أرشيف ‘سفر’ التصنيف

في جعبتي الكثير

12 مايو 2008

 

هأنذا أعود :) , و أحس أنه يوجد بجعبتي الكثير للحديث عنه.

حسناً, كنت في زيارة خاطفة للمنطقة الشرقية استغرقت يوماً واحداً لحضور اجتماع عمل, والحمد لله كان اجتماعاً مثمراً بالاضافة إلى كونها رحلة ممتعة, مرة أخرى لجأت إلى الوسيلة التي بدأت أستمتع باستخدامها وهي القطار كما في المرات السابقة. الجديد في الأمر ان الرحلة من الرياض إلى الدمام تستغرق وقتاً أطول من الوقت الذي تستغرقه عند السفر من الرياض إلى الهفوف, والامر عائد إلى توقف القطار في محطتين: الهفوف و بقيق. حيث تستغرق الرحلة تماماً 5 ساعات ونصف من الرياض الى الدمام. كان هناك أمر واحد مزعج وهو أن موعد انطلاق القطار من الدمام كان الساعة 7:30 ومعنى ذلك أنني سأصل الرياض 12:30 تقريبا, وكنت أعتقد أن لا مشكلة في ذلك, لكن اكتشفت ان المسأله متعبه فعلا, فيداهمك النعاس خصوصاً اذا كنت مستيقظاً في وقت مبكر يوم السفر, و ستشعر بالملل كون الظلام يلف كل ما حول القطار فتجد انك لا ترى شيئاً في الخارج, حيث أن الشمس والنهار احياناً يوحيان بالدفء بالنسبة لي, أيضا ستجد صعوبة في ركوب سيارة الاجرة خارج محطة القطار حيث ان عددها محدود كون الرحلة هي الاخيرة التي تصل الى الرياض, وستجد نفسك مرغما على ان تشارك اشخاصا آخرين نفس سيارة الاجرة ولكن الحمد لله ان وجهتهم واحدة, اضف الى كل ذلك ان تكلفة السفر من الرياض الى الدمام  ريالا260 ذهابا وعودة, والاجرة يأخذ منك قرابة 35 ريال, بشكل عام القطار تجربة رائعة رغم كل شيء, استطعت قراءة كتابين متراكمين هما الحب العذري و دراسة أدبية عن الأديب محمود شاكر - رحمه الله -  و استمتعت بالوقت في قراءة الصحف والحديث مع الآخرين, وتأمل الاطفال (المزعجين :) ) , ولا أنسى متعة تغيير المكان والسكن في فندق, استئجار سيارة والتجول هنا وهناك. كل ذلك يكسر عنق الروتين (تعبير دموي ! ).

حسناً, كفى حديثاً عن السفر القطارات. لننتقل إلى موضوع آخر. البارحة كنت أعاني من تعب بعد السفرة الخاطفة, مرجع ذاك إلى قلة النوم والارتباط بالعمل, وعدم انتظام الأكل. وفي اثناء توجهي إلى الملحق في البيت لمتابعة جزء من مباراة الهلال مع الاتحاد - ليس حباً بالمباراة, انما استمتاعا بمشاركة أخوتي بذلك وتبادل الضحكات قليلا - رفعت بصري قليلا نحو السماء, هطل على هاجسي تصور أنني مع لهاثي المستمر هذه الأيام لم أعد أتأمل السماء, وجدتها البارحة بلون كحلي غامق والقمر يبدو نصف بدر وبعض الغيوم تتناثر هنا وهناك. بالفعل انبعث في نفسي شعور بالاستغراق في النظر إليها, في زمان مضى كنت أترقب البدر منتصف كل شهر وأردد بتفكّه, قول الشاعر:

أقلّب طرفي في السماء لعلّهُ ,,, يوافقُ طرفي طرفها حين تنظرُ

فعلا افتقدت التأمل في الأشياء, أفكر هذه الأيام أن أعيد ترتيب الأمور فأعود إلى ممارسة الرياضة (طالما أنني لا زلت أمتلك اشتراك النادي), أيضا سأحاول الاتحاق بدورة خط الرقعة, وأرجو من العلي القدير أن يسهل علي الأمور.

