رحلة الربيع إلى أنقرة عاصمة الجمهورية التركية

on
سنحت فرصة رائعة لي من جوانب مختلفة، شخصية وعملية ووظيفية لأن أزور عاصمة تركيا، مدينة أنقرة، ولأن الزيارة -على قصرها- كانت ثرية جداً واستمتعت بلحظات كثيرة جداً خلالها والحمدلله رب العالمين. وبالإمكان أن أعتبر زيارتي زيارة عمل وسياحة، كما يقولون: بلجر آند بزنس، علاوة على أنني حرصت على اختبار المكان والتعرف عليه. من هنا انبعثت كالعادة فكرة التدوين عن هذه التجربة لعل عابراً يفيد ويستفيد وأرجو أن يشاركني بالاستمتاع. ليلة السفرة كنت من تلك الليالي النيسانية المتقلبة الأجواء في الرياض، واخترت رحلتي بتسرع لتقلع من مطار الرياض عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل! هذا يعني أنني سأبقى مستيقظاً إلى صباح اليوم التالي، وهذا ما حصل تماماً :). ذهبت بسيارتي للمطار في تلك الليلة الممطرة الجميلة، وجرت الأمور بسلاسة حيث استلمت بطاقات الصعود للطائرة وتوجت إلى البوابة وانتظرت الرحلة.

الخطوط التركية ومطار أتاتورك في اسطنبول:

الرحلة من الرياض إلى أنقرة ليست مباشرة، بالأحرى لا توجد أي خطوط طيران تقدم رحلات مباشرة من الرياض إلى أنقرة إلا الخطوط التركية، وأمر لازم أن تهبط في مطار أتاتورك بإسطنبول ثم تواصل عبر رحلة ثانية إلى مطار إسانبوغا بأنقرة. الخطوط التركية لم أجربها من قبل، وسمعتها الجيدة جداً كناقل رئيسي رإلى أوروبا تسبقها، على الرغم من إشاعات حول تأخرهم مثلا، أو ضياع الحقائب في رحلات المواصلة “الترانزيت” لكنني لم أختبر هذه الأشياء معهم ولله الحمد. الرحلة تستغرق سبع ساعات حتى تصل من أنقرة إلى الرياض. من الرياض إلى اسطنبول تحتاج إلى أربع ساعات، تعبر فيها بشرق المملكة ثم الكويت فالبصرة وبغداد في العراق ثم الى الموصل وكركوك حتى تبلغ الأجواء التركية وتقطعها كلها الى أقصى شرقها، إلى اسطنبول حيث تلتقي آسيا بأوروبا، والمثير للأعصاب أنك تعبر بأنقرة خلال هذه الرحلة لكن لن تهبط إلا في اسطنبول لتستقل طائرة أخرى تذهب بك إلى هناك. نفس الأمر تتكرر في رحلة العودة، حيث عبرت الطائرة من أنقرة الى اسطنبول، حيث هبطت واستقلينا أخرى بدورها عبرت من البحر المتوسط الى دلتا مصر ثم القاهرة فالبحر الأحمر ثم باتجاه الجنوب الشرقي الى الرياض.
دائما أختار الجلوس قرب النافذة في الطائرة، ولأنني أصعد عند الإعلان الأول عن الرحلة فإنني أتابع كل الوجوه التي تصعد بعدي وعيني على المقاعد الفارغة بجانبي وأقول: لعلها لا تمتليء بأحدهم، ربما لأن الجلوس منفرداً بعض الشيء يؤمن بعض الراحة والخصوصية لاسيما مع ضيق الكراسي نوعاً ما. في هذه الرحلة كان بجانبي نسوة طالت ثرثرتهن وقلت بركتهن، وإحداهن استغلت الوقت بصبغ الأظافر فلا تسأل عن الرائحة الغيرمريحة، لكن الصبر جميل. قضيت الوقت في تناول الطعام وتأمل الفجر والقراءة والكتابة والتفكير وشرب القهوة والتخطيط والدعاء بتسهيل الأمور. نامت النسوة وهدأ الجو إلا مني ومن المصباح الذي فوقي. ينير حروف كتابي، انقضت الساعات الأربع وحان وقت الهبوط. لحظة الهبوط بالطائرة من أجمل لحظات السفر عندي، ربما لأنها لحظة اقترابي من الإرض التي أعرفها وتعرفني والتي تعرف أقدامي منذ الأزل، تعوف فيها رجلاي طعم الوقوف وحرية التجول والسعي والمشي ربما أتحرق لحظتها للتجربة والاستكشاف، أيضاً في الأمر معنى العودة إلى الديار والراحة والتخلص من وعثاء السفر.
كتب قرأت أثناء الرحلة
كتب قرأت أثناء الرحلة
في مطار اسطنبول ستحتاج إلى الفيزا أو تأشيرة الدخول التي تكلف ٢٠ دولارا أمريكياً أو ما يعادلها بالليرة التركية، وبالمناسبة الليرة تساوي ريالين ونصف تقريباً. وعند مكتب التأشيرة لديك خيار الدفع بالبطاقة الائتمانية أو بالدولار. تقدمت بخطوات مستعجلة لانهاء الاجراءات عقب هبوط الطائرة صباحاً في اسطنبول، وتتبعت علامات مكتب التأشيرة ثم انطلق الى مكاتب ختم الجوازات المكتظ بالبشر من كل لون وجنس وعمر. الازدحام شديد لكن الرتم سريع. انتهيت من هذه القصة وانطلقت بسرعة الى صالات تقع في أقصى المطار متتبعاً علامات صالات الرحلات الداخلية. وصلت الى بوابة الرحلة الثانيو والساعات كانت تشير  الى السابعة صباحاً، اخترت مقهى مذهلاً بالقرب من البوابة، كنت جائعاً، والمعجنات والسندويجات ملفته، اخترت العصير الليموني وسندويج الطماطم مع الجبنة واخترت ذاك الركن القصي وأتذكر أنني كنت أبتسم بشدة من تبعيات التجربة اللذيذة، تجربة الوجوه الجديدة والأماكن الجديدة. فترة المواصلة أو الترانزيت في اسطنبول تستغرف ساعتين، ساعة مضت وبقيت الأخرى، لكن في منتصفها أعلنوا الرحلة الى أنقرة وكنت أول الصاعدين بحول الله وقوته. الترانزيت متعب لكن ذكرياته جميلة تتجول هنا وهناك وأمضي وقتي أقرأ وأتسوق وأشرف القهوة وأتابع الوجوه والبشر.

