يعيش يوم الخميس :)

كوب شاي منعش
كوب شاي منعش

اليوم هو يوم الخميس, وها نحن في وقت الظهيرة, والأجواء يلطفها جهاز التكييف, وبجانبي كوب من الشاي الأحمر, وكأس من الماء البارد الذي تكثفت على سطحه تلك القطرات الباردة. فلله الحمد من قبل ومن بعد على جميع النعم. ويرتبط بالسطر الذي كتبته هذه الأمور التي تستحق التأمّل: استغلال يوم الخميس والاستيقاظ باكراً حتى يستغل المرء يومه في إنجاز أمر ما ينعكس إيجابياً على أداءه طوال اليوم ويمتد إلى نهاية يوم الجمعة, ومع ارتفاع درجات الحرارة والحاجة الى التكييف والتبريد لربما يجدر بالمرء بشكل فعلي أن يحرص على الترشيد والاستهلاك الأمثل في استخدام الموارد سواءاً في حال وفرتها أو شحّها والدوافع من أجل تحقيق هذا الأمر كثيرة على أن تحصى وفي أغلبها دوافع إيجابية بحتة, والشاي الأحمر حاله حال الماء البارد يجدد الذهن والنشاط ويعالج كثير من الأمورالتي  قد يتعرض لها من ينقصه استهلاك السوائل الضرورية ولا غرو في أهمية ذلك  فالله جل وعلا خلق من الماء كل شيء حي.  كل هذي الظروف المذكورة تملي عليّ  بأنه قد حان الوقت المناسب لتدوينة جديدة :) ,  فلنبدأ.

لقد مر الوقت منذ أن لبيت دعوة الحضور إلى لقاء تجاربهم في القراءة والذي تحدثت عنه في وقت سبق. في الفترة الماضية قمت بزيارة سريعة جداً لمدينة جدة استغرقت يوماً وليلة من أجل أمر يخص العمل, واكتشفت أمراً مثيراً وهو أن المرء إذا لم يقض ليلتين على الأقل في مدينة ما فهو لن يشعر بأنه مسافر أو بعيد عن مدينته التي يعيش فيها, ذلك أن الفرق بين قضاء وقت في المدينتين قليل جداً ولأن الأوقات التي تنقضي في الانتظار وفي الرحيل والعودة تستهلك معظم الزمن, فيشعر المرء بأنه في زيارة إلى مكان قريب ولن يشعر بتغيّر الأجواء بدرجة كبيرة. طوال هذه الرحلة كان رفيقي رواية خالد البسام “لا يوجد مصوّر في عنيزة”, وهي رواية خفيفة قصيرة من النوع الصغير, وهي بصدق نجحت إلى حد كبير في جذب انتباهي واسترسالي في قراءتها, وفيها بعض الكلام الجميل حول السفر وجلب الرزق والسعي, وتوثيق لكثير من الرحلات التي قضاها شباب الجزيرة العربية في منتصف القرن العشرين بين البحرين والقصيم والرياض والزبير والكويت والهند, وفيها ذكر لاهتمامهم ذلك الوقت -يعني الشباب- بالثقافة والقراءة والكتابة والعلم تمثل بقصد المدارس و بالاستماع الى المذياع وتصفح المجلات المتوفرة وقضاء الأمسيات في الجلسات الجماعية لمناقشة فكرة ما في مجالس العائلات المعروفة كما جرت العادة. وفي الرواية إلتفات الى الابعاد الاجتماعية والانسانية كالزواج والترابط الأسري وترابط الجيران ورفقاء الطفولة, حيث تمثل في الحرص على ترصد الشخصيات في الرواية لاخبار المهاجرين والمسافرين والتي يأتي بها هجانة العقيلات شفوياً أو كتابياً بعد رحلاتهم الطويلة الى الشام والعراق. وليس بمستغرب أبداً أن تكون رواية خالد البسام الأولى حول هذه البيئة , فهو باحث له دور كبير في كثير من الدراسات والبحوث المتعلقة بالخليج العربي وأحداثه. وقد يكون هناك بعض المآخذ التي تتعلق بالرواية: منها عدم تحري الدقة في المعلومة التاريخية وأحيانا الجغرافية, وأيضا في مجال اللهجات المستخدمة وغير ذلك مما لا أستطيع أن أفتي فيه بشكل دقيق. مختصر الحديث أن تلك الرواية أسعدتني في رحلتي القصيرة إلى المدينة الجميلة الممتلئة بالحياة مدينة جدة. وبمناسبة الحديث عن جدة, تلحّ علي فكرة أخطط لها وأرجو أن ييسرها الله لي, وهي أن أستغل وقتاً ما خلال هذه السنة ربما في الفترة القادمة في أداء العمرة, فلم تسنح الفرصة لي زيارة لذلك المكان الطاهر منذ أن أديت فريضة الحج, فاللهم يسر ولا تعسر.

