قبل أن ينتهي الشهر …

بينما كنت أتهيأ لكتابة هذه التدوينة لاحظت بأنني مؤخراً ألجأ إلى الكتابة هنا بصفة محدد تقريباً, حيث أنني أحرص على توديع الشهر بتدوينة واحدة. في هذه التدوينة أحشد العديد من الأفكار واليوميات والتجارب التي قد أكون مررت بها قبل فترة الكتابة. حيث أنني عندما تجتمع في ذهني كثير من تلك الأشياء;  أشعر برغبة في الكتابة, رغبة في التوثيق والتواصل والتجديد وبث الحركة في مدونتي البسيطة, فأشارك العالم من حولي أفكاري ويومياتي عسى أن أفيد وأستفيد. ويستحثني نحو الكتابة أمر آخر هو التدرب والتعلم والتطوّر والنمو, فكل فكرة تجول في عقلي أحاول التخطيط والتجهّز والاستعداد لبلورتها وتحويلها إلى جملة مفيدة ترتبط بأخواتها من الجمل حتى تصنع فقرة, ثم ينتظم عقد الفقرات بانعقاد التدوينة. ربما أستطيع القول بأن كتابة التدوينة حركة; وكما يقال: في الحركة بركة :) . والآن  يبدو أنني مهدت الطريق لتسجيل هذه التدوينة المتعددة الأفكار, إذن فلنبدأ بالكتابة.

1

برقٌ فرعدٌ .. ثم مطر

لقد أنعم الله -جل وعلا- على الرياض الحبيبة بتلك الأمطار المباركة, وسعدت بالمطر  وجذب اهتمامي هطول هذه الكمية المباركة -إن شاء الله- من الأمطار على الرياض, خصوصاً بعد تصاعد موجات الاشتياق والانتظار لهذه الرحمة والأجواء الطيبة المنعشة, عندما رأيت الماء يجري في الشوارع المحيطة, وسمعت بوضوح صوت الرعد ورأيت سنا البروق .. تذكرت المطر في تلك الأيام, أيام الصبا. أثارني  أيضا تبلل ثيابي من المطر, فعندما لامسني المطر تذكرت حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما أصابه المطر ومعه جماعة من أصحابه رضي الله عنهم فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه . حتى أصابه من المطر . فقالوا : يا رسول الله ! لم صنعت هذا ؟ قال : ” لأنه حديث عهد بربه تعالى “. وتذكرت أيضا قول الله جل وعلا: “وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ” (الشورى:28). فاللهم لك الحمد, اللهم لك الحمد.

2

والله .. لولا الله ما اهتدينا ولا صمنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا وثبّت الأقدام إن لاقينا

منَّ الله سبحانه وتعالى عليّ فأديت العمرة هذه الأيام بعد وقت طويل مرَّ عليّ, ولقد كانت رحلة سريعة إلى تلك الديار الطاهرة المباركة. وأحب أن أسرد هنا بعض ما يستحق الذكر. وحيث أن هذه الفترة فترة إجازة مدرسية للملكة, والإجازة مدتها أسبوع. لذا, كان من المتوقع وجود الكثير من المعتمرين من أهل البلد, ومن معظم مدن المملكة أيضا. وهي فترة تستقبل فيها المملكة ضيوف الرحمن من جميع أنحاء العالم لأداء العمرة. ومع كل تلك الجموع والناس من كل مكان, يتبين للمرء كثرة أهل الإسلام وتنوع أهله. ومع هذا التعداد الكبير من المعتمرين والمصلين في الحرم; تجد في الوقت نفسه مدى السهولة واليسر في دخولهم وخروجهم وطوافهم وسعيهم وصلاتهم. ولقد كنت أحرص على التبكير إلى الحرم قبل الصلاة المفروضة بنصف ساعة أو ساعة تقريباً حتى أجد قلة الناس في الدخول والخروج, وقلّة المتواجدين في أماكن الصلاة للنساء والرجال. وينطبق الأمر ذاته في مسألة الخروج بعد أداء الصلاة, فمجرد انتظارك  لنصف ساعة بعد أداء الصلاة يتيح لك تجنب الازدحام في الممرات وعند أبواب الحرم.

هناك أيضاً إشارة أخرى إلى مسألة أداء العمرة, فبعد صلاة الظهر يخف الناس كثيراً في صحن الحرم وفي المسعى, صحيح أن الشمس في منتصف السماء, لكن الجو مقبول, الهواء متحرك ومتجدد والأرض برخامها المميز ليست حارة, ويكفيك أن تبلل رأسك بالماء فيهون الأمر كثيراً ولله الحمد :) .