الآن نصل إلى ما اتحفتنا به أختنا الكريمة مشاعل , واجب تدويني ثاني :) . يسعدني أن أقوم بهذا النشاط لأنه مهم, ويكشف لنفسك جوانب نفسك, فتتأمل السؤال وتجاوب ببساطه وعفوية. بالاضافة إلى أنه نوع من التواصل المحبب لنفس. أبدأ بسم الله :) , ولا أنسى أن أشير أن الواجب في أصله واجب عنصري موجه لنسوة لكنني سأحله برغم ما أجد في نفسي من ذلك (أمزح :) ) :

- ما أفضل قصة قرأتها حتى الآن ؟ و عن ماذا تتحدث ؟

من أروع القصص التي قرأتها, قصص لكاتب أسترالي اسمه لماركس كلارك, وأجد لكم هنا هدية مقدمة من صديقي عبدالله حول هذا الكتاب. الكتاب إجمالا يتحدث عن قصص من وحي الواقع وبنهايات رائعة ومذهلة ذات معنى يصيب عمق الفكر, لا يفوتك الاطلاع عليه.
- ما الذي تفضله أكثر ، القصة أم الرواية ؟ و لماذا ؟

أنا أفضل القصص القصيرة والروايات معاً, بالطبع يرتبط بالاجابة أنني أفضل كتاب معينيين في هذا المجال: روايات غازي القصيبي كلها تقريباً, قصص الكاتبة شريفة الشملان مثلا تستهويني, و استغرقت في وقت ما كثيراً مع روايات دان براون. غازي القصيبي يمدك بزاد مذهل من المعلومات الأدبيه والعلمية والثقافية في ثنايا رواياته الممتعة والتي تشدك كثيراً, في قصص شريفة الشملان أجد قربها من واقعنا, دان براون يلهب الخيال في التفاصيل البوليسية والمؤمرات و التاريخ. اذن أنا افضل الاثنتين. القصة والرواية, القصة سريعة وذات مغزى مباشر بالنسبة لي, أما الرواية فهي ذات نفس طويل واستغرق في قراءتها أياما.
- هل سبق و أن فكرت بتأليف قصة ؟ و عن أي شيء تتحدث قصتك ( بعد إذنكم ) ؟

الحقيقة, نعم كنت قد حاولت محاولات اجتهادية بدون دراسة منهجية, محاولة مبنية على العفوية والكثير من التنقيح, ولا أعتقد أن منها ما يستحق ان يسمى قصة بالمعنى الصحيح , هي محاولات وقضاء وقت :) . كتبت مرة قصة عن مغامرات صبي, عن فتاة صغيرة , عن يوميات رجل غريب , عن قصة فتاة تتألم بسبب كلام جارح, ربما يبدو ان العناوين مميزة لكن المضمون ليس مميزاً حقيقة :) على ما أظن, إنما هي محاولات.

- ما الشركة أو الدار التي تعتقد بأنها مميزة في النشر ؟

الدار العربية للعلوم والنشر, دار الساقي, دار تهامة, العبيكان … 

- هل تفضل الكتب القديمة [ذات الورق الأصفر]؟ في حال رفضك /ما النوع المفضل؟

أفضل الكتاب الجيد والممتع والذي يصب في اهتمامي بغض النظر عن لون او نوع الورق.

إذن يبدو أنني أكملت حل الواجب, وفي ذات الوقت أكملت تدوينتي التي سعدت بكتابتها, الآن أمرر الواجب إلى أيام .

صلى الله عليه وسلم

11 أبريل 2008

في موسم الحج الماضي (حج سنة 1429هـ), أديت الفريضة وأرجو أن يتقبل الله ما أديت. كان جو الحج عالماً مختلفاً لم اختبره أبداً وأعتقد أنني قد لا أختبر مثله. شعرت بأحاسيس جديدة لم أشعر بها من قبل: عندما اعتمرت وسط الزحام, عندما انتقلت في الفجر الى عرفة, عندما عشت يوم عرفة وكنت أسمع به وأصومه فقط, ذهبت الى مزدلفة, نمت فيها على الارض, ذهبت الى الجمرات ورميت الجمرة الأولى, حلقت رأسي (لأول مرة في حياتي), شعرت بالتعب بالانجاز بالقرب من الله عز وجل, أحسست بمن حولي في مواقف مختلفة, تعارفت مع اخوان طيبين .. كل ذلك حالي حال ملايين الحجاج الذين أتوا من كل فج عميق.

