أرشيف ‘ديني الإسلام’ التصنيف

صلى الله عليه وسلم

11 أبريل 2008

في موسم الحج الماضي (حج سنة 1429هـ), أديت الفريضة وأرجو أن يتقبل الله ما أديت. كان جو الحج عالماً مختلفاً لم اختبره أبداً وأعتقد أنني قد لا أختبر مثله. شعرت بأحاسيس جديدة لم أشعر بها من قبل: عندما اعتمرت وسط الزحام, عندما انتقلت في الفجر الى عرفة, عندما عشت يوم عرفة وكنت أسمع به وأصومه فقط, ذهبت الى مزدلفة, نمت فيها على الارض, ذهبت الى الجمرات ورميت الجمرة الأولى, حلقت رأسي (لأول مرة في حياتي), شعرت بالتعب بالانجاز بالقرب من الله عز وجل, أحسست بمن حولي في مواقف مختلفة, تعارفت مع اخوان طيبين .. كل ذلك حالي حال ملايين الحجاج الذين أتوا من كل فج عميق.

أجمل ذكرى في الحج هي الحملة التي التحقت بها. تميز أفرادها القائمين عليها والمنضمين لها أمر يجعلني أبتسم دوماً. نشاطات و حرص على تسهيل أمور الحجاج, ومسابقات ومحاضرات وتنقلات, كانوا مخلصين وهكذا نحسبهم. من ضمن نشاطات الحملة مسابقة الكتاب, الرائع في الأمر هو الكتاب المختار, “هدي محمد صلى الله عليه وسلم في عباداته ومعاملاته وأخلاقه 30 موضعاً للقدوة من حياته صلى الله عليه وسلم, منتقى من زاد المعاد للإمام ابن القيم, وهو من منشورات مدار الوطن للنشر, وتأليف د.أحمد بن عثمان المزيد, استاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة المشاركة في كلية التربية - جامعة الملك سعود. قضيت في هذا الكتاب وقتاً روحانياً, كيف لا وهو يحكي باختصار وبسهولة: ماذا أكل النبي صلى الله عليه وسلم؟, وماذا شرب؟ وعلى ماذا ينام؟, وكيف يلبس ملابسه؟, وكيف اعتمر وحج؟, وكيف يضحي؟, وكيف يخطب؟, وكيف يبيع وكيف ينام؟ .. بأبي وأمي هو صلى الله عليه وسلم.

أحب جداً أن أنقل بعض أشياء قرأتها في الكتاب, لعلها تكون مع باقي محتويات الكتاب نبراساً لنا في هذه الحياة:

كان صلى الله عليه وسلم يكثر التطيب ويحب الطيب, ولا يرده,وكان أحب الطيب عنده المسك.

وكان يسرح شعر رأسه ولحيته ويحسنهما وينظفهما بنفسه تارة, وتارة كانت عائشة رضي الله عنها تقوم بذلك,وكان هديه في حلق الرأس ترك الشعر كله أو أخذه كله.

كان يكتحل, ويقول: “خير أكحالكم الإثمد, يجلو البصر, وينبت الشعر”.

لبس البرود اليمانية المخططة, البرد الخضر, لبس الجبة والقباء, السراويل والإزار والرداء, والخف والنعل والعمامة.

كان يتلحى ( جعل بعض العمامة أسفل الحنك) بالعمامة, وأرخى الذؤابة تارة من خلفه, وتركها تارة.

لبس الأسود, ولبس حلة حمراء, والحلة: إزار ورداء.

كان يمشي حافياً ومنتعلاً.

وكان يجلس القرفصاء, وكان يستلقي أحياناً, وربما وضع رجليه على الأخرى.

أكل الحلوى والعسل وكان يحبهما, وأكل لحم الجزور, ولحم الحبارى, ولحم حمار الوحش, والأرنب, وطعام البحر, وأكل الشواء, وأكل الرطب والتمر, وأكل الثريد وهو الخبز باللحم, وأكل الخبز بالزيت, وأكل القثاء بالرطب, و أكل الدبّاء المطبوخة وكان يحبها, وأكل القديد, وأكل التمر بالزبد. وكان معظم مطعمه يوضح على الأرض في السفرة.

وفي الكتاب أمور أخرى تفصيلية, والكتاب بالمناسبة صغير الحجم جداً ودار النشر موجودة على الدائري الشرقي مخرج 15.

سعدت بهذه التدونية جداً :) , وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

تحديث للموضوع: بالإمكان تحميل نسخة إلكترونية من الكتاب

من هنا (موقع دار الإسلام) :)