في ساعات الصباح الأولى يخفّ الناس في الحرم. وأجمل الأشياء -حقيقة- كانت الدروس التي تقام بعد صلاة الفجر إلى الشروق, وبعد صلاة المغرب إلى أذان العشاء. وفي مدة وجودي استمعت إلى دروس تفسير القرآن الكريم من فضيلة الشيخ صالح بن حميد حفظه الله, وأيضا دروس من كتاب بلوغ المرام الذي فيه أحاديث تتعلق بالأحكام .. وكانت الدروس حول الذكر الوارد بعد الصلاة, ولم أعرف الشيخ الذي يلقي تلك دروس بلوغ المرام, والحمد لله على تيسيره. وحقيقة فإن وجودك في ذلك المكان المطمئن المفعم بأجواء الروحانية يفتح ذهنك ويجعلك تتابع وتستفيد, وكم وكم من كلمة طيبة سُمعت من هذه الدروس فوعيت, جزى الله عز وجل القائمين عليها خير الجزاء. وتأكد لي أمر تسجيل الأفكار وكتابتها وإلا تفلتت كالصيد إذا لم يوثّق بحبال. فكم من معلومة تأملت حسنها وطيبها ساعة ذِكرها ثم أُنسيتها ولا حول ولا قوة إلا بالله, وكما يقال: العلمُ صيدٌ والكتابةُ قيدهُ.

ومعلومٌ أن العمرة تنتهي بالتحللّ منها ويكون ذلك  بالانتهاء من الطواف ثم صلاة ركعتين خلف مقام ابراهيم وثم السعي ومن ثم الحلق أو التقصير, وبالنسبة لي كم يسعدني أن يمر الموس على ذلك الرأس فيذره قاعاً صفصفاً يتلامع وينعم ملمسه وتشعر معه بتلك الخفة العجيبة, خصوصاً إذا كنت من الذين لا يحلقون بشكل دائم :) . فاللهم لك الحمد على أن يسرت لي أداء هذه العمرة وأرجو أن يتقبل الله مني ومن الجميع ويعفو عن الزلل والخطأ, آمين.

3

قبل أن ألتقط الكتاب من رف المكتبة; أعلم أنني بعد قراءته وإعادته لمكانه سأكون شخصاً مختلفاً

بعد معرض الكتاب الفائت, خرجت بحصيلة كتب طيبة. فماذا قرأت منها حتى الآن؟

قرأت كتاب خلق المسلم للشيخ محمد الغزالي رحمه الله, وهذا الكتاب فيه من التأكيد على الخصال الحميدة والسجاياً العطرة التي أتى بها ديننا لنا نحن البشر. ثم إن الكتاب مكتوب بلغة رصينة متماسكة قويّة. وتحس بواقعية ما يقوله الكتاب بشكل مستمر. وكم وضع الكتاب يده وسلّط الضوء على تلك الأمور التي تحتاج إلى عمل وتمرين من قبل كل مسلم, حتى يصل إلى خير الدنيا والآخرة. هنا بضع مقتطفات من الكتاب: 1 , 2 , 3 , 4 .

وقرأت أيضاً, كتاباً لطيفاً ظريفاً من تأليف السفير العراقي نجدة فتحي صفوة, اسم الكتاب حكايات دبلوماسية, وهذا السفير المخضرم عاش سنواتاً طوالاً من العمل الدبلوماسي في دول متعددة غربية وعربية. ويجمع الكاتب للقارئ في هذا الكتاب العديد من الحكايات والقصص حول أحداث عايشها أو سمع بها, عن شخصيات دبلوماسية وسياسية مؤثرة في العالم. تقرأ عن خورتشوف, وعن أتاتورك, وعن ستالين .. وسفراء ودبلوماسيِّ بريطانيا وأمريكا. وفيه بعض الصور لشخصيات تحدث عنها. وفي الحكايات ما هو طريف ومنها ما يشجي ومنها ما يثير الاستغراب. على كل حال, كان الكتاب مادة لطيفة ظريفة أهرب بها من أجواء الأيام الرتيبة و وطئتها الثقيلة أحياناً. ولا أنسى أن أشيد بلغة الكاتب الرصينة والدقيقة, كيف لا وهو قد مارس تدريس اللغة العربية في كلية بغداد.

