أرشيف ‘تنمية ذاتية’ التصنيف

أنا والتقنية

26 غشت 2008

لست في موضع من يكتب مقالة أو خبراً تقني, فلست بالخبير في هذا المجال. على الرغم من أنني أحب عوالم التقنية والمعلومات والحاسب الآلي و هو من الهوايات المقربة إلى نفسي, وكثيراً ما أسعى إلى تطوير نفسي في مجالها. لكنني, وفي هذه التدوينة احب أن أضع تجربتي المتواضعة والبسيطة مع هذا المجال الممتع.

أتذكر أنني لم أكن أعي بشكل سهل كيفية التعامل مع الحاسب الآلي حتى مرحلة متأخرة دراستي

http://powerp9.googlepages.com/snapshot1.png

الثانوية, وأتذكر أنني بالكاد استطيع تشغيل الحاسب الآلي في المدرسة أيام الثانوية  حيث كانت أول مراحلي في التواصل المباشر معه و كانت في وقتها حسب ما أتذكر بداية فورة انتشار الحاسب الآلي في مجالات الحياة بعد ان كان مقصوراً على اماكن محددة في مجتمعنا. وكان الوقت يمضي أثناء حصة الحاسب الآلي في مناكفة من هم بجواري في المعمل كي يشيروا عليه بطريقة كتابة شيء ما في برنامج الاكسل او ماهي الخطوة القادمة في لعبة السوليتير.

بدأ عقلي يتفتح على عالم الحاسب الآلي مع دخول الانترنت, حيث حصلت على اول حاسب آلي عند تخرجي من الثانوية العامة - كان لدينا حاسب آلي من شركة IBM من الطراز الرائج في بداية الثمانينات, ملئ بالالعاب البدائية - ومنذ ذلك الوقت وانا ابحر في عالم الانترنت الزاخم. وبدأت مهاراتي البسيطة بالنمو. وفي الجامعة بدأت الحاجة الى الحاسب الآلي تزداد واصبح أمراً ملحاً في الدراسة والتخصص والبحث, وهذا حصلت على جهازي الثاني والذي كان على أعلى الطرازات المتوفرة - كما قيل لي , في ذلك الوقت كنت لا ازال اعتبر الحاسب الآلي عبارة عن صندوق أسود - وفي يوم من أيام السنة الأولى كنت في زيارة الى مكاتب احد المدرسين في الجامعة وكنا نخوض حديثاً حول برنامج نستخدمه كثيراً في الدراسة, وفاجأني الاستاذ بسؤال عن مواصفات جهازي؟! … وقفت حائراً وأجبته ببراءة: لا أعرف !!! , وكان الاستاذ -ولا يزال- صريحاً جداً. ولامني بكلمات قليلة لكنها كبيرة حول أهمية ارتباط ما ادرسه كتخصص بالحاسب الآلي, ولم أدرك حينها أن الاستاذ قصد ان الحاسب الآلي هو لغة العصر الحديث, بدونه ستبقى كالأصم و الأطرش والأعمى بين ناس ترى وتتحدث وتسمع أشياء ستبدو وكأنها من كوكب آخر.

منذ تلك اللحظة اشتعلت في ذاتي جذوة التطور والبحث والتعلم عن الحاسب الآلي وما يتعلق به من تقنيات جديدة, وغدت التقنية بين عشية وضحاها هوايتي الجديدة. وأصبحت أقف عند كل ما يمكنني استيعابه حول التقنية حاضرها ومستقبلها. وبدأت أجرب كل ما يمكن أن أستطيعه في ذلك الوقت من تقنيات ومهارات.

أتذكر كيف أنني بدأت في البحث عن البرامج ومساعدة أصحابي ممن يسألون عنها, وكذا سؤال اهل الخبرة فيما يستشكل علي, وكان الانترنت خير عون لي. وتعلمت كيف ان احافظ على بياناتي ومعلوماتي بعد ان غدوت ضحية لتعطل نظام الوندوز وخشيتي من ضياع تعب سنين من آلالاف الملفات التي بحثت عنها وحفظتها ورتبتها, حتى زرت احد مراكز الصيانة و ساعدني في الحصول عليها بخبرته.

