عشر أعوام من التدوين

​ ها هو العاشر من فبراير يعود للإطلال على المدونة، وهذه المرة تختلف عن المرات السابقة، تلك التي لم ألق لها بالاً أبداً، والعاشر من فبراير من العام 2008 هو تاريخ أول تدوينة أكتبها هنا، والسبب في عدم احتفائي بالتاريخ هذا طوال الوقت الذي مرده في الأساس وإلى الآن هو أنني كنت أفكر في هذه…

رحلتي إلى العين والشارقة – الجزء الثاني

العودة ولو طال وقت تحققها أو قصر لها طعم الوفاء للكلمة وللفعل، أعود وأستكمل تفاصيل الرحلة، وقصدي حقاً ان أستمتع باسترجاع الذكريات بالمقام الأول ثم رصد أفكار وانطباعات ستكون بلا شك مفيدة لكل أحد بتوفيق الله وتسديده. العين مدينة مرتبة جداً ومألوفة جداً وهادئة، وعناية أهل الإمارات بها رفيعة، شوارع فسيحة وجهات حكومية مدارس، وعلم…

رحلتي الى العين والشارقة – الجزء الأول

جاءت إجازة الربيع، وحان وقت السفر، الوجهة المميزة كانت، بهذا الترتيب، سنسافر من الرياض إلى الشارقة، ثم بالسيارة من الشارقة إلى العين، الشارقة زرتها مرة، عابراً بالمطار إلى دبي. هذه المرة كانت هي المقصد، هذه الإمارة الراقية، عائلية بامتياز، مرتبة وآمنة ونظيفة بامتياز، اخترت السكن في وسطها الحديث تقريباً، هنالك بحيرتان تمتدان من الخليج العربي،…

علي الرمادي

على غير الظن، فإن هذه التدوينة بدأت وشعوري كان من الخفة التي أعرفها بمكان. أعني أنني لم أكن في حالة من الثقل والملل والتشتت والغفلة والبطء والجمود وفقدان التركيز والارتباك التي تعبر بي وأعبر بها في أحيان كحال كل البشر، أي أني أحب أن أقول في هذه التدوينة بأن الرمادي ليس لون هذه الأشياء غير…

نهايات سعيدة – مارجريت آتوود ،، [قصة مترجمة]

كنت في خضم البحث عن مادة حصرية لأترجمها، البحث في هذا الصدد مضني، وممتع، تغوص في بطون المجلات والانترنت، أمتع الأشياء أن أجد كتابات لكتاب أحبهم، مثل قصتي مع ميلان كونديرا، وجدت له مقالات ممتعة في الفن والرواية، شي شيق جداً، وهذه الجملة أقولها طوال الوقت، عندما أتحدث مع أحد يثير شغفه اهتماماتي الخربوطية. المهم…

فلنزرع حديقتنا

رأيته هناك، وقد وضع حقائبه أمام قدميه، وأطرق برأسه وهو يخفي عينيه خلف نظارتيه. يدفن وجهه بوجنتيه المحمرتين في شاشة هاتفه المثلوم. تصورته أنا وكأنه يخفي شيئاً في عينيه، ولا يلقي بالاً لزفرات صدره، فالأمر أبعد عن شيء عن مجال السيطرة، وهو بالكاد يتمالك أعصابه الواهنة، فلقد أوهنها السهر، وازدحمت في صدره كل أعاصير الدنيا….

أسبوع بلا قهوة

أجرب منذ سنوات أسلوباً في التغيير والتجارب، أسلوب شيق وممتع، سميته: (أسبوع بلا …). ولا أدري من أين جاءتني الفكرة؟! أعني أن أتوقف عن أمر ما بقصد تغيير شيء ما، بالذات عندما تستمر تأتي النتائج متشابهة فأقرر حينها أن حان وقت التغيير، ومن علامات الحاجة للتغيير هو جنوحي للمزاجية والعصبية والغصب وكذلك عدم الارتياح، عندها…

أغنيات مترجمة .. للحب وللرحيل – 2

هأنذا من جديد، هأنذا علي، أكتب لأقول لكم كيف يمكن لكلمة، لكلمات أن تنقلني من حال إلى حال، أن أراقص أحرفها كأنني لم أنس أبداً وقع صوتها في أذني، أن أهتز من الداخل نحو الخارج بمجرد أن أعبر الجسر العجائبي من رمز الكلمة -منطوقة ومكتوبة- إلى المعنى، فيهتز عالمي جداً، وتشتد الشمس في كبد سمائي…

عن العبور بسلام

يُبطئ الشتاء وعلى أهبة القتال أرى صورة نفسي في نفسي، صورة مستمرة أراني واقفاً على أطراف أقدامي مستوفزاً وفي يدي سيفي العتيق، ولا يشي على صورة وجهي وجسمي إلا قلق متردد، مثل بندول لا ينفك يتأرجح عبر الوقت يوماً بعد يوم بعد يوم بعد يوم بعد يوم، ويجعلني الاختلاط غير المنفك أن أشعر وأنا أمسك…

الأوبة الثانية

هذا ما أحتاجه، أيقنت لأيام أنني أحتاج للعودة، أن أتصومع هنا، مترجماً كاتباً ما يدور بخلدي، في داخلي وبالتأكيد له ارتباط فيما يدور من حولي. أكتوبر الخريفي لهذا العام مر بأسرع من صفقة اليد، مثل تلك التي أقوم بها مباشرة بعدما أرش العطر بسخاء على راحة الكف. وبأحداث ذات صوت مدوِّ سمعته في داخلي أيضا،…