حوارات الخليل أبو الأنبياء عليه السلام

on

***

نبي الله إبراهيم هو أبو الأنبياء عليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام، وهو الخليل، خليل الله سبحانه وتعالى، جاء بالحنيفية السمحة، عندما أسمع الإمام في صلاة التراويح وهو يتلو آيات فيها أخبار الخليل عليه الصلاة والسلام، وتكرارها في أكثر من سورة، يجذب انتباهي دوماً حوارات هذا النبي الكريم مع قومه ومع ابنه ومناجاته لربه، وغيرها من الحوارات.

تجده يخاطب ربه ويرجوه أن يريه كيف يحي الموتى فيجيبه ربنا سبحانه، أولم تؤمن؟ فيقول بلى ولكن ليطمئن قلبي. تجده أيضاً يخاطب قومه ويجادلهم باللتي هي أحسن، حيث ألهمه الله سبحانه التفكر في ملكوت السموات والأرض، فيرى النجم فيقول لقومه هذا ربي، ثم يرى القمر ويقول لهم مثل مقالته الأولى، ثم يرى الشمس فيراها أكبر من النجم ومن القمر فيريهم أنها هي ربه، ضرباً للأمثال وإثارة لعقولهم، ثم يعلنها لهم صراحة بعد أن يثبت ألا شيء ميهمن ومتحكم بهذا الكون المتحرك إلا الله سبحانه، فيقول يا قوم إني بريء مما تشركون، إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض.

ويخاطبُ آزر ويحاوره، يخاطب أباه: أتتخذ أصناماً آله؟ إني أراك وقومك في ضلال مبين ! فيواجه بالتهديد والرجم، فلا يزيد إلا أن يقول سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفياً، حفاوة وأي حفاوة، إنه الرب سبحانه وهو خليله عليه الصلاة والسلام. ومع ابنه، إسماعيل، حين بلغ السعي، وصار صبياً يافعاً يفهم ويتجاوب، قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك، ورؤيا الأنبياء وحي وأمر، فيجيبه الابن الحليم يا أبت افعل ما تؤمر، مع أن ذاك هو البلاء المبين. وتغشاك الرحمة عندما تصل إلى النتيجة، فيفديه الله سبحانه بكبش عظيم.

إبراهيم عليه الصلاة والسلام يُصدق ما وقر في قلبه من الإيمان، فيعمل به، فيقصد إيقاظ قومه من غفلة الشرك، فيحطم أصنامهم، ويجعلهم جذاذاً إلا كبيراً لهم لعلهم يرجعون إليه فيسألونه! فتصدمهم هذه المشاهد ويهرعون إلى الفتى الذي يذكر أصناهم بسوء ويقال له إبراهيم، أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم؟ قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوه! فرجعوا إلى أنفسهم موقنين بضلالهم لكن منعهم الكبر فقصدوه بالأذى وقذفوه بالجحيم فصارت النار برداً وسلاماً عليه صلى الله عليه وسلم، ويجادله النمرود فيقول له من إلهك؟ فيقول كلمة الحق، ربي الذي يحي ويميت، فيعاند الطاغوت هذا فيقتل سجينا ويطلق الآخر ويتحدى الحجة، فقال أنا أحيي وأميت، فحاجه الخليل عليه السلام، أن ربي الله الذي يأتي بالشمس من المشرق، وتحداه أن يأتي بها من المغرب، فبهت الذي كفر!

إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم يناجي ربه، يا رب اجعل لي لسان صدق في الآخرين، وهأنذا أكتب هذه التدوينة وقلبي يفيض حباً لهذا النبي العظيم جد نبينا محمد فداه أبي وأمي وصلى الله عليه وسلم، فقضى الله أن تكون مكانة هذا النبي الكريم عالية ورفيعة في عالم البشر. فاللهم اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم مع الأنبياء نوح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف ومحمد عليهم أفضل الصلاة والتسليم ومن أنعمت عليهم من الصديقين والشهداء وحسن أولىك رفيقا.

آمين

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s