هذه الأيام أقضي وقتاً ممتعاً جداً مع كتاب أجده بحق من أروع ما قد يقرأ, فهو يحكي حكاية غنية تفيض بالحكمة والتجارب, الكتاب هو “عشت سعيدا” للواء الطيار عبدالله السعدون. لم أُنهِ الكتاب حتى الآن ولقد وجدت أني أعود إلى ما قرأت من صفحات وأتمعن في كثير مما جذب انتباهي وأبرزته بخط أحمر أو رصاص, ففيه الكثير مما يحتاج الى تأمل, وهو بحق يجدر أن يكون نبراساً لطالب العيش السعيد وكل المعاني الايجابية المدعّمه بالخبرة العريضة, وفوق كل ذلك يجذبك بأسلوب أدبي محكم ورصين بحكايات من واقع حياة شخص وُلد وعاش وسعى وكافح حتى وصل إلى مبتغاه. وهو مكتوب بكثير من العاطفة واللطف حتى لكأنك تتصفح قلب الكاتب وأنت تقرأ الكتاب, وهنا صورة الكتاب مع بعض اقتباسات منه.

يبدو أنني أطلت الحديث في هذه التدوينة :) . لكن, لابأس فلقد انقضى وقت لم أدون في بشكل موسّع, ورأيت أنني عندما كنت أخطط لهذه التدوينة أنن هناك  الكثير مما أريد الحديث عنه , وقد تحدثت عن بعضها, وبقي البعض :) . من بين الأشياء, محاولتي الحصول على اشتراك في مجلة القافلة التي تصدرها أرامكة السعودية. وقد علمت عن المجلة منذ وقت طويل, عندما حدثني عنها أحد أعزاء الطفولة, وحرصت بعد حديثه أن أطلع عليها ذلك الوقت. وما إن رأيتها حتى استحكم انجذابي إليها, فيعجبني فيها ملف العدد الذي يختار موضوعاً ويحيط كل جواااانبه بالبحث: كمثل العدد الذي تحدثوا فيه عن القمر, والعدد الآخر عن الظل, بالإضافة إلى مواكبتها للتقنية والعلوم , الأدب والثقافة,  والتصوير الفوتوغرافي … مختصر الحديث هو أن المجلة  فيها مجهود توثيقي جميل جداً. حاولت مراسلتهم بالبريد فلم يصلني رد أو تصلني المجلة, حاولت مراسلتهم بالفاكس فلم أتوفق, فلجأت إلى قراءتها عند محل الحلاقة الذي ارتاده :)  -لا أدري إن كان صاحب المحل مشتركاً فيها؟- فهي متوفرة عنده بشكل مستمر, والذي ما إن يراني قد تلكأت في الجلوس على الكرسي أو الخروج من المحل, حتى يتفضل عليّ بإعطاءها إياي :) , فجزاه الله خيراً. اكتشفت بعد ذلك أن موقع المجلة يحوي أرشيفا كاملاً لكل الأعداد :)  وهو أمر يكفيني كل العناء, وهأنذا أضيف الرابط إلى هذه التدوينة.

