أنا والتقنية

لست في موضع من يكتب مقالة أو خبراً تقني, فلست بالخبير في هذا المجال. على الرغم من أنني أحب عوالم التقنية والمعلومات والحاسب الآلي و هو من الهوايات المقربة إلى نفسي, وكثيراً ما أسعى إلى تطوير نفسي في مجالها. لكنني, وفي هذه التدوينة احب أن أضع تجربتي المتواضعة والبسيطة مع هذا المجال الممتع.

أتذكر أنني لم أكن أعي بشكل سهل كيفية التعامل مع الحاسب الآلي حتى مرحلة متأخرة دراستي

https://i1.wp.com/powerp9.googlepages.com/snapshot1.png

الثانوية, وأتذكر أنني بالكاد استطيع تشغيل الحاسب الآلي في المدرسة أيام الثانوية  حيث كانت أول مراحلي في التواصل المباشر معه و كانت في وقتها حسب ما أتذكر بداية فورة انتشار الحاسب الآلي في مجالات الحياة بعد ان كان مقصوراً على اماكن محددة في مجتمعنا. وكان الوقت يمضي أثناء حصة الحاسب الآلي في مناكفة من هم بجواري في المعمل كي يشيروا عليه بطريقة كتابة شيء ما في برنامج الاكسل او ماهي الخطوة القادمة في لعبة السوليتير.

بدأ عقلي يتفتح على عالم الحاسب الآلي مع دخول الانترنت, حيث حصلت على اول حاسب آلي عند تخرجي من الثانوية العامة – كان لدينا حاسب آلي من شركة IBM من الطراز الرائج في بداية الثمانينات, ملئ بالالعاب البدائية – ومنذ ذلك الوقت وانا ابحر في عالم الانترنت الزاخم. وبدأت مهاراتي البسيطة بالنمو. وفي الجامعة بدأت الحاجة الى الحاسب الآلي تزداد واصبح أمراً ملحاً في الدراسة والتخصص والبحث, وهذا حصلت على جهازي الثاني والذي كان على أعلى الطرازات المتوفرة – كما قيل لي , في ذلك الوقت كنت لا ازال اعتبر الحاسب الآلي عبارة عن صندوق أسود – وفي يوم من أيام السنة الأولى كنت في زيارة الى مكاتب احد المدرسين في الجامعة وكنا نخوض حديثاً حول برنامج نستخدمه كثيراً في الدراسة, وفاجأني الاستاذ بسؤال عن مواصفات جهازي؟! … وقفت حائراً وأجبته ببراءة: لا أعرف !!! , وكان الاستاذ -ولا يزال- صريحاً جداً. ولامني بكلمات قليلة لكنها كبيرة حول أهمية ارتباط ما ادرسه كتخصص بالحاسب الآلي, ولم أدرك حينها أن الاستاذ قصد ان الحاسب الآلي هو لغة العصر الحديث, بدونه ستبقى كالأصم و الأطرش والأعمى بين ناس ترى وتتحدث وتسمع أشياء ستبدو وكأنها من كوكب آخر.

منذ تلك اللحظة اشتعلت في ذاتي جذوة التطور والبحث والتعلم عن الحاسب الآلي وما يتعلق به من تقنيات جديدة, وغدت التقنية بين عشية وضحاها هوايتي الجديدة. وأصبحت أقف عند كل ما يمكنني استيعابه حول التقنية حاضرها ومستقبلها. وبدأت أجرب كل ما يمكن أن أستطيعه في ذلك الوقت من تقنيات ومهارات.

أتذكر كيف أنني بدأت في البحث عن البرامج ومساعدة أصحابي ممن يسألون عنها, وكذا سؤال اهل الخبرة فيما يستشكل علي, وكان الانترنت خير عون لي. وتعلمت كيف ان احافظ على بياناتي ومعلوماتي بعد ان غدوت ضحية لتعطل نظام الوندوز وخشيتي من ضياع تعب سنين من آلالاف الملفات التي بحثت عنها وحفظتها ورتبتها, حتى زرت احد مراكز الصيانة و ساعدني في الحصول عليها بخبرته.