وكذلك اطلعت على كتاب قافلة الحبر لـ سمير عطالله. هذا الكتاب أثار اهتمامي في مواضع شتى. مثل حديثه عن رحلات أولئك الغربيين الشغوفين بالشرق وصحراءه المليئة بالبدو والعادات والحياة. جذب انتباهي أيضا انقسام الكتاب إلى عدة أجزاء, ففي جزء تحدث فيه الكاتب نفسه عن انطباعاته حول أولئك الرحالة من واقع اطلاعه على ما سجلوه من كتابات ومذكرات. تعرض الكاتب إلى رحالة جابوا الخليج والجزيرة العربية من شمالها الى جنوبها خلال الفترة من نهاية القرن الثامن عشر إلى منتصف القرن العشرين. ثم بعد ذلك أورد مقتطفات مختارة ترجمها من مذكرات أولئك الرحالة. جذب انتباهي توثيق أولئك الرحالة لتاريخ الجزيرة ولتضاريسها وأيضا للأحداث التي حصلت, وأيضا جذب انتباهي تأثرهم بمكة والمدينة ورحلة الحج. في الكتاب بعض الصورة الفوتوغرافية لألئك الرحالة, لكنني طمعت في وجود المزيد منها. الكتاب يستحق القراءة خصوصاً لمتتبعي أحداث جزيرة العرب وأحوالها ونظرة الغرب نحوها ونحو ساكنيها, هنا مقتطفات من الكتاب: 1 , 2 , 3 .

وكتاب آخر قرأته, موضوعه ليس بعيداً عن كتاب قافلة الحبر. الكتاب هو الكويت والزلفي , هجرات وعلاقات وأُسر من تأليف حمد عبدالمحسن الحمد وهو كاتب من الكويت, يوثّق فيه الكاتب أحداث وحكايات حول رجال ارتبطوا بالكويت وبمسقط رأسهم الزلفي, ومنهم والد المؤلف وبعض أعيان الكويت  كالبدر والعثمان والرشاد والخرافي. الكتاب خفيف ظريف توثيقي. يطول حيناً ويقصر حيناً, على حسب ما تشدك حبكة الحدث الذي يتحدث عنه الكاتب. في رأيي أن مثل هذا الكتاب توثيق طيب جداً لأمور حصلت في السابق وقد يأتي زمن وتنسى أو تتضارب الأراء حولها, لا سيما وأن في بعضها من العبر والخير وبيان الشيء الكثير لأيام سابقة من كفاح الآباء والأجداد.

وقبل أن أختم هذه الفقرة أتحدث عن كتابين قرأتهما. الأول تحت اسم بالعكس, وهو كتيب صغير خفيف من تأليف هيثم المحيمد و محمد الفوازن, وهما شابان من الكويت. كتابهما كتب باللهجة الكويتية العامية, ويدور حول النجاح وتحقيق بصمة في هذه الدنيا, وعن الانجاز, هنا صورة الغلاف. الكتاب الثاني هو رواية عيون الثعالب للكاتب ليلى الأحيدب, باختصار: الرواية شدتني كثيراً تراكيبها اللغوية وتشبيهاتها الرائعة, لكن جانب القصة والأحداث والموضوع الذي تتحدث عنه لم ينجح في جذب اهتمامي وشعرت بأجواء من المبالغة, الموضوع أو قالب الكتاب يسلط الضوء على مجتمع المثقفين  والأدباء والصحفيين والكتّاب في السعودية.

4

اقتناء آلة تصوير شبه احترافية

تدور في داخلي فكرة اقتناء آلة تصوير شبه احترافية, حيث أنني أستمتع كثيراً بتوثيق الأشياء من حولي. وغالباً ما أستخدم هاتفي المتنقل بالتصوير. وأعتقد أنني إذا حصلت على كاميرا تحوي خصائصاً وقدرات أكبر لاستطعت الحصول على صور وفيديو أفضل. هناك الكثير من الخيارات, خصوصاً في ظل انتعاش الطلب على مثل هذه الكاميرات الشبه احترافية, فهناك الكانون والنيكون والسوني والألومبس, ولازلت أبحث عن المزيد عن المعلومات حتى يستقر الرأي تماماً على الكاميرا المناسبة. قرأت في مدونة عونيات عن كاميرا باناسونيك, هذه الكاميرا شبه احترافية وليست من النوع المتقدم جداً مثل النيكون والكانون التي بإمكانك تغيير عدساتها والتلاعب بملاحقاتها. هي ذات عدسة واحدة, وهي عدسة ممتازة كما أفهم. وسعرها بمقارنة بالكانون والنيكون أفضل, خصوصاً للاستخدام العملي اليومي غير المتخصص, أعتبرها حقيقة كاميرا شبه احترافية للهواة المتعلمين. أحدث الطرازات من هذه الكاميرا هو fz-35 وسعر هذه الكاميرا ومواصفاتها من ناحية الصور الفوتوغرافية والفيديوية جذابة حقاً. ربما أنتظر بعض الوقت وأحسم قراري بخصوص الحصول عليها قريباً :) .

