الرخاء الفكري !

ماذا عن الرخاء الفكري؟ حتى أقترب من محاولة الاجابة على السؤال الذي يتصدر عنوان المقالة سأحكي موقفين قد يعايشها أي منا يومياً. الأول كما يلي: تقود سيارتك قاصداً محلاً تجارياً، وعندما تصل، تبحث عن مكان للوقوف أمام المحل أو بالقرب منه حتى تقف وتقضي حاجتك، تتفاجأ بأحدهم قد أوقف سيارته بشكل عرضي أو مائل بحيث يؤثر على امكانية وقوف سيارات أخرى. فبدلا من أن يقف بانتظام في مكان واحد تجده احتل ودون وجه حق مكان سيارتين أو أكثر. فتتقدم إلى الأمام محاولاً البحث عن موقف أقرب ويتكرر الموقف مثله فيضطر غيرك إلى أن يقف خلفه ويضيق الطريق ويتضايق الناس وتجد أن حق الطريق ضاع. القصة الثانية، أنك تزور مقهىً وتجد احدهم قد احتل مكانا يمثل مكان جلوس لأرعب وخمس وست أشخاص، ويترك الجلسة التي تناسبه! فلا يسمح لك مشاركته في مكانه ولا يترك لك المكان إلى مكان آخر. هذه القصص تدور حول الذوق، والذوق في تقديري أمر مكتسب نتعلمه ونصبر على ذلك ونلزم أنفسنا كمطلب حضاري وشرعي ونفسي وذاتي، وأضيف أن التصرف الخاطيء والتصرف الصحيح كذلك ليس وليد الصدفة أو اللحظة بل إن التصرف هو وليد دهر وعمر من التربية والممارسات والمفاهيم الخاطئة التي يستهلكها الفرد فلا يبقى في عقله مجال للذوق فابدأ ويمكنك البدء الآن فإن تاـي متأخراً خير من الا تأتي أبداً. نعيش الحياة برخاء مادي لا يضاهى ولله الحمد، الالكترونيات والسيارات والمنتجات الاستهلاكية تغمرنا من كل جهة، رخاء مادي مذكل لكني أتساءل، أين الرخاء الفكري والرخاء الذوقي، كيف نرفع مستواه في حياتنا ونستعيد به حضارتنا وموقعنا على خارطة احترام النفس الشرف. بالتناصح والتعلم والصبر على النظام والاهتمام به وبالعدل والمساواة بين الحقوق والواجبات.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s