كنت أسمع عن الأشخاص الذين يقومون بشراء قطع الحاسب من كروت ومعالج ولوحة ام ويجمعونها ويصنعون حواسبهم الشخصية, وكنت اتمنى ان اقوم بذلك. وبعد سؤال و تجول في محلات الحاسب وبعض التجارب في فتح الجهاز واعادة تركيبه, بدات اعرف واكتسب الخبرة واشير واستشير في هذا المجال. واتذكر كيف انني استغرقت وقتا طويلا في محاولة ايجاد حل للاصوات الصادرة من جهاز الكمبيوتر, وبدأت ابحث في الانترنت عن اسباب ارتفاع صوت الجهاز, وو جدت ان العلة في مراوح التبريد و دورانها. وسعيت الى حلول من ابرزها اختيار مراوح كبيرة توفر الهواء باقل سرعة دوران ممكنة وبالتالي اقل صوتا, والاستغناء عن بعض المرواح بالاستعاضة عنها بالمبددات الحرارية.و أتذكر ذات مرة كيف أنني قررت اضافة قرص صلب جديد, ولم اتبع التعليمات الخاصة بضبط وضع الاقراض وتفاعلهما مع بعضهما وكيف يعمل نظام التشغيل ويتعرف على الاثنين. كنت في كل مرة أصل فيها الى جدار مسدود اعود الى صديقي الذي انفذني من ضياع بياناتي.

كنت أنظر الى الشخص الذي يقوم بعملية اعادة تهيئة لجهاز حاسب نظرة ممتلئة بالغبطه تجاه, وتمنيت ان اتعلمها بشدة, وهذا ما كان. حاولت كثيراً وفشلت كثيراً, وتعلمت كثيراً. حتى غدوت ابحث عن جهاز يريد صااحبه اعادة تهيئته من الاقارب والاصدقاء والاخوان.

ايضا طوال هذه الفترة بدأت ابحث اكثر عن مرجع او ادله في عالم الحاسب الآلي, وعثرت على ذلك في مجلد كبير أهداني اياه شخص عزيز وهو كتاب (A+ Hardware). وبالمناسبة: أميل الى العتاد والاشياء المحسوسة اكثر من البرمجة وعلومها, بل انني اذهب الى ابعد من ذلك فاقول انني لا استسيغ لغات البرمجة ابداً ولا استمتع بها. احب ان اجد البرنامج جهازا واستخدمه وانا مرتاح.

بالمناسبة خضت تجربة برمجة المواقع بالفرونت بيج وما يشابهه, وحاولت كثيراً لكنني لم انجح بشكل كامل, ايضا اعمل بشكل اضافي في الاشراف بشكل متواضع على احد المواقع الرسمية علّني استفيد قليلاً من خلال احتكاكي بأشخاص لديهم خبرة في هذا المجال وهذا ما وجدته. باستمرار ازور مواقع التقنية واخباراها واشارك وافيد واستفيد.

وفي عصرنا اجد ان ثقافة الحاسب الآلي ق اختلفت وغدت اكثر انتشاراً وقوة, من النادر ان تجد شخصاً لا يعرف للحاسب الآلي, وهناك توجهات واضحة للجميع حول التوجه للمصادر المفتوحة وللماكنتوش و برامج الويب والالعاب الالكترونية.

القصص والذكريات تطول, لكنني أختم بآخر ما استطعت الوصول إليه بشكل سريع: مؤخراً وصلت الى استخدام البرمجيات الحرة كأوبنتو وسلاكس, وتثبيتهما على جهازي. ايضا تجربة البحث عن دومين لمدونتي البسيطة و تجارب الشراء عبر الانترنت.

http://powerp9.googlepages.com/Screenshot.png

ماذا بعد؟ أجد أنني قد ملأت التدوينة بذكريات ولا ادري هل ستنفع أحداًَ ام لا

على أي حال كالعدة ومجددا اشعر بسعادة لكتابة هذه التدوينة والحمد لله .. :)

كيف تفسد حياتك؟

16 غشت 2008

أعود متفيئاً ظلال هذا المكان, بعيداً عن شهر أغسطس الذي بسط علينا أيامه بلياليها القصيرة ونهاراتها الطوال وشمسها اللاهبة.

أعود كما اعتدت :) , وفي يدي كتاب تنمية ذاتية هو ” كـيف تـفسد حياتك؟ ” لـلمؤلف: ” بيتر ف. كناور “ . و قبل أن أقتبس منه بعض ما استلطفته, أود الاشارة إلى رأيي في الكتاب وأنا على حدود آخر صفحاته البالغة 144 صفحة قسّمت إلى 51 قاعدة وصفها المؤلف كما يوجد على الغلاف أنها ” قواعد ترشدك إلى اجتناب أوهامك”, الحقيقة أنني عانيت وأنا أقرأ, ومصدر المعاناة يأتي من حيث صعوبة ملاحقة السياق الذي يتحدث فيه المؤلف .. فـ باختصار يسعى المؤلف الى ان يوقظ حواسك وينمي ذاتك من خلال ان يذكر لك القواعد التي لو اتبعتها لن تنمو ولن تستيقظ بل ستنتقل من جرف الى هاوية !!! .

