شذرات مترجمة

أهزوجة أهل الصين في موت عظيمهم باني سور الصين العظيم، ذلك لجبروته وطغيانه حتى أنه أحرق كتب كونفيشوس: تشين شيه-هوانغ في طريقه لأن يموت! يفتح بابي، ويجلس على أرضي، شرب مرقي، ورغب بالمزيد. وارتشف نبيذي، وما كان بوسعه أن يعلم لمَ؛ سأشد قوسي، وأرميه معلقاً إياه بالجدار. ذلك عندما يصل إلى ساتشي أيو، ثم إنه…

رحلتي إلى اليونان – الجزء الرابع والأخير

كالي ميرا، صباح الخير كما يقول الإغريق الجدد هذه الأيام، أما القدماء فلست أعلم كيف كانوا يلقون التحايا على بعضهم صباحاً ومساءً لكنني أعرف أنهم كانوا يلوذون بأثينا العظيمة، التي يريدون أن يعيدوها عظيمة من جديد، متجاسرين على تلك القيود الاقتصادية والعالمية والعنفوان المسترسل لهذه الحياة المباركة. من هنا أعود، لسرد ما تبقى من الرحلة…

أين الخطورة في ذلك؟

ما بين، لو، وليت، وأن … تساءلت، أين الخطورة في كل ذلك؟ بعيداً أمشي، عكس التيار، أبحث عن سلوة خاطر، أين الخطورة في ذلك؟ أقلب صفحات الكتاب بيد، وباليد الأخرى آيسكريم، أين الخطورة في ذلك؟ أُجري مقابلة وظيفية، ثم أتناول الآيسكريم مجدداً، أين الخطورة في ذلك؟ أختار مقادير القهوة دون ميزان، وأتركها تبرد ثم أشربها،…

رحلتي إلى اليونان – الجزء الثالث

الخطة في هذه التدوينة هي أن أتحدث أكثر عن وجهتي التالية في اليونان، بعد أن تحدثت على مدى جزأين عن الرحلة، الوجهة التالي هي جزيرة القباب الزرق والمباني البيضاء، جزيرة سانتوريني، ولعل من الممتع المدهش أن أبدأ بالاسم، هذا الاسم كما قرأت مرات، كتبه مرة العالم الإدريسي صاحب الرحلات الجغرافية والخريطة الشهيرة، كان أن سماها…

كنت ناقص علي

  أصل إلى هذه الصفحة، بعد أن يحملني الدرب اليوم على ريث، مثل سحابة خريفية تتهادى على مهل. لكن أن يدوم الحال محال، فلا تلبث إلا أن تلتمع بارقة هواجس تطوف بمخيلتي، وتلهيني السيارات من حولي، ويرقص الصوت الذي يجري بأذني ولا أرقص، إلا قليلا، ومن ثمَّ فلا أملك الوقت والمكان حتى أصل. وهناك يمضي…

رحلتي إلى اليونان – الجزء الثاني

أعود لسرد مجريات الرحلة اللطيفة إلى البلاد اللطيفة، فأحكموا ربط أحزمة المقاعد واستعدوا للإقلاع معي في أجواء الوجهة الأولى لوصولي إلى اليونان. كما استرسلت في الجزء الأول من سلسلة التدوينات، فلقد خططت أن أصل إلى أثينا أساساً ثم أنتقل إلى جزيرة سانتوريني ثم أعود إلى أثينا وأستدرك ما لم أتمكن منه في الأيام الأول للوصول….

أُقاتل بسيفين

​ كم يثيرني شجناً تأمل مصارحات الذات في مسرحية هاملت، كيف أن المرء منا يشبه هاملت في توقفه كل مره ومحاولة الاختيار بين الاستسلام أو المواجهة! أؤمن أن مثل هذه العُقدة التي يعانيها كل كائن بشري لامس حدود الوعي تجاه قضيته في هذه الدنيا هي أمر يجب علينا جميعاً أن نعتاده ونقبل به، ذلك لأننا…

رحلتي إلى اليونان – الجزء الأول

تهبط كل الطائرات بي وتقلع منذ أن اختطفني أغسطس من نفسي، ودفع بي في معمعة التزامات شتى متداخلة ومتلاحقة ومع كل ذلك محببة، في الواقع كانت بوادر الانشغال تطل بملامحها منذ أن هل علينا هلال شوال وبشاراته! وكنت أجد الرغبة في نفسي تتنازعني في أن ألتزم بما عاهدت نفسي عليه، أن أكتب ولو مرة كل…

يوم عرفة-١٤٣٨

“ما من يومٍ أكثرَ من أن يُعتِقَ اللهُ فيهِ عبدًا من النارِ ، من يومِ عرفةَ . وإنَّهُ ليدنو ثم يُباهي بهم الملائكةُ . فيقول : ما أراد هؤلاءِ ؟” الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1348 | خلاصة حكم المحدث : صحيح

من الفرحة، نسيت!

في ليلة صيفية قائضة جرى سيل من الكلمات والمشاعر والاختلاجات في نفس كائن ضعيف، فكأن كل ذاك نهر، نهر ماءه شعور صافٍ وحصباءه الناعمة هي ما أقول من كلمات ودوامات الماء الصغيرة فيه هي اختلاجاته الخفية الدقيقة الصغيرة فيما بينه وبينه. يخاطب القمر، معلّقان كلاهما، في السماء ذاك، وهو معلّق في قيود البوح غير المباح….

عنواني في كاوست: تقاطع التحول والاستكشاف

حمى الأيام لا يخف أوراها أبداً، تتقد كما لو أنها كان هنا للأبد. وهذه حال البشر، طارد ومطرود، تمضي الأيام وأجد نفسي في لحظة بعض أحداث متلاحقة أنتظر حقيبتي الرمادية المزرقَّة كالأبد، يقتحمني الاتصال، وصوت أجش يستحوذ على الحوار، يسألني أين أنا وهل وصلت إلى المطار؟ نعم، أنا هناك أنتظر حقيبتي وسآتيك، لحظة، ما اسمك؟…