدرات الآخرين، وهي حكمة الله سبحانه، فالرضا والتسليم مع التأمل والتفكير وفعل السبب، هي مخرج ممكن مطلوب أن نسلكه جميعاً.

      إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s