في جعبتي الكثير

 

هأنذا أعود :) , و أحس أنه يوجد بجعبتي الكثير للحديث عنه.

حسناً, كنت في زيارة خاطفة للمنطقة الشرقية استغرقت يوماً واحداً لحضور اجتماع عمل, والحمد لله كان اجتماعاً مثمراً بالاضافة إلى كونها رحلة ممتعة, مرة أخرى لجأت إلى الوسيلة التي بدأت أستمتع باستخدامها وهي القطار كما في المرات السابقة. الجديد في الأمر ان الرحلة من الرياض إلى الدمام تستغرق وقتاً أطول من الوقت الذي تستغرقه عند السفر من الرياض إلى الهفوف, والامر عائد إلى توقف القطار في محطتين: الهفوف و بقيق. حيث تستغرق الرحلة تماماً 5 ساعات ونصف من الرياض الى الدمام. كان هناك أمر واحد مزعج وهو أن موعد انطلاق القطار من الدمام كان الساعة 7:30 ومعنى ذلك أنني سأصل الرياض 12:30 تقريبا, وكنت أعتقد أن لا مشكلة في ذلك, لكن اكتشفت ان المسأله متعبه فعلا, فيداهمك النعاس خصوصاً اذا كنت مستيقظاً في وقت مبكر يوم السفر, و ستشعر بالملل كون الظلام يلف كل ما حول القطار فتجد انك لا ترى شيئاً في الخارج, حيث أن الشمس والنهار احياناً يوحيان بالدفء بالنسبة لي, أيضا ستجد صعوبة في ركوب سيارة الاجرة خارج محطة القطار حيث ان عددها محدود كون الرحلة هي الاخيرة التي تصل الى الرياض, وستجد نفسك مرغما على ان تشارك اشخاصا آخرين نفس سيارة الاجرة ولكن الحمد لله ان وجهتهم واحدة, اضف الى كل ذلك ان تكلفة السفر من الرياض الى الدمام  ريالا260 ذهابا وعودة, والاجرة يأخذ منك قرابة 35 ريال, بشكل عام القطار تجربة رائعة رغم كل شيء, استطعت قراءة كتابين متراكمين هما الحب العذري و دراسة أدبية عن الأديب محمود شاكر – رحمه الله –  و استمتعت بالوقت في قراءة الصحف والحديث مع الآخرين, وتأمل الاطفال (المزعجين :) ) , ولا أنسى متعة تغيير المكان والسكن في فندق, استئجار سيارة والتجول هنا وهناك. كل ذلك يكسر عنق الروتين (تعبير دموي ! ).

حسناً, كفى حديثاً عن السفر القطارات. لننتقل إلى موضوع آخر. البارحة كنت أعاني من تعب بعد السفرة الخاطفة, مرجع ذاك إلى قلة النوم والارتباط بالعمل, وعدم انتظام الأكل. وفي اثناء توجهي إلى الملحق في البيت لمتابعة جزء من مباراة الهلال مع الاتحاد – ليس حباً بالمباراة, انما استمتاعا بمشاركة أخوتي بذلك وتبادل الضحكات قليلا – رفعت بصري قليلا نحو السماء, هطل على هاجسي تصور أنني مع لهاثي المستمر هذه الأيام لم أعد أتأمل السماء, وجدتها البارحة بلون كحلي غامق والقمر يبدو نصف بدر وبعض الغيوم تتناثر هنا وهناك. بالفعل انبعث في نفسي شعور بالاستغراق في النظر إليها, في زمان مضى كنت أترقب البدر منتصف كل شهر وأردد بتفكّه, قول الشاعر:

أقلّب طرفي في السماء لعلّهُ ,,, يوافقُ طرفي طرفها حين تنظرُ

فعلا افتقدت التأمل في الأشياء, أفكر هذه الأيام أن أعيد ترتيب الأمور فأعود إلى ممارسة الرياضة (طالما أنني لا زلت أمتلك اشتراك النادي), أيضا سأحاول الاتحاق بدورة خط الرقعة, وأرجو من العلي القدير أن يسهل علي الأمور.

الآن نصل إلى ما اتحفتنا به أختنا الكريمة مشاعل , واجب تدويني ثاني :) . يسعدني أن أقوم بهذا النشاط لأنه مهم, ويكشف لنفسك جوانب نفسك, فتتأمل السؤال وتجاوب ببساطه وعفوية. بالاضافة إلى أنه نوع من التواصل المحبب لنفس. أبدأ بسم الله :) , ولا أنسى أن أشير أن الواجب في أصله واجب عنصري موجه لنسوة لكنني سأحله برغم ما أجد في نفسي من ذلك (أمزح :) ) :

– ما أفضل قصة قرأتها حتى الآن ؟ و عن ماذا تتحدث ؟

من أروع القصص التي قرأتها, قصص لكاتب أسترالي اسمه لماركس كلارك, وأجد لكم هنا هدية مقدمة من صديقي عبدالله حول هذا الكتاب. الكتاب إجمالا يتحدث عن قصص من وحي الواقع وبنهايات رائعة ومذهلة ذات معنى يصيب عمق الفكر, لا يفوتك الاطلاع عليه.
– ما الذي تفضله أكثر ، القصة أم الرواية ؟ و لماذا ؟

