ضِـيـَاء …

on

كنت أتصفح مجلة أحوال المعرفة التي تصدر عن مكتبة الملك عبدالعزيز العامة ورأيت أحد اللوحات التشكيلية التي أعجبتني شكلاً ومضموناً، كانت اللوحة عن المسجد الحرام بمكة المكرمة وحولها البيوت والجبال كأنها تطوف به بينما يهطل من أعلى نور سماوي شفيف، أعجبني التركيز في وسط اللوحة على الحرم والإضاءة التي زادته بهاءاً وروعة، تخيلت مكة المكرمة في العهد القديم، وطاف في ضميري كل أولئك الطائفين والعابدين والركع السجود من عهد أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام مروراً بنبيي وحبيبي محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام رضي الله عنهم، كم خطى في المكان من أمثال أبي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب، وخالد بن الوليد وهارون الرشيد وعمر بن عبدالعزيز، هم نفسهم مروا بهذا المكان، جمعنا الله تعالى وإياهم في جنات النعيم، كل هذا أثارته هذه اللوحة التي رأيتها. لست خبيراً فنياً لكنني شعرت بأن اللوحة مرسومة بحرفية وفن يدخل مباشرة الى العين، فيها وضوح وتوثيق وتركيز وإتقان.

من رسمها؟

هذه المشاعر قادتني للبحث عن راسم اللوحة، فعلمت أنه ضياء عزيز ضياء ابن الأديب العربي عزيز ضياء، كنت أعرف عنه القليل، وكنت أظن أن عزيز ضياء الأب نفسه كان رساماً. الرسام الابن هو نفسه الذي صمم مدخل مكة المكرمة الذي يأتي على شكل مصحف. بعد إبحار لوقت وجيز في الشبكة أتيت بمجموعة لوحات أخرى أعجبتني جداً لهذا الفنان الجميل، سأكتفي بعد هذه الفقرة بعرض أجمل ما راق لي من لوحات وجدتها في موقع الرسام.

اضغط على كل صورة لرؤيتها بالحجم المكبر

الحرم النبوي الشريف بالمدينة المنورة، صلى الله تعالى وسلم على ساكنها
الحرم النبوي الشريف بالمدينة المنورة، صلى الله تعالى وسلم على ساكنها
سبحان الذي أسرى بعده من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله
سبحان الذي أسرى بعده من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله
هذه اللوحة سماها الرسام "خشوع"
هذه اللوحة سماها الرسام “خشوع”
أعجبني "قوري" أو إبريق الشاي، نستخدم مثله في بيتنا
أعجبني “قوري” أو إبريق الشاي، نستخدم مثله في بيتنا
لطالما كانت الإبل مثار تأمل عندي
لطالما كانت الإبل مثار تأمل عندي، سُبحان الله
هذا النوع من النعل هو النوع الوحيد الذي أستخدمه، ومهما حاولت تركه عدت له، هو نوع يصنع يدوياً، أتفق مع من يقول أن جودته انخفظت مع تقدم الأيام، لكنك إذا بحثت جيداً ستجد أحدهم يصنعه بإتقان، هنا اللوحة كذلك متقنة
سماها الرسام: "وليل كموج البحر"، أعجبني اللثام في وسط العاصفة
سماها الرسام: “وليل كموج البحر”، أعجبني اللثام في وسط العاصفة
فن شعبي من شمال المملكة يسمونه: الدَحَّة، مثير للاهتمام مشاهدة الرجال يقومون به، وهنا، اللوحة مثلته بإتقان رهيب، لاحظ حماسهم المؤدين
تعجبني الخيول الجامحة، هذه اللوحة سماها الرسام: "العاديات"
تعجبني الخيول الجامحة، هذه اللوحة سماها الرسام: “العاديات”
ختامها مسك، صاحب القلب الطيب: الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله تعالى، لاحظ انعطاف الفرس !
Advertisements

2 Comments اضافة لك

  1. صِبى . كتب:

    رائعه ، جميع الصور تدعي للتأمل

    من زمن بعيد وحتى الان
    أتمنى جداً لو أنني أمتلك موهبة الرسم 😟💜

    إعجاب

    1. علي كتب:

      أشكركم على تفاعلكم، والبدايات ممكنة، لم لا نبدأ بالرسم؟ أعتقد أن الأمر ممكن. شكراً لتواصلكم.

      إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s