في أنقرة:

أنقرة تعني المرساة وهنا بالقرب من سوق أرمادا تجد نموذجاً
يروون أن الملك الضليل، ذو القروح، امرؤ القيس الكندي، مات ودفن في أنقرة. ذلك بعد عودته من ملك الروم حيث سافر إلى يستنجده وهو في القسطنطينية-اسطنبول الآن- ويروون عنه هذه الأبيات التي قالها قبل هلاكه في هذه البقعة من هضبة الأناضول:

رُبّ طعنةٍ مُثْعنجرهْ وخُطْبةٍ مسحنفرهْ‏

وجفنةٍ متحيِّرهْ وقصيدةٍ مُحبَّرهْ‏

تبقى غداً بأنْقِرَهْ‏

قرأت أن أنقرة مشتقة من كلمة انجليزية هي آنكور أو المرساة، مرساة السفينة، فرأيت في مكان هذا الرمز في المدينة. أيضاً من نافل القول أن أذكر هنا عن المدينة أنها هي نفسها عمورية التي وقعت فيها تلك الوقعة بين المعتصم العباسي والروم بعدما استنجدت به تلك العربية قائلة وامعتصماه. كذلك لاحظت في الطائرة أن مدينة اسبرطة الشهيرة موجودة في أنقرة، شاهدتها بالخريطة ولست متأكد هل هي هناك أم هو تشابه أسماء؟ لاسيما أن جيوش الفرس والروم كانت تلتقي في هذه المنطقة كثيراً، منطقة الأناضول. أنقرة جوها بارد جداً في الشتاء، وكانت الى قريب جداً من وقت سفري باردة وكنت استعددت لها بالثياب الثقيلة لكن الذي اكتشفته أنها دخلت في فصل الربيع الذي يطيب فيه المساء جدا ويدفأ النهار كذلك. فكانت الحرارة تصل الى ٢٧ مئوية نهاراً وفي المساء قريب ١١مئوية. كل هذا ساهم في زيارة ربيعية جميلة لهذه المدينة. لاحظت من الطائرة ومن خرائط قوقل، أن غالب سقوف البيوت فيها من القرميد الأحمر الذي لوحته الشمس وأكلته الثلوج. وهذا أمر مميز للغاية. وصلت الطائرة الى أنقرة قبيل الضحى، عند التاسعة صباحاً. وانتقلت بسرعة الى الفندق.

فندق رمادا الذي سكنته
فندق رمادا الذي سكنته

اخترت السكن في فندق قريب من العمل كما وصف لنا، فندق رمادا بلازا أنقرة، وكانت المفارقة وجود فندق آخر بنفس الاسم لكنه ليس بلازا. فندقي الذي سكنته يقع في ضاحية عمل هادئة فيها سوق اسمه أرمادا، سوق حديق بمقاهي رائعة وحدائق لطيفة. الآخر يقع في وسط المدينة المزدحم بالسيارات والبشر، منطقته حية جداً لكنني أجزم أنها مزعجة، على خلاف البلازا. تفائلت بالهدوء المبدئ، واهتمام أهل الفندق. ساهمت صعوبة التواصل لضعف انجليزيتهم ببعض الارباك لكن لا بأس. الأمر الاخر الذي لم أعتد عليه في الفندق الا في الليلة التالية هو وجود حديقة كبيرة خلف الفندق، هذا أمر طيب في النهار، في الليل يبدو أنها تتحول لملجأ للكلاب الضالة، كان النباح يصل الى غرفي في الدور الثامن، أسميتها حديقة الكلاب وتطور تقبلي للموضوع فما أعد أحس بما ينبحون به !