أجمل ذكرى في الحج هي الحملة التي التحقت بها. تميز أفرادها القائمين عليها والمنضمين لها أمر يجعلني أبتسم دوماً. نشاطات و حرص على تسهيل أمور الحجاج, ومسابقات ومحاضرات وتنقلات, كانوا مخلصين وهكذا نحسبهم. من ضمن نشاطات الحملة مسابقة الكتاب, الرائع في الأمر هو الكتاب المختار, “هدي محمد صلى الله عليه وسلم في عباداته ومعاملاته وأخلاقه 30 موضعاً للقدوة من حياته صلى الله عليه وسلم, منتقى من زاد المعاد للإمام ابن القيم, وهو من منشورات مدار الوطن للنشر, وتأليف د.أحمد بن عثمان المزيد, استاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة المشاركة في كلية التربية - جامعة الملك سعود. قضيت في هذا الكتاب وقتاً روحانياً, كيف لا وهو يحكي باختصار وبسهولة: ماذا أكل النبي صلى الله عليه وسلم؟, وماذا شرب؟ وعلى ماذا ينام؟, وكيف يلبس ملابسه؟, وكيف اعتمر وحج؟, وكيف يضحي؟, وكيف يخطب؟, وكيف يبيع وكيف ينام؟ .. بأبي وأمي هو صلى الله عليه وسلم.

أحب جداً أن أنقل بعض أشياء قرأتها في الكتاب, لعلها تكون مع باقي محتويات الكتاب نبراساً لنا في هذه الحياة:

كان صلى الله عليه وسلم يكثر التطيب ويحب الطيب, ولا يرده,وكان أحب الطيب عنده المسك.

وكان يسرح شعر رأسه ولحيته ويحسنهما وينظفهما بنفسه تارة, وتارة كانت عائشة رضي الله عنها تقوم بذلك,وكان هديه في حلق الرأس ترك الشعر كله أو أخذه كله.

كان يكتحل, ويقول: “خير أكحالكم الإثمد, يجلو البصر, وينبت الشعر”.

لبس البرود اليمانية المخططة, البرد الخضر, لبس الجبة والقباء, السراويل والإزار والرداء, والخف والنعل والعمامة.

كان يتلحى ( جعل بعض العمامة أسفل الحنك) بالعمامة, وأرخى الذؤابة تارة من خلفه, وتركها تارة.

لبس الأسود, ولبس حلة حمراء, والحلة: إزار ورداء.

كان يمشي حافياً ومنتعلاً.

وكان يجلس القرفصاء, وكان يستلقي أحياناً, وربما وضع رجليه على الأخرى.

أكل الحلوى والعسل وكان يحبهما, وأكل لحم الجزور, ولحم الحبارى, ولحم حمار الوحش, والأرنب, وطعام البحر, وأكل الشواء, وأكل الرطب والتمر, وأكل الثريد وهو الخبز باللحم, وأكل الخبز بالزيت, وأكل القثاء بالرطب, و أكل الدبّاء المطبوخة وكان يحبها, وأكل القديد, وأكل التمر بالزبد. وكان معظم مطعمه يوضح على الأرض في السفرة.

وفي الكتاب أمور أخرى تفصيلية, والكتاب بالمناسبة صغير الحجم جداً ودار النشر موجودة على الدائري الشرقي مخرج 15.

سعدت بهذه التدونية جداً :) , وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

تحديث للموضوع: بالإمكان تحميل نسخة إلكترونية من الكتاب

من هنا (موقع دار الإسلام) :)

السفر , القراءة

12 مارس 2008
 ”صورة بانورامية من أمام مسجد ابن تيمية بمدينة الجبيل الصناعية”

في رحلات العمل وهي في أغلبها لمدن داخل الوطن العزيز, كثيراً ما يكون للقراءة و اصطحاب بعض الكتب المتراكمة حيز في حقيبة السفر, بل أحيانا يتجاوز ذلك إلى زيارة المكتبات هناك واقتناء كتب جديدة قد أنهي قراءتها هناك وقد أعود بها إلى الرياض. ربما كان هذا السلوك لمقاومة الشعور بالوحدة والملل, خصوصاً بعد انتهاء وقت العمل في انتظار يوم عمل ثاني في الغد.