كنت أسمع عن الأشخاص الذين يقومون بشراء قطع الحاسب من كروت ومعالج ولوحة ام ويجمعونها ويصنعون حواسبهم الشخصية, وكنت اتمنى ان اقوم بذلك. وبعد سؤال و تجول في محلات الحاسب وبعض التجارب في فتح الجهاز واعادة تركيبه, بدات اعرف واكتسب الخبرة واشير واستشير في هذا المجال. واتذكر كيف انني استغرقت وقتا طويلا في محاولة ايجاد حل للاصوات الصادرة من جهاز الكمبيوتر, وبدأت ابحث في الانترنت عن اسباب ارتفاع صوت الجهاز, وو جدت ان العلة في مراوح التبريد و دورانها. وسعيت الى حلول من ابرزها اختيار مراوح كبيرة توفر الهواء باقل سرعة دوران ممكنة وبالتالي اقل صوتا, والاستغناء عن بعض المرواح بالاستعاضة عنها بالمبددات الحرارية.و أتذكر ذات مرة كيف أنني قررت اضافة قرص صلب جديد, ولم اتبع التعليمات الخاصة بضبط وضع الاقراض وتفاعلهما مع بعضهما وكيف يعمل نظام التشغيل ويتعرف على الاثنين. كنت في كل مرة أصل فيها الى جدار مسدود اعود الى صديقي الذي انفذني من ضياع بياناتي.

كنت أنظر الى الشخص الذي يقوم بعملية اعادة تهيئة لجهاز حاسب نظرة ممتلئة بالغبطه تجاه, وتمنيت ان اتعلمها بشدة, وهذا ما كان. حاولت كثيراً وفشلت كثيراً, وتعلمت كثيراً. حتى غدوت ابحث عن جهاز يريد صااحبه اعادة تهيئته من الاقارب والاصدقاء والاخوان.

ايضا طوال هذه الفترة بدأت ابحث اكثر عن مرجع او ادله في عالم الحاسب الآلي, وعثرت على ذلك في مجلد كبير أهداني اياه شخص عزيز وهو كتاب (A+ Hardware). وبالمناسبة: أميل الى العتاد والاشياء المحسوسة اكثر من البرمجة وعلومها, بل انني اذهب الى ابعد من ذلك فاقول انني لا استسيغ لغات البرمجة ابداً ولا استمتع بها. احب ان اجد البرنامج جهازا واستخدمه وانا مرتاح.

بالمناسبة خضت تجربة برمجة المواقع بالفرونت بيج وما يشابهه, وحاولت كثيراً لكنني لم انجح بشكل كامل, ايضا اعمل بشكل اضافي في الاشراف بشكل متواضع على احد المواقع الرسمية علّني استفيد قليلاً من خلال احتكاكي بأشخاص لديهم خبرة في هذا المجال وهذا ما وجدته. باستمرار ازور مواقع التقنية واخباراها واشارك وافيد واستفيد.

وفي عصرنا اجد ان ثقافة الحاسب الآلي ق اختلفت وغدت اكثر انتشاراً وقوة, من النادر ان تجد شخصاً لا يعرف للحاسب الآلي, وهناك توجهات واضحة للجميع حول التوجه للمصادر المفتوحة وللماكنتوش و برامج الويب والالعاب الالكترونية.

القصص والذكريات تطول, لكنني أختم بآخر ما استطعت الوصول إليه بشكل سريع: مؤخراً وصلت الى استخدام البرمجيات الحرة كأوبنتو وسلاكس, وتثبيتهما على جهازي. ايضا تجربة البحث عن دومين لمدونتي البسيطة و تجارب الشراء عبر الانترنت.

https://i2.wp.com/powerp9.googlepages.com/Screenshot.png

ماذا بعد؟ أجد أنني قد ملأت التدوينة بذكريات ولا ادري هل ستنفع أحداًَ ام لا

على أي حال كالعدة ومجددا اشعر بسعادة لكتابة هذه التدوينة والحمد لله .. :)

Advertisements

2 Comments Add yours

  1. ما شاء الله .. كاتب قصة حياتك ؟؟ :)
    شي جميل ما تعلمته في مجال الكمبيوتر ..
    فهو الصديق الذي لا يمل ولا يُمل ..

    إعجاب

  2. مو قصة حياتي , قصة التقنية بحياتي :)
    ولا يزال مجال التعلم مفتوحاً …
    شاكر تواصلكم اختنا ,
    وعافبتكم ان شاء الله التوفيق بالدنيا والآخرة.

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s