في الفنادق، عادة يكون لوجبة الإفطار دعم جميلة، كل الناس من حولك للتو استيقظوا، والخيارات المتعددة تفتح شهيتك لوجبة لطيفة، والسفر وتغير المكان يجدد من حيويتك، الأمر الآخر كون الإفطاري مجاني يحفزك على الاستيقاظ والاستمتاع به. في تركيا، لاحظت عدم اهتمامهم كثيراً بهذه الوجبة، فالتنوع قليل وغير مرضي لكافة الأذواق. أود أن أمر بتجربة أخرى وهي أمزجة الأتراك، لاحظت أنها قاسية نوعاً ما، وتتضح المقاونة بسرعة عندما تتحدث لشخص من شرق آسيا حيث الابتساكة والخفة والأريحية مقارنة بالتركي الصعب المراس. الجو لديهم رائع، لكنهم هادئون وثقال، في شرق آسيا، الروح خفيفة لكن الجو رطب وحار وصعب. في الفندق استمتعت بتناول سندويشة لحم لذيذة، ،هنا أشيد جداً بالمطبخ التركي خصوصاً فيما يتعلق باللحوم على أنواعها. في أنقرة الشوارع جميلة والبلد مخضرة، وتلتفلت في كل مكان فترى تماثيل وصور أتاتورك في كل زاوية خصوصاً الرسمي منها. قرأت في كتاب حياتي لأحمد أمين أنه زار أنقرة في الثلاثينات، ويصف الأتراك بأنهم شعب نظيف جدا وهادئ جداً، فلا ترى الصخب في مقاهيهم ومنتدياتهم.

أعود لرحلتي، رحلة العمل فيها من الرسميات الكثير، غداء العمل وعشاء العمل هما أمران ممتعان، خصوصاً عندما ترافق خبراء البلد الذين هم أهله بالطبع. تناولنا الغداء في مطعم شهير يدير الى اليوم هذا منذ عشيرينات القرن الماضي رجل طاعن في السن، يشتهر هذا المطعم بمرق الفاصوليا البيضاء، كنت أشاهد صور الرجل في كل مكان بالمطعم بسحنته الهادئة الوقورة والمحببة. وتفاجئت عندما التقيته في دورة المياه، لا أدري هل هو هو؟ أم روحه التي تتجول منذ زمن بعيد وتحرس المكان! في العشاء تناولنا الطعام في مطعم فاخم، يقدم الطعام في الشرفة العليا حيث تطل على المدينة وهدؤها المسائي المدهش. كانت الأطباق مدهشة خصوصاً المشويات. تقديمهم للطعام يتم وفق طريقة لطيفة وهي التدرج في تقدييمهم الطبخ، تجلس في كرسيك وتأتيك الأطباق، تتفرغ للأكل ولتبادل الأحاديث.

كانت الأشياء المميزة الأخرى هي أقداح الشاي التي لا تنتهي، شكلها المميز ورونق تقديمها يغريك بالتجربة مرة بعد مرة، لكنني تأسف للطعم المر، صنع الشاي عندهم يكون على مهل ويستغرق الوقت الطويل. أما نحن فاعتدنا الشاي السريع الخفيف. القهوة التركية كذلك رأينها في منبعها. وتناولناها أكثر من مرة، رأيتني أحبها بسكر خفيف، يسألوني لم لا تتناول السكر كثيرا أقول لهم أنني “مليان سكر” فيضحكون.

في السفر، أحب القراءة والجلوس قرب النافذة في الطائرة، أحب شعور الهبوط بخلاف الإقلاع، أحب الوجوه الجديدة، أحب تناول طعامي الذي أحبه بنكهات جديدة وبأساليب جديدة. كانت رحلة سريعة لذيذة ومثمرة جداً، أتساءل هل سأعود إلى تركيا؟ لا أدري لكن لعله ليس في القريب العاجل. يروق لي في نهاية التدوينة أن أذكر مجدداً أن أجمل بالسفر هو لحظة العودة منه بالنسبة لي، وإن التوثيق والكتابة عن سفرة ما ولو كانت سريعة وبسيطة تضيف للأفق بعداً آخر. ولعلي أشكركم بطريقة الأتراك فيقولون “تشكرإدرم”، وبالعافية عليكم التدوينة أو “عافايات أولسون” باللغة التركية كذلك.