 مؤخراً وفي احدى رحلات العمل كنت قد سافرت إلى المنطقة الشرقية, وتحديداً إلى مدينة الجبيل الصناعية. وهنا أحب أن أوضح أنني عشت في الجبيل في مقتبل عمري, وشهدت نهضة الجبيل الصناعية بعين طفل في مرحلة التمهيدي. وأحمل ذكريات معنوية ومادية جميلة جداً عن تلك الفترة, لكنني الآن أعلم أن مدينة الجبيل الصناعية ليست البيئة الملائمة للعيش على المدى الطويل, فهي مدينة الانكباب على العمل والانقطاع عن ما سواه, فلا أقارب غالباً, والخدمات -أقولها بصدق- تعاني في تلك المدينة, حيث كثيراً ما يحتاج ساكنوها الى التردد إلى مدينة الخبر على بعد قرابة المئة كيلومتر, لشراء الحاجيات والاثاث والملابس, فالاسواق في الجبيل الصناعية ليست على المستوى المطلوب دوماً.   لكن والحق يقال انها مؤخراً في طريقها إلى التطور والانتعاش.

يبدو أني شططت في موضوعي ولم أبادر بالدخول في صلب الموضوع, لا بأس في ذلك, وكل ما في الأمر تدوين ما يجول في البال بعفويّة محببة :). حسناً!, من بين الاماكن اللطيفة في الجبيل الصناعية هو وسط المدينة في حي الفناتير, حيث يقع مجمع الفناتير, و بعض المطاعم, ومكتبة العبيكان, و جامع ابن تيمية الكبير, ومبنى شركة سابك الرئيسي, وبعض البنوك. ما يهمني هنا أنني زرت مكتبة العبيكان والطريف  دوماً في زيارتي لها هو أنني استمتع بتقليب نسخ قديمة نسبيا من الكتب, تجد هناك طبعات أولى لكثير من الكتب, وأيضا تجد نسخاً من كتب قد نفذت طبعاتها من الاسواق الأخرى وذلك لقلة الطالبين لها هنا, وهذا أمر أثيري عندي في الحقيقة.

استوقفني رف كتب التنمية الذاتية في زيارتي الاخيرة للمكتبة, وشعرت بحماس شديد وأنا أجد عناوين الكتب تشد انتباهي, و من بين الكتب التي وجدتها كتاب: “الضغوط النفسية, المصادر والتحدي” لـ د.ناصر ابراهيم المحارب. وهو الطبعة الاولى المؤرخة بـ 1411هـ - 1990م, وهو من طباعة مطابع الفرزدق وتوزيع مؤسسة الجريسي. الحقيقة وجدت الكتاب عميقاً على الرغم من صغر حجمه و اختصاره. ولازلت أقرأ فيه, واقتنص بين وقت وآخر بعض الأفكار من سطوره. وسيكون جميلاً لو دونت بعض الأفكار هنا تلخيصاً وتوثيقاً.

يقول الكاتب, بتصرف مني:

لا تجعل الآخرين يؤثرون في السلوك الذي تسلكه, لا تدعهم يتحكمون بما تشعر به. كن أنت سيد نفسك وصاحب شعورك, وبالتالي صاحب سلوكك الحر. عندما يتجاوزك شخصٌ ما بسيارته بشكل يثير الغضب عادة, لا تنفعل وتغضب, لا تدعه يتحكم بشعورك, بل امسك بزمام الأمور, حتى لا تسلك مسلكاً قد يؤدي بك إلى أفعال وردود أفعال تندم عليها.

في الطريق نحو تحقيق السعادة والرضا في حياتك, هناك دافعان يساهمان في هذا الطريق, الاول: الشعور بالنقص وبالتالي محاولة استكمال النقص - وهذه النظرة سلبية -, الدافع الثاني: الرغبة في النمو والتحسّن -وهذه هي النظرة الإيجابية. ولا شك أن الطريق السليم هو سلوك المسلك الايجابي.