تقريباً انتهت مواضيع التدوينة, بقي الحديث عن حضوري اللقاء الثاني لهواة التقنية. فقد تابعت الخبر عن عقد اللقاء في موقع عالم التقنية, وقررت في نفسي أنه من المناسب ومن باب تنويع الإطلاع أن أشارك في الحضور. كان لقاءاً جميلاً جداً أبرز ما رأيته هو وجود الكثير من المتخصصين والمهتمين بالتقنية, وجذبني الحديث عن المصادر المفتوحة, واستعراض البرامج المفيدة, ويتميز اللقاء بالكثير من الاحترافية والاهتمام والتنسيق, والالتزام بالوقت كل ذلك دون تكلف وبأجواء يسودها الإخاء والمرح. عُـقد اللقاء في نادي الحاسب الآلي التابع لوزارة التربية والتعليم وبالتالي كانت فرصة طيبة لمعرفة مكانه وزيارته. وقد حصلت من اللقاء على نسخة من مجلة واحة الحاسب: وقد أعجبني عدة مقالات, أرفقها في هذه التدوينة, فيها مقالان جذبا انتباهي الأول يدور حول أهمية أن يكون لك موقع شخصي, الثاني مقال مهم يقدم نصائح لمن هو في حاجة إلى شراء حاسب آلي صغير من الأنواع المنتشرة مؤخراً والتي تكون شاشة العرض بحجم عشرة إنشات.

الآن, أقول أن هذه التدوينة كانت تمريناً فعّالا في قياس لياقتي التدوينية (٩٧٤ كلمة )  :) , ففيها الكثير من الأفكار, سعدت بكتابتها وتوثيقها, وفق الله الجميع

Advertisements

15 Comments اضافة لك

  1. مشغولة كتب:

    ^_^

    فعلا تدوينه طويله ولكن جميله وممتعة..

    اشعر انك جمعت عدت تدوينات في تدوينه واحده

    اشعر انك كنت في انتظار يوم الخميس حتى تتفرغ للتدوين خصوصا مع كوب الشاي ^_^

    هل جربت ان تشرب الشاي من تيانا “Teayana” على كورنيش جده؟؟

    هذا المحل يستحق زيارتك ويفضل ان تجرب التدوين من احدى الطاولات المطلة على امواج البحر الأحمر ! ممتع جداً !

    وجدت خلاصات احداث اسبوعك في هذه التدوينه .. جميلة جداً

    وصلت إلى هنا لأن المدونة تحمل اسم “انشودة المطر” :)

    اتمنى لك دوام التوفيق ..

    إعجاب

  2. علي كتب:

    أهلاً أختنا الكريمة :)

    سعيدٌ جداً لاهتمامكم وتفاعلكم مع مدونتي البسيطة. حقيقة في يوم الخميس أتفرغ كثيراً للإسترخاء وعمل الأشياء المحببة إلى نفسي. ومنها بالطبع التدوين وشرب الشاي :)

    بالنسبة للمقهى الذي ذكرتموه, سأحرص كثيراً على زيارته في المرات القادمة إن شاء الله.

    أكرر سروري بتفاعلكم وأهلاً بكم دوما :)

    إعجاب

  3. مشغولة كتب:

    يؤ !!

    ليش اسمي ما يعطيك رابط مدونتي؟

    إعجاب

  4. علي كتب:

    أهلا أختنا الكريمة مرة أخرى :)

    هل أنت متأكدة من كتابة الرابط في الخانة المحددة؟
    على كل حال,لا بأس .. بالإمكان الإشارة إليه من خلال صندوق التعليق بشكل مباشر …

    وحياكم الله دوماً.

    إعجاب

  5. مشغولة كتب:

    أهلاً..