هنا أصل إلى نهاية هذه التدوينة التي سعدت بها

و صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

:)

Advertisements

4 Comments اضافة لك

  1. غانم كتب:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
    عودًا حميدًا، وتقبلَ الله طاعتك.
    في الجزء رقم(1)…..شدني قولك عن المطر أنه بكمية طيبة، وأن المياه جرت في الشوارع، فلا أدري هل هي صيغة “مبالغة” ام أنها بالفعل كانت كذلك؟، لأنني أعتقد أن هذه هي “السرايات” ويندر أن تهطل بكميات وافرة كالتي ذكرت.
    في الجزء رقم (3) لفت نظري كتابان:
    “حكايات دبلوماسية” +”قافلة الحبر” ،وأعتقد انهما اقتراحان جيدان للقراءة.
    بورك تلك الانامل التي نسجت هذه التدورنية، ولا تكرر هذا الانقطاع يا علي، وفقك الله.

    إعجاب

  2. علي كتب:

    يا أهلا ومرحباً بك يا غانم :)
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    أبدأ بتسجيل سروري المتجدد بتواصلك اللطيف, وأحب أن أشكرك على ذلك, فهو تشجيع لي وحافز.

    السرّايات, فعلاً .. هو موسم يحمل أمطاراً تشبه أمطار الصيف التي لا تبلل ماشياً, أتفق مع ذلك. لكنني سجلت ذلك لأني فعلاً شد انتباهي كمية المطر الذي هطل, ولله الحمد من قبل ومن بعد, أتذكر تلك الليلة قبل أسبوعين تقريباً, حيث أنني نويت الخروج وقت المطر واضطررت إلى أن أخوض بقدمي في الماء الذي يجري متدفقاً في الشارع. وأضيف أيضا, بإمكانك رؤية لقطة الفيديو التي توضح غزارة المطر الذي هطل :). ولربما يكون في حديثي نوع مبالغة, ربما. لكن المطر كان كثيراً ولله الحمد :)

    هذان الكتابان اللذان أشرت إليهما من الكتب التي استمتعت بالجلوس إليهما. خصوصاً حكايات دبلوماسية, لغته رصينه والقصص تدشك كثيراً, والأجمل كونها حوادث حقيقة صاغها الكاتب بأسلوبه عن عالم مدهش .. عالم الدبلوماسية. وقافلة الحبر أيضا يحوي من المعلومات عن المستشرقين وولعهم بالجزيرة الشيء الغزير.

    أخي غانم, غنيمة لي أن أرى تعليقك في مدونتي, غنمت كل خير في دنياك وآخرتك :)

    إعجاب

  3. محمد كتب:

    علي يا علي :)
    جمعت عشر تدوينات في واحدة! ثم، كأنني أقرأ ملخصا لشهرك بفليكر..
    طريقتك في التدوين مميزة، استمر ^_^
    بالنسبة للكاميرا، رأيي لو تحصر نفسك في خيارات كانون، هي الأفضل..

    إعجاب

  4. علي كتب:

    محمد يعطّر الأحواء هنا .. أهلا أهلا بك يا أخي :)

    كما قلت في البداية, أشعر بتوثيق مواضيع عديدة في فترة ما لذلك تجد هذه الثرثرة الطويلة ههههه . ولربما أبحث عن أسلوب تجديدي آخر في إضافة التدوينات هنا. الفليكر موقع أحببته كثيراً, وأحببت العفوية التي تنساق نفسي معها. والمسألة تتطلب صورة وتعليقاً, تستطيع التحكم بحجمهما وموضوعهما. ويقولون كثيراً عن أن الصورة تغني عن 1000 كلمة, أيضا بعد إضافة الفيديو بالفليكر, بإمكانك تطبيق الكثير من الأفكار كاستعراض الكتب في دقيقة ونصف, كما يفعل بعضهم D:

    أعود للكاميرا, اليوم كنت اتخذت قراراً بزيارة الوكيل الخاص بباناسونيك, لكنني لم أذهب, خيرة :), وجدت تعليقك, ربما أحتاج لمزيد من التفكير, رأيت خيارات أخرى مثل هذه الكاميرا: http://www.flickr.com/cameras/canon/powershot_s90/

    لنر ما تأتي به الأيام .. أشكرك يا محمد على هذا التفاعل الجميل الكريم :)

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s