وداعاً “أيها” الآلة – جزء من قصة قصيرة

on

 
بلغ منه السأم مبلغه، فتراجع خطوتين او ثلاث واستدار تاركا كل هراء الوظيفة والمكتب وراءه، ما معنى المنصب والجاه والمال، اذا كنت مجرد شيء في دوامة من الاشياء، لا علاقة لي بكل هذه الحماقات، لها حمقى غيري، لست بدعا من البشر، نعم لدي حماقاتي الخاصة، مثل ان اضيع وقتي في كتاب جميل، ألا أشعر بالأمان في أوقات الانتظار إلا بوجود كتاب بين يدي، او ان ابذر ساعات من وقتي في مشاهدة افلام تحكي ملاحم تاريخية او قصص يذوب لها الحجر من العاطفة والحماس، كفى هراءً، ودعوني أصرخ بكل قوتي، صباح الخير ايتها الشمس المشرقة وقبلاتي لاشعاعك المهيب، بونجور يا ايتها السماء الزرقاء التي لا اكتفي منها ومن التحديق بها حتى أغرق في زرقتها، كوتنغ مورننغ ايتها النمال التي تسير فوق الارصفة بكل جد وحيوية، كينتشيوا ايتها الحمائم، وداعا، وداعا ايها الانسان الاله، وداعا يا احمق الاشياء في هذه الحياة، ويا جموع مدمني الجاه والمنصب والكرسي، حزني عليكم ليس أكثر منه إلا شفقني بكم، ما أنتم إلا  ذباب طمع وفَراش نار. وحيهلا يا ايها البحر ويا ايها النسيم العليل، المجد للايسكريم وللعناق المريح للضمير المرتاح. فلتحيا ساعات النوم العميق من أول الليل إلى تباشير الفجر.

Advertisements

One Comment اضافة لك

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s