كيف تفسد ؙ?اتك ؟

لا بأس في الابداع عندما تريد ان توصل فكرة ما بطريقة مختلفة, لكن أن يؤثر ذلك في اتجاه الكتاب وهدف الرئيسي فهذا قد يؤدي الى نتائج معاكسه. أقول ذلك لأنك ربما تقرأ الكاتب يحثك على امورك سلبيه بأسلوب طريف وهدفه ان تتجنبها وتتنبه لها لكن كل الامور السلبيه هذه ستترسخ في اللاوعي كأمور يجب عليك فعلها .. صدقني ستصاب بالتشوش, مثلا: كثيراً ما يحثك بأسلوب ظريف أن تبقى عبوسا ولا تبتسم لأنك ان ابتسمت عشت حياة سعيدة ! …. في النهاية يصل الكتاب الى نتيجة مفادها ان المؤلف “يسلط الاضواء على عاداتك السيئة, بأسلوبه الاستفزازي والمسلي ويضع أمامك مرآة. اضحك بملئ فمك, فالمسلي في الامر هو أن يضحك المرء برغم ذلك. اكتشف نماذج سلوكك المدمرة والقِ بها بعيدا.”

شخصياً أعود وأقول لم استمتع كثيرا بالكتاب, على الرغم من متابعتي للكثير مما ذكر فيه, لكنني وجدته معاكسا بالفعل لما يجدر ان أقرأ عندما أريد شيئاً يتحدث عن التنمية الذاتية. لأنه بطريقته كما قلت يرسخ كثيرا من الامور السلبية في اللاوعي دون أن أشعر. وهو ما يعاكس هدف تنمية الذات.

أنتقل الآن إلى اقتباس أرجو أن يفيد, مع تعليقي بين القوسين على بعض النقاط:

كيف تصبح محاضرا جيدا؟

إذا أردت أن ترتقي أعلى درجات سلم النجاح, فعليك أن تتعلم كيف تجيد إلقاء المحاضرات:

- عليك قبل كل شيء أن تُقنع جميع الحاضرين بقدرتك. وأسهل سبيل إلى ذلك أن تستعمل مصطلحات فنية خاصة ما استطعت, والأفضل أن تكون بلغة أجنبية. فاستعمال عبارات مبهمة يكون وقعها أعظم. (والصحيح هو ان تفعل عكس ذلك بأن تقدم ما لديك بأبسط صورة وأوضحها وأكثرها مباشرة, كما اعتدت طوال فترة الدراسة والعمل)

- عوّد نفسك على تركيز عينيك على أهم شخص في القاعة. (مجددا الصحيح هو ان تنظر الى أعين كل شخص حاضر وبالتساوي)

- تحدّث ببطء, وبنبرة واحدة, وبصوت ضعيف, وتطرّق - ما استطعت - إلى تفصيلات غير مهمة ولا تتردد في الدخول في متاهاتها فهذا يشد مستمعيك إليك.

- وإن لم تكن علاقتك مع رئيسك جيدة جدا, فتناس الدخول في هذه المسألة أو تلك, فذلك سوف يفرح رئيسه باكتشافه أخيرا نقطة ضعف عنده.

- عندما تستعمل جداولاً أو رسوماً بيانية توضيحية, فاحرص دائما على أن يكون النص مكتوباً بخط صغير, وانتقل كل ثانيتين أو ثلاثة إلى الجدول أو الرسم التالي, فللعقل الباطن عند مستمعيك قدرة على استيعاب كل شيء في أجزاء من الثانية.

- لا تُهيّئ نفسك لأسئله تتعلق بالموضوع. هذا ما تُجيده بالارتجال. وإذا هاجمك أحد, فقم بهجوم مضاد وقل له بصوت عالٍ وعدواني, “أريد أن أفهم منك ماذا تريد قوله؟” وبذلك ترد الكرة الى ملعبه.

ختاما, بقليل من التمرين على هذا الاسلوب تصبح واحدا من أفضل المتحدثين وأحبهم.

حسناً أختم التدوينة بأنني سعيد بهذه التدوينه :) نراكم قريبا

كتاب رائع !

16 أبريل 2008
“الضغوط النفسية, المصادر والتحدي” لـ د.ناصر ابراهيم المحارب

رائع !, بالفعل رائع هذا الكتاب. يبدو أنني أبالغ في ردة فعلي ورأيي في هذا الكتاب, لأنني كررت الحديث عنه مرات متعددة, لكن بصدق هذا ما أشعر به, وأسعد كثيراً بأن أوصل من الكتاب شيئاً مما قرأته. كتبت عنه هنا واقتسبت منه بتصرف في وقت سابق. اليوم بتوفيق من الله تعالى انتهيت من قراءته, وكنت قد دونت على صفحته الأولى -كعادتي- تاريخ بداية القراءة ومكان الحصول على الكتاب.

