كلمات منتقاة

من ملاحظاتي على الآيفون، جمعت لكم:)

يقول جمال الغيطاني: ما تبقى أقل مما مضى. يقين لا شك فيه، أعيه. أتمثله، أعيشه. فلماذا أبدو مبهوتًا، مباغتًا كأني لا أعرف. مع أنني المعنيِّ والمطويِّ والماضي إلى زوال حتمي؟ لا أتوقف عن إبداء الدهشة، لا أكف عن التساؤل إن بالصمت أو بالنطق.. لماذا يسرع الإيقاع مع قرب التمام؟ لماذا تنشط الخطى وتسرع الحركة عند الدنو؟ لماذا يقوى العزم عند قرب نفاذ الطاقة؟ لماذا يقع التوثب مع صلصلة أجراس الرحيل؟ لماذا تكون أقصى درجات اللمعة قبيل الانطفاء؟ لنا في توثب واندلاع لهب الشمعة أسوة وعبرة، أما ذروة ضجيج الآلة المحركة في الطائرة أو الناقلة البحرية قبل الكف مباشرة، إدراكي غشاني وانتباهي قضّني.

الشوق-Longing

canvas
للشوق أسراره المكنونة، وللشوق وجهته المستقبلية، وله مواسمه المنبثقة بواعثها من دواخلنا، من أعماقنا، مثل بذرة تنمو في داخل أجسادنا، كما لو أننا تموضعنا في علاقة مع بُعد هائل في داخلنا يعيدنا إلى شيء غير معروف الأصل بأسراره ذات التوقيت المختلف مع إرادتنا، ويحمل في ذات الوقت هدية تتمثل في شعور بالحميمية والألفة القريبة، يقودنا الشوق إلى حبيب، إلى مستقبل قريب، إلى تحوّل، إلى حياة نريدها لأنفسنا، وإلى استشعار جمال السماء من فوقنا وإلى الأرض من حولنا.

شعر: فريد الدليمي

لا تُطلْ في النوم ِ ..
فالصبحُ أتاكْ ..
أدركْ القمة َ ..أسرعْ في خطاكْ

إن تأخرتَ بسعي ٍ نحو مجدٍ
قد ينالُ المجدَ ..
بالسعي سواكْ
قد يمرُ الوقت في النومِ ويمضي

وترى الكلَ نجوماً ..
ما عداكْ ..!
وترى الكلَ على الدرب بناة ً
وترى نفسكَ ..
في بئرِ الهلاكْ

فاستفق يابن بلادي وتقدمْ
فعُلا الأوطان ِ ..
يأتي من عُلاكْ
ماليَ اليوم أرى ارضي خراباً ..؟
غيرَ أني يابن ارضي ..
لا اراك …!
لا أرى غير ضياعاتٍ وحزن ٍ

في ربيع العمرِ ..
قد خارتْ قواكْ
من ترى غيرك يبني ويعمِرْ ..؟
وهنا يزرعُ ورداً .. وهناكْ
لا تُمَنّي النفسَ ..لا يُجدي التمني

واركب الأهوالَ ..
كي تلقى مُناكْ

كنْ مع الله ولله لتنجو
واتْبَع الحقَ ..
ولا تتبع هواكْ

واحمد الله إذا كنت سعيداً
واحمد الله …
إذا الله ابتلاكْ
عِشْ مع الناسِ ..
ولا تبقى وحيداً
واسمع الداعي إذا يوماً دعاكْ
هذه بغدادُ ..
حزن الأرض فيها
و
لها الكيدُ على الكيدِ يُحاكْ

هذه بغدادُ ..
نادتكَ فلَبّي

فلكم في الكربِ ..
قد لبَتْ نِداكْ

كم قضيتَ العمرَ ..
في عجز ٍ وهم
ٍ
باعَكَ اليأسُ ليأس ٍ واشتراكْ
فتحركْ ..
قبل أن يأتي زمانٌ ..
فيه تشتاقُ لأطيافِ حِراكْ

واقترب منا ..
فانْ كنتَ بعيداً
لنْ ترى الناسَ ….
ولا الناسُ تراكْ
 ***

إني أبٌ

أين الضجيج العذب والشغب
أين التدارس شابه اللعب ؟
أين الطفولة في توقدها
أين الدمى في الأرض والكتب ؟
أين التشاكس دونما غرض
أين التشاكي ماله سبب ؟
أين التباكي والتضاحك في
وقت معا والحزن والطرب ؟
أين التسابق في مجاورتي
شغفا إذا أكلوا وإن شربوا ؟
يتزاحمون على مجالستي
والقرب مني حيثما انقلبوا
يتوجهون بسوق فطرتهم
نحوي إذا رهبوا وإن رغبوا
فنشيدهم(بابا) إذا فرحوا
ووعيدهم (بابا) إذا غضبوا
وهتافهم (بابا) إذا ابتعدوا
ونجيهم ( بابا ) إذا اقتربوا
بالأمس كانوا ملء منزلنا
واليوم ويح اليوم قد ذهبوا
وكأنما الصمت الذي هبطت
أثقاله في الدار إذ غربوا
إغفاءة المحموم هدأتها
فيها يشيع الهم والتعب
ذهبوا أجل ذهبوا ومسكنهم
في القلب ما شطوا وما قربوا
إني أراهم أينما التفتت
نفسي وقد سكنوا وقد وثبوا
وأحس في خلدي تلاعبهم
في الدار ليس ينالهم نصب
وبريق أعينهم إذا ظفروا
ودموع حرقتهم إذا غلبوا
في كل ركن منهم أثر
وبكل زاوية لهم صخب
في النافذات زجاجها حطموا
في الحائط المدهون قد ثقبوا
في الباب قد كسروا مزالجه
وعليه قد رسموا وقد كتبوا
في الصحن فيه بعض ما أكلوا
في علبة الحلوى التي نهبوا
في الشطر من تفاحة قضموا
في فضلة الماء التي سكبوا
إني أراهم حيثما اتجهت
عيني كأسراب القطا سربوا
دمعي الذي كتمته جلدا
لما تباكوا عندما ركبوا
حتى إذا ساروا وقد نزعوا
من أضلعي قلبا بهم يجب
ألفيتني كالطفل عاطفة
فإذا به كالغيث ينسكب
قد يعجب العذال من رجل
يبكي ولو لم أبك فالعجب
هيهات ما كل البكا خور
إني وبي عزم الرجال أب
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s