بالطبع هنا بالإمكان تصفح ملف صور الرحلة في صفحتي على فليكر

Advertisements

4 Comments اضافة لك

  1. عبدالله المهيري كتب:

    يبدو أنك سافرت في نفس الوقت الذي سافر فيه أخي، عاد لنا بحلويات تركية عجيبة وكنت أتجنبها لكنني جربت واحدة وتبين لي أنها خفيفة الطعم والسكر وأعجبتني، أخي يخطط للعودة مرة أخرى لأنه كما يقول البلد كبيرة.

    تركيا فيها كثير من التاريخ، آثار من بدايات التاريخ وحتى القرون المتأخرة، آثار من أيام النصرانية في سنواتها الأولى ومن آثار الرومان والإغريق وبالطبع المسلمين، لذلك زيارة واحدة أو حتى 10 زيارات لن تكفي، أذكر أن كثيراً من الخليجين لديهم شقق في تركيا ويزورونها كل صيف، هل ما زالوا يفعلون ذلك؟ أحد الزملاء يسافر كل صيف إلى تركيا ويتجول فيها ويعرف بعض مدنها جيداً.

    بخصوص الطائرة، إن استطعت أن تحجز في درجة رجال الأعمال ففعل، أعلم أنها درجة غالية لكنها تستحق سعرها، عدد ركاب أقل، لا أطفال، وغالباً أناس حولك يبحثون عن الهدوء كما تبحث عنه، لا أستطيع تخيل نفسي جالساً بجانب النساء ورائحة طلاء الأظافر كل هذه الساعات، صبرك يستحق التقدير هنا :-)

    للأسف لم أجرب من طعام الأتراك سوى الحلوى والشاورما، في مدينة بون الألمانية قضيت شهراً هناك وقد كان الأتراك في كل مكان، تعرفهم بمطاعم الكباب والشورما، كان الألمان يصطفون طوابير قصيرة وطويلة أمام هذه المطاعم، مرة طلبت مع أهلي الشورما وعرفته أنه شيء مختلف عن الذي نعرفه هنا في أبوظبي، واحد منها بحجم كبير وقد كان لوحده وجبة غداء، رأيت الألمان لا يصبرون حتى يجلسوا بل يأكلونه واقفين والرائحة الشهية في كل مكان، والآن مما وصفت في مقالك يبدو أن المطبخ التركي يستحق أن نجربه

    إعجاب

    1. علي كتب:

      شكراً شكراً أخي عبدالله على هذا التعليق الجميل :)

      الحقيقة أن سفرتي المختصرة والمتعلقة بالعمل لم تخل من الفوائد. الحلويات لديهم شبيهة بالبقلاوة وشبيهاتها, شخصياً لست من هواة الحلويات, أحب الموالح أكثر.

      ومنطقة الأناضول هذه ملأى كما ذكرت بالتاريخ, وللأسف قصر مدة السفر لم يتح لي الفرصة لزيارة متحف أو مكان تاريخي. وبالفعل الكثير يترددون على تركيا لا سيما وأن مقومات السياحة والأمان والثقافة متقدمة جداً مقارنة بالأماكن الأخرى من حولنا.

      درجة رجال الأعمال كانت خطتي لكن أغرتني المدة القصيرة للسفر وكذلك السعر المناسب والفرق الكبير بالأسعار, لكنها تجربة.

      الشاورما لديهم أشبهها “بالمخدة” لم أجربها للأسف لكنني سأفعل في أقرب رحلة الى هناك.

      إعجاب

      1. عبدالله المهيري كتب:

        الحلويات التي أتى بها أخي لم تكن بقلاوة بل ما يسمى Turkish Delight وكذلك شيء غريب تجده هنا:
        http://en.wikipedia.org/wiki/Churchkhela

        إضافة إلى التين المحشو بالمكسرات، كل هذه كانت قليلة السكر ولذيذة حقاً، وأخبرت أخي قبل سفره أن يجرب الآيسكريم التركي فهو طبيعي ويصنعونه منذ وقت طويل، من أين يأتون بالثلج في الماضي؟

        الآن بعد مشاهدة صور أخي وصورك أود حقاً لو أسافر إلى هناك، لم أفكر بتركيا جدياً من قبل.

        إعجاب

  2. علي كتب:

    هذه حلوى غريبة فعلاً، لم أشاهدها في الواقع.
    الآيسكريم طيب، يسمونه الدندرمة، أعتقد أن صنع الثلج سهل التصول إليه، لكنه قد يحتاج لوقت طويل في تلك الظروف، علاوة على أنه لن يدوم طويلاً على حالته.

    السفر الى تركيا فكرة جيدة جداً، لم لا؟

    تحياتي عبدالله
    :)

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s