ألا تكون طموحاً ؟

ماذا تتوقع من ربك؟
أن ييسر لك الامور ويستجيب لك الدعاء , ويصلح لك الحال والبال والمال والعيال؟ ان تتوقع ان يخذلك ويضيع عملك؟
ان يكلك غلى نفسك او يكون معك؟
ان يعاملك بحسب مكانته او بحسب مكانتك؟
إن في اول كل عمل: ظنٌ يؤثر في نتيجة هذا العمل, كما في الحديث: “أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء” متفق عليه
عند انقطاع الاعمال يوجد ايضا ظن يؤثر في مصيرك كما في الحديث: “لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بربه” مسلم 2877
وما بين النهاية والبداية: حسن عمل وهو الذي يفصل فين الرجاء والتمني كما يقول ابن القيم رحمه الله: “فالتمني يكون مع الكسل, والرجاء يكون مع بذل الجهد والتوكل” مدارج السالكين, ج2, ص 27, دار الكتاب العربي

فكن ممن يتوقع الخير من ربه ويطمع بما عنده فينمو لديه الطموح ويحسن العمل :).

سؤال

هل الطموح في أمور الدنيا مذموم شرعاً؟
كيف يكون ذلك !!! , وانت تسمع دعاء النبي سليمان علي السلام في القران الكريم وهو يدعو ربه سبحانه فيقول:
رب اغفر لي وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي” سورة ص آيه 35
نبي من خيرة الانبياء وقد وصفه الله بالفهم ولاحكمه, لا يريد ملكا فقط بل ان طموحه ان لا يبلغ احد مثل هذا الملك. أي طموح هذا واي دعوة تلك واي نفس هي؟.

وما قولك في قصة النبي أيوب عليه السلام عندما استجاب الله دعاءه بطلب الشفاء فامره ان يغتسل وقال له:
اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب” ص آيه 42
ثم اكمل النبي صلى الله عليه وسلم القصة فقال: “بينما أيوب يغتسل عرياناً فخر عليه جراد من ذهب فجعل ايوب يحثتثي في ثوبه, فناداه ربه: يا ايوب, الم اكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى وعزتك, ولكن لا غنى لي عن بركتك” رواه البخاري
فهذا ايوب يتزيد من بركات ربه وومن الذهب ويجمعه في ثوبه مرة بعد مره وهو الذي اثنى عليه الله عز وجل فقال” نعم العبد انه أواب” ص آيه 44 فالمسلم يجمع بين أمرين: الطموح في الدنيا والطموح في الاخرة.

الا تكون طموحاً بعد كل هذا التبيان؟
ام تنتظر ان تسمع حديثا نبويا يغريك على الاستكثار مما عند الله؟
لا بأس عليك:) , خذ هذا الحديث الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم” إذا تمنى أحدكم فليستكثر, فإنما يسأل ربه عز وجل” سلسلة الاحاديث الصحيحة للألباني المجلد الثالث حديث رقم 1266

منتقاة من كتاب: افعل شيئاً مختلفاً , لمؤلفه: عبدالله علي عبدالغني.

Advertisements

10 Comments Add yours

  1. شموخ كتب:

    =)..
    يعطيك العافيهـ..
    رائع !..ويبعث للنفس الامل.!
    كنت احتاجهـ, شكراً لك..
    دمت بطموح عالي..:D
    شموخ..

    إعجاب

  2. أهلا أختنا شموخ , :)
    وإياكِ, سعيد جدا بتواصلك اللطيف
    وأسعدني أكثر وأكثر اعجابك بهذه التدوينة
    والحمد لله انها أثارت فيك كل الأمل
    دمت موفقةً.

    إعجاب

  3. سلوى كتب:

    رائعة .. تجدد الأمل والثقة !
    شكراً لـ يمينك ..