    أعلا صندوق التعليق تجد: مسجل كـ مشغولة. تسجيل خروج>>

    عموما ^_^

    سويت تسجيل خروج وعلقت هذا التعليق

    بانتظار تدوينات أخرى ممتعه كهذه :)

    إعجاب

  6. علي كتب:

    مرحب بكِ أختنا الكريمة :)

    أعتقد أنني فهمت عدم ظهوره تلقائياً عندما تكونين مسجلة كـ مشغولة , يجب أن تقومي بتسجيل عنوان مدونتك في صفحة حسابك من لوحة التحكم بـ ووردبريس, بعد ذلك سيظهر بشكل تلقائي.

    لا أدري إن كنت قد استطعت إيصال الفكرة, على أي حال هذا الرابط ربما يفيدكم:
    http://lacadette.wordpress.com/2008/03/13/16/

    أجدد شكري لاهتمامكم بالتدوينة :) , وبالمناسبة فقد أعجبت جداً بمحتوى مدونتكم الجميلة ومتأكد بأن لي عودة إليها قريباً جداً.

    إعجاب

  7. one of a kind كتب:

    شيء جميل جدا ان نستغل اجازه نهايه الاسبوع بانجازات نحبها مع استرخاء يجدد النشاط لاستقبال ايام الاسبوع بابتسامه

    إعجاب

  8. علي كتب:

    one of a kind
    أهلا بك :)

    وهو كما قلت …

    إعجاب

  9. مقالة ,رائعة حقا , قرأت بعضها وتنم عن شخص متميز , بارك الله فيك .

    إعجاب

  10. علي كتب:

    أخي أسامة مرحباً بك :)

    أشكرك على كلامك اللطيف, وسعيد لاهتمامك وتواصلك.

    تقبل التقدير

    إعجاب

  11. أنثى أربكتها الأحلام كتب:

    السلام عليكم..استاذي الكريم
    هذا دخولي الأول لمدونتك ..أعجبتني بشكل كبير وكانت رائعة بل أكثر..
    تقبل مروري الأول وبأذن الله لن يكن الأخير..
    وفقك الله في حلك وترحالك

    إعجاب

  12. علي كتب:

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    مرحباً بكم أختنا الكريمة, وتواجدكم في مدونتي البسيطة هو ربح لي ومكسب, يضيف لي المزيد من الحماسة والتشجيع.

    ويسرني تكرمكم بالتعليق والتواصل, دعواتي لكم أيضا بالتوفيق دنياً وآخرة :)

    إعجاب

  13. من القافلة كتب:

    يا سيدي الكريم، فريق تحرير المجلة يزهو بقارئ مثلك.
    تفضل بإرسال عنوانك البريدي إلى الإيميل المدون أعلاه، وتدق القافلة بابك قريباً، دون عناء.
    تحيتي.

    إعجاب

  14. علي كتب:

    في مدونتي تعليق من فريق تحرير القافلة !!!
    لا لا لا :) , مدونتي البسيطة كلّها تزهو بهذه اللفتة الطيبة.

    تفضّلكم بالتعليق وبتسهيل أمر الإشتراك, أسعدني جداً جداً جداً :) , لكن بودّي أن أوضح أمراً جميلاً قد حصل: وهو أنني غدوت الآن من المشتركين في المجلة وقد وصلني الأسبوع الماضي أول الأعداد وهو عدد يونيو/يوليو 2009, ولله الحمد والمنة أولا وأخيراً, ثم شكري للأخوة في مجلة القافلة.

    وسأتحدث عن بقية قصة اشتراكي بالمجلة في التدوينة القادمة بحول الله وقوّته :).

    أجدد شكري وتقديري العميقين لهذه اللفتة الطيبة من قِبل صاحب التعليق الكريم المنتمي إلى فريق تحرير تلك المجلة الغرّاء, القافلة :)

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s