ومن المهم أن تعلم أنك لن تستطيع بالفوز باعجاب الناس جميعهم. فالحاجة الملحّة دوما إلى ان يعجب الآخرون بكل ما تقوم به هو مرض يتعب النفس, وإنما الامر الطبيعي هو الرغبة في اعجاب الاخرين والسرور بذلك, وان عدمنا اعجاب الاخرين فلن يضيرنا شيء. هذا الامر مهم للعديد من الاسباب, من بينها هو قدرة على ان تقول لا في وجه شيء ما لا ترغب به, في حين انك اذا خفت من عدم اعجابه بك ستقول نعم على مضض, والخاسر هو أنت فستقوم بعمل لا تريده. ايضا نرى ان السعي الى اعجاب الاخرين كحاجة ملحّة هو في الحقيقة الى الغاء ذاتك وتغيير رغباتك الى ما يرغب به الاخرون. ومن أبسط العلاجات هو أن تدرك ان ارضاء الناس جميعهم أمر مستحيل, فاعرض وجهة نظرك, واذا لم يعجب بها الاخرون, فامض الى ما تريد ولا تهتم, بالطبع الامر الذي تريده يجب ان لا يتجاوز الدين والمجتمع والعرف وأن يقف عند حدود الآخرين. واذا اردت استحسان الآخرين بالفعل؟, فان ابسط طريق هو ان لا تبحث عنه, بل الصراحة مع نفسك و الاصرار على التحسن وبناء صور ايجابية عن نفسك, سوف يؤدي الى راحتك النفسية وبالتأكيد سيعجب الاخرون بك. ومن المهم ذكر ان ليس المطلوب التخلص من الرغبة الى اعجاب الاخرين بك, انما القصد هو تجنب الشعور بالخيبة او التعب لمجرد ان اشخاص ما لم يعجبوا بما تفعله او تقوله. فالمدح والاستحسان شيء يرغب به الكثير ولكن الامر الغير مرغوب هو ان لا تشعر بالالم اذا لم يمدحك أحد.

الشعور بالندم على شيء حصل في الماضي, والشعور بالقلق على امر قد يحدث في المستقبل او لا يحدث, يؤديان إلى شيء واحد: هو توقفك عن ممارسة عملك ونشاطك الطبيعي. وتذكر دوما ان الماضي قد ذهب وانتهى, والغد بيد الله سبحانه وتعالى, وليس لك الا يومك الذي انت فيه تخدم مجتمع ونفسك بالخير وتنجز فيه.

القلق: هو ان تتوقف عن عمل شيء خوفاً من مستقبل او ندماً على ماضي, لكن التفكير والتخطيط والعمل ليس قلقاً ما دمت تعمل في اتجاه ما تريد. واعلم ان افضل طريقة للقضاء على القلق هو ان تبدأ فوراً بعمل شيء ما. وستجد ان الخيارات انفتحت امامك. اذا كنت تعاني من زيادة وزن, اتخذ قرارة التسجيل في نادي رياضي, بعد ذلك ستجد نفسك اما مفترق طرق: اي نادي ستسجل فيه؟, وبعد ان تختار النادي, ستجد نفسك امام مفترق طرق ثاني هل تذهب يومياً ام اقل من ذلك؟, وهنا تتخذ قراراً يتسبب في سلسة من القرارات وهكذا, معنى ذلك أنك تعمل ومعنى ذلك انك حي, والاهم انك لست متوقفاً عن العمل وبالتالي لست قلقاً :) .

إلى الآن وصلت إلى منتصف الكتاب ولربما أعود لتدوينة أخرى أستعرض فيها بقية أفكار قد أمر بها.

محطة القطار :)

6 مارس 2008

اليوم والتاريخ: السبت 1/3/2008

وصلت إلى مكتبي صباحاً, قمت بمراجعة بريدي الالكتروني الخاص بالعمل. وجدت رسالة مفادها دعوة إلى اجتماع خاص بالعمل في المنطقة الشرقية, تحديداً في الإحساء (مدينة الهفوف). بشكل عام لا أحبذ التنقل كثيراً والسفر المتكرر, أميل إلى الاستقرار, والنظام شبه الرتيب. ربما المسافات البعيدة تزعجني, وأيضا الاضطرار إلى السفر وحيداً يزيد عدم ارتياحي لهذا النوع من المهمات.