أنا أفضل القصص القصيرة والروايات معاً, بالطبع يرتبط بالاجابة أنني أفضل كتاب معينيين في هذا المجال: روايات غازي القصيبي كلها تقريباً, قصص الكاتبة شريفة الشملان مثلا تستهويني, و استغرقت في وقت ما كثيراً مع روايات دان براون. غازي القصيبي يمدك بزاد مذهل من المعلومات الأدبيه والعلمية والثقافية في ثنايا رواياته الممتعة والتي تشدك كثيراً, في قصص شريفة الشملان أجد قربها من واقعنا, دان براون يلهب الخيال في التفاصيل البوليسية والمؤمرات و التاريخ. اذن أنا افضل الاثنتين. القصة والرواية, القصة سريعة وذات مغزى مباشر بالنسبة لي, أما الرواية فهي ذات نفس طويل واستغرق في قراءتها أياما.
– هل سبق و أن فكرت بتأليف قصة ؟ و عن أي شيء تتحدث قصتك ( بعد إذنكم ) ؟

الحقيقة, نعم كنت قد حاولت محاولات اجتهادية بدون دراسة منهجية, محاولة مبنية على العفوية والكثير من التنقيح, ولا أعتقد أن منها ما يستحق ان يسمى قصة بالمعنى الصحيح , هي محاولات وقضاء وقت :) . كتبت مرة قصة عن مغامرات صبي, عن فتاة صغيرة , عن يوميات رجل غريب , عن قصة فتاة تتألم بسبب كلام جارح, ربما يبدو ان العناوين مميزة لكن المضمون ليس مميزاً حقيقة :) على ما أظن, إنما هي محاولات.

– ما الشركة أو الدار التي تعتقد بأنها مميزة في النشر ؟

الدار العربية للعلوم والنشر, دار الساقي, دار تهامة, العبيكان … 

– هل تفضل الكتب القديمة [ذات الورق الأصفر]؟ في حال رفضك /ما النوع المفضل؟

أفضل الكتاب الجيد والممتع والذي يصب في اهتمامي بغض النظر عن لون او نوع الورق.

إذن يبدو أنني أكملت حل الواجب, وفي ذات الوقت أكملت تدوينتي التي سعدت بكتابتها, الآن أمرر الواجب إلى أيام .

Advertisements

6 Comments Add yours

  1. مشاعل كتب:

    حمدلله ع السلامة :)
    السفر دائماً عامل مساعد في التأمل
    أحب لحظات السفر من مغادرة بوابة المنزل حتى الوصول أفكر في أشياء كثيرة وأقرر كثيراً

    خخخخخ كويس حليته رغم عنصريته , سأحاول قرآئة قصة كلارك قريباً

    دمت بخير

    إعجاب

  2. أهلا بالأخت اللطيفة مشاعل :)

    سلّمكِ الله ,, وشكراً على التواصل.
    والسفر فرصة جيدة لأفاق جديدة, لكنني أفضل المنزل معظم الوقت.

    وبالنسبة للواجبات, هي من متع عالم التدوين الجميل.

    أكرر الترحيب بتعليقك اللطيف
    أخوكِ / علي

    إعجاب

  3. عبدالله كتب:

    صديقي علي (ربما نعتاد على هذا الأسم)

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    صباحك عسل
    مساءك سكر

    أسلوبك في التدون كالعادة مميز وجميل، وهذا ما يجعلني أرتاد هنا كثيراً
    حتى لا يفوتي شيء، حتى وإن كان حرفاً

    اشكرك لإمتاعنا

    استفسار هل تلك الواجبات متقصرة على مدوني WordPress

    شاكرونا
    :)

    إعجاب

  4. أهلاً بك يا أيها الصديق :)
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    أشكرك بعمق و امتنان, سعادتي كبيرة بأن ما أكتبه يحوز الاستحسان.
    وبالنسبة للواجبات, من ناحيتي: لك أن تحل ما تريد علماً بأنني ضمنياً أمررها لك ولو لم أكتب ذاك صراحة, ربما أنا ألجأ لتمرير الواجب من باب ارضاء البروتوكول المتبع, وأيضا من أجل أسباب فنية.

    باختصار: لك الواجب وصاحب الواجب :) , تدلل …

    عفواً جزيلاً على أي تقصير.

    إعجاب

  5. محمد كتب:

    أنا من بداية قرائتي لتدوينتك الأولى عن القطار وأنا متشوق للتجربة .. – إن شاء الله قريب :) –

    فيما يخص الواجب، فأنا كنت أوعد الناس أني أحله بس شكله امممممممممم :D
    < بدا يصرف :) ..
    سعدت بالواجب وأبحاول أقول أبحاول أحله ..

    :)

    إعجاب

  6. أخي محمد :)
    أهلا بك من جديد

    أرجو أن تستمع بتجربة القطار في أقرب وقت, و إذا خطر على بالك أي استفسار لا تتردد في التواصل معي :)

    الواجب, وما أدراك ما الواجب, سيتم خصم درجة المشاركة إذا لم تحل الواجب, امزح :) أعتقد أن لديك رصيد كافي من الدرجات لا تقلق وواصلت تواصل وتميزك في مدونتك وتعليقاتك.

    شكراً لك

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s