مهرجان المحافظة على روح النص

يمر الأسبوع بالنسبة لي مُنفلتاً من عقاله، أود أن أقول بسرعة الإلكترون وهو يقطع المفازات في جزء من الفمتوثانية، وأقف، أقف كيلا أنجرف مع المبالغة الفجّة، وأقف لأحاول تطبيق الاستبطان الداخلي، التأمل الجوُّاني، الريفليكشن مثلما يقول ألبرت الثالث، الكوتش في مركز القادة، وكما قرأت تماماً في كتاب: كيفية الملل،​ واللفظة هناك، في الكتاب، كانت انتروسبكشن،…

الرجل الدافئ

أنا رجل، واليوم سأتحدث عن الرجال، عن ذاك الرجل، عن رجل له أنف مثل المثلث، حاد، وجارح، ليس أنفه على هذه الصفة فحسب، بل كله حاد وجارح مثل سكين شحذت للتو، صلب ومتماسك، وطويل ورشيق، يتسلق القمم دون أن ينقطع نفسه، متأنق دوماً، ولا أدري لمن! لا يسمح لشماغه أن يفقد تقوساته بفعل محلول النشا…

هل الدنيا عادلة؟

تعثرت بكومة نصائح في تويتر أو تمبلر، لا أتذكر! أتذكر تماماً أنني رأيتها فكرة جليلة أن أقوم بالتقصي والبحث عن قائلها، أو مناسبتها أو أي تاريخ يشير إليها. لكنني أشك أنها من قول شخص واحد، وأشك أن هناك شخص يدعى بالمنسوب إليه مثل هذه النصائح وكان قد قالها، لكن بعد فشلي في نسبتها أو البحث…

بَيْنَ بَيْن

مثل الموج والإعصار أجد في نفسي، ويستمر مريري، وأراوغ كل فكرة متفجرة مثل بركان، أتسرب من نفسي المتوقدة مثل ثورة ماء يفور، أغمس صبري في نكهة نفاده، وأتقلب على حرارة تململي المبعثر المتبخر، أرشه بملح الروتين المكرر، وأود لو أتناساه مثل وجه عابر في مصعد مكتظ، لكنه يتملكني إلى أقصاي، من أقصاي، وأتذكر شطر ذاك…

أصبحتَ رجلاً … يا بُني! – [قصيدة مترجمة]

تذكرت صاحباً لي عزيزاً قديماً، ولا أدري هو اليومَ أين، وتذكرت أنه قد زارني في بيتنا القديم الذي سكنته ردحاً من الزمن، جاءني بمسدسه! نعم، والطلقات ليست في محلها، ولا أدري لم؟ قال أنه لم يرد أن يتركه في سيارته الفليكس واجن من نوع بورا، كان في يده أيضا قصيدة ملفوفة في ورق نادر، أهادنيها…

لوحة دودة الكتب – كارل سبيتزويغ

المكتبة هي المكان الذي يجب أن تضيع فيه لتجد نفسك، والمكتبة هي مستشفى النفوس، والمكتبة بيت راحة الأرواح، هذه بعض الكلمات التي بحثت عنها وأعجبتني، وأجدها لا تكفيني لتفي بما أكنه تجاه المكتبات عامة، ومكتبتي على وجه التحديد. فعندما يلوح أمام ناظري رف مكتبة في أي مكان وأي زمان، أطير بشوق باتجاهها، ولا يمكنني أبداً…

جماعة تكسير الآلات – اللاواديتيون

هذا هو عصر السرعة عصر اللحظة عصر الجزء من الثانية عصر لوحة الحاسب الافتراضية عصر شاشات اللمس عصر الاتصالات فائقة السرعة عصر الواتساب عصر اللاخصوصية عصر خطوط الانتاج الهادرة عصر الكتب الافتراضية عصر الإلكترون عصر انشطار النواة عصر القرص الصلب غير المكيانيكي (SSD) عصر الطائرات بدون طيار عصر السفر إلى الفضاء عصر الهولوجرام عصر انعصار…

عُبور الربيع

أتعلَّق ويمسك بي قدر الله في قوسه، ويُشَد القوس إلى أقصاه، حتى يكاد أن يتقطّع، ثم يفلتني كالسهم مخترقاً أياماً وأسابيع كشهيق وزفير سطحي لا يزيدني إلا قلقاً فوق القلق الذي يجعلني كمثل ممتطي الريح تحته، علي السهم القلق، هذا الاسم الجديد، تحته الرياح يوجهها في كل يوم إلى كل اتجاه، أو هي توجهه، مثل…

استعراض كتاب: مدير الدقيقة الواحدة يقابل القرد

أؤكد لكم أنني لم أكن بصدد الكتابة اليوم، صحيح أنني أخطط لكتابة أفتح فيها السد الذي تجمعت خلفه كل قطرات غيث تساقطت عليَّ في شهر مارس، وهذا أمر ارتحت له مؤخراً، أعني أن يكون لي موعد آخر المطاف، أعانق فيه كل شهر من أشهر هذه السنة العاشرة في رحلة التدوين عناق المودع المستودع، تدوينة كل…

فبراير القصير والمزدحم

يمر يناير نسبياً بسرعة، لأنه أول شهر في السنة، شهر فيه تعبير عن الصدمة بانتهاء عام كامل من عمرنا، عام استمر بلهاث لا ينتهي! يمر وأستحضر صورتي فيه، وقتي ممتلئ بالترقب، التثاؤب والانتظار، أترقب وأستعد لما سيكون وما لا يكون. في يناير، هذا الشهر الذي يبدو الآن بعيداً جداً، كنت في هذه المدونة أكتب يوما…

سؤالُ شوقٍ

حيث أعمل، يجاورني شاب لطيف، أحب دوماً أن أحاوره، الحوار يبدأ كل مرة بسؤال، أناديه: أنس، من تتوقع يقرأ مجلة الأتلانتيك عادة في أمريكا؟ هل يقرأها الشباب؟ المتقاعدون؟ ويسألني: لماذا؟ أجاوبه بأن الإعلانات موجهة لفئة ما، وبما أنك كنت هناك يوماً ما رأيت أنك قد تعرف أمراً ما عن هذا. ولا يقف الأمر هنا، نبحر…