اليوم والتاريخ: الاحد 2/3/2008

كنت في اليوم السابق قد وطنت نفسي على السفر إلى الشرقية, وكنت أخطط للسفر إلى الخبر (كما أذهب عادة), ومن هناك أتوجه إلى الاحساء (مدينة الهفوف) صباحاً لحضور الاجتماع وبعد ذلك العودة إلى الخبر ومن ثم العودة من هناك. كل ذلك من بوساطة السيارة. وبعيداً عن هذا التخطيط بدأت أتجهز للاجتماع. حيث أنني غداً سأنتقل إلى هناك صباحاً حسب تخطيطي. انتهى وقت العمل, وفي طريق عودتي إلى البيت جاءت على خاطري فكرة أن أستقل القطار!, لم استخدمه أبداً. وكانت هذه الفكره أمراً بث في الحماس للرحلة بأكملها :). ولم أتوان أبداً, فتوجهت بلا تردد إلى محطة القطار في حي الملز, بكل ترحاب حجزت رحلتي من الرياض إلى الهفوف غداً الاثنين, ورحلة العودة من الهفوف إلى الرياض. الذهاب والعودة يكلف 200 ريال في درجة الرحاب الفخمة, رائع !.

اليوم والتاريخ: الاثنين 3/3/2008

هأنذا في محطة القطار: الساعة التاسعة صباحاً بنتظار أمر الاركاب للقطا, وفي الساعة التاسعة والنصف وتمام قبل أن ينطلق القطار في الساعه 10 وربع, وجّه المسؤولون بالتوجه إلى القطار. حسنا: كنت أشعر بالحماس كوني سأسافر إلى الهفوف (مدينة النخيل والمزارع), استقليت قطاراً للمرة الاولى في حياتي, وبدأت أشعر بتفاؤل كثير حتى بخصوص الاجتماع المنتظر عقدة غداً, سعدت بتخطيطي ونجاح خططي لحد الآن.

في القطار

كنت أعلم مسبقاً أن الرحلة تستغرق 3 ساعات, وبالمناسبة الوصول والمغادرة دقيقة جداً. قرأت كتباً متراكمة عليّ, حيث أنني متسرخي في كرسي القطار المريح, و العربة المكيفة والنظيفة, والخالية أيضاً, إلا من أم وطفلها, ورجل في منصف العمر. سعدت أيضا بمشاهدة الطريق وخط مسير القطار, كان القطار يسرع حياناً ويحد من سرعته حيناً تبعاً لتقاطع سكة الحديد مع بعض الطرق التي تستخدمها السيارات. هناك احد العاملين على القطار يقدم مأكولات خفيفة من قهوة وشاي وعصائر ومياه صحية وأكل خفيف. وهناك أيضا رجل أمن يتنقل بين العربات, وتقدم لك صحيفة يومية. وجدت أن عملية التنظيف تجري بشكل متكرر حيث لا توجد سلال مهملات. استطعت بوضوع أكثر من مرة أن اسمع صوت نفير القطار. كانت دورات المياه أيضا جيدة جداً. في الطريق نودي إلى صلاة الظهر, لكنني لم أعرف أين يقع المصلى. نسيت أن أذكر مرور مفتش التذاكر بي عند تخريمه لتذكرتي لتحمل تاريخ اليوم. كان أيضا صوت أزيز القطار وعرباته ملحوظاً. ومررنا بعدة أنفاق قصيرة جداً.

اليوم والتاريخ: الثلاثاء 4/3/2008

في طريق العودة كانت العربة ممتلئة نوعاً ما ربما لكون وقت العودة كان مساءاً, وأيضا كان القطار قادما من الدمام يحمل مسافرين إلى الرياض الحبيبة. لا شيء جديد يذكر في طريق العودة, اللهم إلا توقف القطار في الطريق تمام, ذلك من أجل انتظار القطار الآخر القادم من الرياض حتى يمر من خلال السكة.

اترككم مع بعض الصور :)

 

أخيراً ,, هذه بعض الروابط المفيدة التي لها علاقة بالموضوع

القطار وحجب الرؤية - هتون الفاسي

المؤسسة العامة للخطوط الحديدية