إنها تمطر – قصيدة مرسومة

on

اطلعت مؤخراً على حديث عن شاعر وأفكاره الشيقة، الشاعر هو غيوم أبولانير، هذا الشعر الفرنسي عاصر بيكاسو و روسو وآخرين، كونه مغموراً، لا يلغي جانب الدهشة الذي رأيته في إنتاجه الأدبي، براعته في توظيف الرسم والكلمة جذبني للغاية، ولا يلغي أيضا أنه مطلق مصطلع السريالية، الذي يعني فوق-واقعية، سور رياليزم بالفرنسية، إن محاولاته في التجديد والإبداع تستحق أن تتابع وأن تشاهد، أطلق على الأسلوب الذي يكتبه به اسم Calligrammes، وهي قصائد تعبر عن باريس وعن ذات الشاعر وعن أشياء من حوله، كلها مرسومه بطريقة تعبر عن معنى القصيدة أو معانيها المتعددة، مثلاً أن يرسم قصيدة عن باريس ويرسمها بشكل برج إيفل، أن يكتب قصيدة بعنوان إنها تمطر، ويصور الأحرف كالقطرات، لست متأكداً إذا كان هناك شعراء أو فنانون حذوا حذوه، ولا حتى عن تجارب عربية بهذا الشأن، الشاعر يرى أن القصيدة رسم وصوت، فهي ليست كلمات ومعنى، بل وجد أن الصورة تضيف بعداً إضافياً للفكرة التي يريد إيصالها. في هذه التدوينة المختصرة وددت لو أسجل ما ورد عنه أثناء بحثي، فوضعت أدناه صورة لقصيدته “إنها تمطر” مترجمة باللغة الانجليزية، ومقطعاً من TED يلخص سيرته، وبحثاً صغيراً عنه وجدته في الشبكة، وأخيراً محاولتي في محاكاة قصيدة “إنها تمطر” مع ترجمة لها، وحيث أنني أكتب هذه التدوينة متأخراً يوماً عن الموعد الأسبوعي المحدد، أسجل اعتذاري، وألتمس العذر، متصالحاً مع فكرة أن المرء له أحوال مختلفة متقلبة، لكنه يحاول، ويبحث عن مخرج، فما أضيق العيش لولا فسحة الأمل، أن نأمل بكل شيء ممكن، ولو كان صعباً على نفوسنا الانقياد لذلك لأسباب خفية أحياناً علينا، فنشعر بالثقل والخلود إلى الأرض، فلا يبقى إلا أن نسأل الله سبحانه العون.

Screenshot 2016-03-31 19.06.21

غيوم

النص الانجليزي

It’s Raining

It’s raining women’s voices as if they were dead even in memory.
it is you as it rains, wonderful encounters of my life oh droplets!
and these clouds are rearing to neigh a world of atrial cities
listening if it rains while the regret and disdain mourn a former music
listening down the bonds that hold you up and down

النص الفرنسي

Il pleut

Il pleut des voix de femmes comme si elles étaient mortes même dans le souvenir.
c’est vous aussi qu’il pleut, merveilleuses rencontres de ma vie ô gouttelettes !
et ces nuages cabrés se prennent à hennir tout un univers de villes auriculaires
écoute s’il pleut tandis que le regret et le dédain pleurent une ancienne musique
écoute tomber les liens qui te retiennent en haut et en bas

Advertisements

2 Comments اضافة لك

  1. Reemz كتب:

    جميل! احببت طريقة عمله اثناء وصفك لها، لطالما كانت فكرة الخروج عن المألوف مثيرة للإهتمام، فكيف إن كان بين أشياء عرف عنها بأنها “عوالم” موازية لبعضها، لم يعجن بعضها بالآخر.

    لكن لا ادري لما عندما رأيت العمل بنسختيه الانجليزية والعربية شعرت بالنفور، ولم استطع أن اشعر بأدنى تأثير عليّ. لم أأتلف معه. بالرغم من أن كلا العالمين – الكلمات واللوحات – يتركان فيّ كبير الأثر. فهل باجتماعهما معًا بطل سحرهما، أم ماذا؟

    إعجاب

    1. علي كتب:

      أهلابك يا ريم، الشاعر كان من رواد الحداثة كما فهمت، يريد التجديد، وفهمت من ردك أن كلا الرسمتين جميل لوحده، لكن الجمع بينهما وكأنهما شيء جميل واحد لا يكون، ربما خانتني الترجمة والأسلوب، ربما النص الانجليزي كان كذلك، على أي حال كانت مقاربة واجتهاداً مني، والمجتهد له أجر أرجو أن لي ولو نصف أجر المجتهد، تحياتي وشكراً لتكبد عناء التعليق والتعبير عن الرأي، أهلا بك مرة ثانية، ودوماً.

      إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s