لافتات من كتاب: REWORK

 اعتدت في بضع السنوات التي فاتت أن أحرص على قراءة كتاب باللغة الانجليزية على الأقل، كانت -ولاتزال- لغتي الانجليزية لا بأس بها، لكنها بالتأكيد تحسنت، ويعود الأمر الى الشيء الذي ذكرته واعتدت عليه وهو القراءة باللغة الانجليزية. كنت أتتبع ما يقرأه الناس المهتمون بالكتب الأجنبية، وأتابع الكتب الرائجة،  أحرص على استعراضات الكتب في المصادر العربية، وأميل الى كتب الإدارة والمهنية والتقنية الحديثة والحياة اليومية، أضفت الى نشاط قراءة هذه الكتب الأجنبية عادة الاشتراك بمجلات انجليزية رصينة، مثل مجلة التايم والنيويوركر وأخطط للاشتراك ببلومبيرغ، حيث يكون لكل موسم أو سنة اشتراك واحد، انتقل بعده الى مجلة بتوجهات وأفكار مختلفة.

أفكر منذ مدة في تنفيذ شيء رغبت به منذ زمن، وهو تعلم لغة ثالثة، بالإضافة للعربية والانجليزية، واخترتها اللغة الفرنسية، حيث أنني أراها من أوسع الكتب انشاراً وقبولاً حتى عند بعض الإخوة العرب، وبدأت قبل أشهر بالتعلم، أعتمد كثيراً على اليوتيوب وفكرة الاستماع والفهم أكثر من الكتابة والقراءة، أهتم بالنطق وجمع المفردات ولا زلت في أول بدايات الطريق، لعلي أتطور أكثر وأكثر وأتجاوز حواجز ومغاليق هذه اللغة، فالمرء لابد له من هواية أو رغبة في شيء ايجابي يقضي فيه وقته.

عودة الى محور هذه التدوينة وهو تسجيل ما ألفتني في كتاب عددته من أجمل ما قرأت، وهو كتاب ريوورك أو إعادة تعريف العمل، هذا الكتب في ثوريته واختلافه يجذبني للغاية، فهو يطرح أفكاراً تناقض كثيراً من الممارسات والعقائد في عالم الإدارة والأعمال التقليدي، وكي لا أحاول تذكر شيئاً قرأته وأجدني نسيت جله، كان من الجميل أن أعود للكتاب وأن أفرغ ملاحظاتي عليه وعلى حواشيه هنا في هذه التدوينة، لعل عابراً يستفيد ومعلقاً يفيد أو كريماً فيدعو ويبارك. وكتبت كل فكرة على شكل لافته مع صورة مناسبة ذات علاقة.

غلاف الكتاب

اترك أثراً في الكون

القيام بعمل رائع يعني أنك تصنع بعملك هذا فارقاً، يعني أنك تترك أثراً -ما- في الكون، قبل أن تفعل كان الكون برمته شيئاً ثم أصبح شيئاً آخر، القيام بعمل رائع يعني أن تكون جزءاً من شيء مهم، وكل عمل أو فعل طيّب فهو مهم. تساءل دائما عن دورك في الحياة، هل تقوم بأشياء تحرّك الحياة من حولك؟ أن تقوم بشيء لمجرد أن تقوم بشيء يشبه ما يقوم به الآخرون؟ ماهو إرثك وأثرك في الحياة؟

اجتماعات العمل سامة !

يعني تقتل، مثل السم ! في الكتاب كثير من مثل هذه اللافتات حول أشياء تقليدية تماماً في عالم الأعمال، وهذه أنقلها من الكتاب وبحماس ومن واقع تجربة، أن تشارك في اجتماع هذا يعني أن ستشارك في لقاء مدته نصف ساعة على الأقل، لن يدعوك أحدهم لاجتماع مدته سبع دقائق ويتكبد عناء تجهيز قاعة وغرفة وجهاز عرض، بعد ذلك يأتي التحضير للاجتماع فتقرأ وتستعد قبله، مع أن لديك أعمال ستقوم بها، وهناك عمل بعد الاجتماع، تطبيق بنود الاتفاق أو التوصية، وبالطبع الاستعداد للاجتماع القادم، لم أتحدث عن الانتقال من مكانك الى مكان الاجتماع الذي سيتسغرق ساعة، فقد تحتاج للسفر ليوم أو ليومين، وقد تحتاج الى الانتقال في زحمة الطريق. وهذه أمور جربتها وسئمت منها، حتى أنني صرت أرفض المشاركة في الاجتماعات القاتلة المتسلسلة، وقد أستقل سيارة أجرة من مكاني لمكان الاجتماع بدلاً من القيادة في الزحمة، واذا سافرت أفكر فيها كأجازة، فربما أضحي بيوم إجازة من رصيدي حتى لا أتعب من التنقل والسفر. في الكتاب يوصي الكتاب اذا كان ولابد من الاجتماع فعليبك فالالتزام بما يلي:

  1. استخدم ساعة منبهه، اذا انتهى الوقت، خلاص، انتهى الاجتماع
  2. ادع للاجتماع أقل قدر ممكن من الناس
  3. محتوى الاجتماع والغرض منه يجب أن يكون واضحا تماماً
  4. إبدأ بمناقشة المشكلة المحددة
  5. لا تجتمع في غرفة اجتماعات، اذهب الى المكان الذي تجتمع من أجله، إذا كان جهاز اجتمع عنده واقترح التغييرات عنده
  6. أنه الاجتماع بحلول وشخص مسؤل عن تطبيق الحل

ركز على نفسك بدلاً من التركيز على الآخرين

المنافسة شيء معتاد في العمل، لكن لم يتحول العمل من الانجاز والتطور الشخصي والذاتي، الى محاولة التجاوب مع كل حركة من قبل منافسيك، هذا سيتحول من مسألة منافسة الى هووس بالمتابعة والتعقب وثم الإجهاد. ظروف المنافسة تتغير باستمرار، وممارسة  المنافسة هو أمر غير مجدي على المدى القصير. عندما تنافس أحدهم فأنت تقبل بقواعد عمله، لا، ضع قواعد خاصة بك وحلق بعيداً عن الاشياء التي يفعلها وافعل شيئاً جديداً طيباً ذا قيمة. حتى لو جربت أن تنجح بطريقة جديدة وفشلت، هذا أفضل وأشرف وأغنى من المنافسة والتقليد والمتابعة ونسخ ما يقوم به الآخرون. لأنك ستربح المقومات التي تجعلك تنجح في مرة قادمة.

لا تخلط بين الأولويات الحقيقة والحماس الجارف الفارغ

دائما ما تباغتك أفكار، وفي هذه الحال سيكون تفكيرك منصباً على الفرص الجديدة وطرق التطبيق والاستثمار تجاه هذه الأفكار، والمؤسف أنك قد تترك ما يهمك حقاً وتعمل عليه من مدة (كان فكرة جديدة والآن قديمة) وتهرع الى هذا الجديد الذي سيصبح قديما، والنتيجة، لا نتيجة، لا شيء. هذا يشبة أن تكون على جهاز المشي ولا تترجل عنه أبداً. وهناك حقيقة بالتأمل جديرة، وهي أن الأفكار السريعة غالباً لا تكوون واقعية تماماً إنما تحتاج لبعض الوقد حتى تنضج وتستقر وتكبر وتصير خوش فكرة. الحل؟ سجل كل فكرة وخلها تسترخي في مكان ما، ركز على أولوياتك ونفذ أفكارك تباعاً.

تجاهل، طنش، المشكلات، حتى الحقيقة، التي تظن أنها حقيقية

لا تسجلها على ورقة وتكتبها حتى لا تنساها وتعالجها وكل هذا الشيء المعتاد، ببساطة انسها، لأن المشكلة الحقيقية ستظهروستسمعها أكثر من مرة وهنا تكون مشكلة حقيقة فعلاً،وتستحق أن تقلق بشأنها، اذا كانت هناك قضية تنساها دائما فاعلم حقاً أنها ليست مهمة.

ما أحسن أن تكون مجهولاً

اعلم أنك محظوظ عندما لا يعرفك أحد، لاأن أخطاءك لا تُرى، تجاربك الفاشلة لا يعرفه الا أنت، محاولات المضنية وإخفاقات لا صدى لها، إذن أنت في بحر من فرص النمو السريع المريح الهاديء، وبيئة مشعة لتنمية الثقة بالنفس والقوة. يستعرض الكتاب أمثلة عن مطاعم ومقاهي تقوم بطرح منتجات في فروع محدودة لتجربة رد فعل السوق، لأنها لو قامت بشيء كبير ستكون مكشوفة وقد يصعب عليها التراجع. لذا اذا كنت مجهولاً الآن، استمتع واعمل وجرب، وابق صغيراً حتى يستحيل عليك أن تبقى هكذا.

كن كما أنت

ما قصة عالم الأعمال مع التخيم والبروتوكلات والمحاولة في الظهور بشكل أكبر؟ كل عبارات الرسمية والبعد عن العفوية والبساطة والتودد هي الدارجة والمطلوبة. التواصل ببساطة وبدون تكلف ورسميات أهون وألطف على طرفي التعامل. عندما تكتب رسالة ايميل فكر في الشخص الذي سترسل اليه، ولا تفكر في غيره لانك ستعقد الحديث، واذا رغبت في معرفة واقعية ما تكتب، اقرأه بصوت عالي، لأن الكلام المكتوب لا يظهر على حقيقته الا عندما تقوله بلسانك لشخص ما، أو لنفسك، وقتها سيظهر أنه كلام فاضي أو كلام مفيد وبسيط ويصيب الهدف، لا أكثر ولا أقل.

Advertisements

One Comment Add yours

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s