    إعجاب

  4. أنشودة المطر كتب:

    أختنا الكريمة سلوى
    شكراً وعفواً :)

    تواصلكم الرائع , يضيف لي ولمدونتي المتواضعة الشرف.
    وأنا من المتابعين لمدونتك الطيبة, وكثيرون في عالم المدونات: حفزتني نشاطاتهم في مدوناتهم على ما ترين هنا, فلك الشكر أختي الكريمة.

    والحمد لله أن لاقت هذه التدوينة استحسانك وكانت لها الأثر في بث الأمل والثقة في نفسك الطيبة المباركة, شكراكً لك.

    وتقبلي الشكر والتقدير
    أخوك / أنشودة المطر

    إعجاب

  5. تبعث على التفاؤل فعلاً ..

    لكن في زمن يهمش الطموحين !!!

    شكراً لكـ

    إعجاب

  6. الحمد لله أنها بعثت هذا الجانب, لكن لا للالتفات الا لما يدفعنا نحو الأمام.

    فالحق هو ما يبقى في نهاية المطاف :)

    إعجاب

  7. Computeryah كتب:

    تدوينة متميزة ..

    إعجاب

  8. Computeryah
    أشكركم :)

    إعجاب

  9. نجاة كتب:

    للأسف نحن بحاجة للسؤال:
    هل الطموح في أمور الدنيا مذموم شرعاً؟
    وللجواب عليه تذكيرًا دائمًا..!
    ،
    لدينا فصل شيطاني جدًا بين الدين والحياة في ثقافتنا..
    فعلًا :(
    يعني كأن الحياة ليست سبيلًا حقًا للآخرة؟
    وكأن مباهج الدنيا ليست نعمًا يُحمد الله عليها؟
    وكأن وكأن.. أشياء كثيرة بديهية غفلنا عنها وجُررنا للإعتقاد -ولو بلا وعي- أن دين الله بعض فرائض منفصلة تمامًا عن جمال حياتنا..
    وبعض اعتقادات سلبية تجاه بعض المواضيع الفاصلة جدًا في حياتنا..

    أضيف معك الآية:
    “فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ﴿٢٠٠﴾ وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴿٢٠١﴾”
    يعني أبدًا أبدًا.. سؤال خير الدنيا مطلوب وطبيعي وأصلي في الحياة.. إنما الإكتفاء به هو المذموم فقط..
    لأن خير الدينا يُفترض أن يقود لخير في الآخرة بشكل أو بآخر :)

    إعجاب

  10. علي كتب:

    اللهم أصلح لنا نياتنا وأقوالنا وأعمال يا رب العالمين.

    وإضافاتك المباركة هذه يا أختي نجاة أسعدتني بارك الله فيك.

    أقرأ هذه الأيام في كتاب ابن حزم رحمه الله “الأخلاق والسير في مداواة النفوس” , يقول في بدايته أن الناس جميعهم يتفق على غرض واحد يقصدونه في هذه الحياة الدنيا, هذا الغرض هو طرد الهم, لكنهم في نفس الوقت يختلفون في وسيلة تحقيق هذه الغاية.

    فبعضهم يرى طرد الهم في جميع المال وبعضهم في السلطة … ثم يصل في كلامه بأن الوسيلة الصحيحة في طرد الهم هو التوجه إلى الله عز وجل بالعمل للآخرة. وأفسر كلامه بأن كل عمل في الدنيا إذا توجه العبد في لله سبحانه فهو عمل للآخرة, النية مهمة جداً في كل عمل.

    وبهذه الوسيلة يصل إلى الغرض وهو طرد الهم في الدنيا والجنة بالطبع في الآخرة -طبعاً كل هذا بفضل الله وتوفيقه ورحمته- .

    وهذا هو ذات الأمر الذي رميتي إليه في تعليقك الطيب. والله أعلى وأعلم سبحانه, ثم تذكرت الآية الأخرى التي وردت في شأن قارون, “وابتغ في ما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين”

    تقبلي شكري لك على التذكرة الطيب بهذا التعليق المبارك, شكراً لك :)

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s