 قضيت في قراءة هذا الكتاب الصغير بعدد صفحاته والكبير بالافكار والمعاني التي تحويه قرابة أربعة أشهر من يناير إلى أبريل. وفي الوقت الذي انتهيت فيه من قراءته, تذكرت أنني رأيت اسم مؤلفه الدكتور ناصر المحارب على لوحة الاعلانات على صورة من غلاف لكتاب في أروقة قسم علم النفس في كلية التربية بجامعة الملك سعود عندما كنت أزور أحد الدكاترة هناك لموضوع آخر. لكنني ظننت أنه لم يعد يعمل هنا -هكذابدون سبب افترضت ذلك- وبسرعة ذهبت إلى دليل أعضاء هيئة التدريس الذي تم انشاءه في موقع جامعة الملك سعود و بحثت عن الدكتور وصفحته على الانترنت ووجدته هناك, بالطبع يعود الفضل في كثير من التطوير الذي أفخر بوجوده في جامعة أنتمي لجيل الخريجين فيها إلى مديرها المتميز الدكتور عبدالله العثمان.

والآن أعتقد أنه ومن المناسب أن أضيف بعض ما أعجبني -كالعادة- وأنا أقرأ الجزء الأخير من الكتاب وذلك بتصرف بسيط:

إذا أردت معرفة مدى تأثير التربية عليك, راقب كيف أن الثمرة إذا سقطت عن أمها الشجرة فإنها لا تبتعد كثيراً.

فإذا أردت لأبناءك أن يكونوا: معتمدين على أنفسهم, محبين لذواتهم, يعيشون تجربة زواج ناجحة … فكن أنت القدوة الحسنة النابعة من ذاتك بحسن نية, فهذا سر التربية.

الاعتماد على النفس وحب الذات, شيئان أساسيان في صحة الفرد. إذا كان الفرد اتكالياً فشل في حياته, وإذا كان الفرد لا يحب نفسه فإنه لن يحب غيره وبالتالي لن يتروع ولن يتأخر عن أذاهم.

كي نعيش سعداء, هناك ثلاث حقائق:

الاولى: الحياة مستحيلة بلا مشاكل, بما في ذلك الموت.

الثانية: عدم التضحية بهدف طويل ومهم, من أجل لذة قصيرة.

الثالثة: من المستحيل أن تتفاعل مع المجتمع دون أن ينتقدك أحد, إذا كنت طيباً قالوا إنك ضعيف, وإذا كنت قاسياً قالوا أنك متكبر. فلماذا لا نتصرف بالطريقة التي تلبي المتطلبات الضرورية لنا ولمن نحن مسئولون عنهم, على أن تكون تلك التصرفات غير منافية للدين والأخلاق؟.

إذا كنت تتعامل مع شخص ما من البشر وهو مريض نفسي, ولا تستطيع مساعدته وهو شخصياً لا يسمح لك بمساعدته, فلماذا تسمح له بأن يمارس مرضه الشخصي عليك؟

حاول أن تعطي الآخرين صورة حقيقة عنك. فإعطاء الآخرين صورة مزيفة يجعلهم لا يحترمونك.

كلما حاولت كسب إعجاب أكبر قدر ممكن من الناس كلما ذاب جزء من شخصيتك, وكلما ذاب جزء منها فقدت احتراماً.

كلما حاولت التكلف والتصنع, كلما زاد عدم احترام الناس لك. لكن لابد من ان تحترم الناس بطريقة وأسلوب يجعلهم يحترمونك بالمقابل.

وفيما يلي كانت آخر فقرة من فقرات الكتاب , وهي أروع ما ممرت به بحق في كثير من الكتب التي تعتنى بالتنمية الذاتية وعلم النفس:

والآن لابد أن نناقش جانباً تفوق أهميته كل الجوانب التي تحدثنا عنها في الكتاب. هذا الجانب هو الجانب الروحي !. أنت تستطيع فعل كل شيء: تتعامل مع أصناف البشر, تقوم بعمل مهم, تكتب مقالاً, تغير مجرى حياة شخص ما, تنظر الى مشاكل الدنيا انها لا تعني لك شيئاً وهي أصغر من ان تغضبك, على الرغم من كل هذه القدرات والمهارات و الامكانيات الهائلة التي تملكها ,,, هناك لحظات قد تحس فيها بالكآبة دومن معرفة مصدرها !, تحس بها لا لأن فلان لم يعجب بك, أو أنك فشلت في أداء شيء ما, ولا لانك لم تملك شيئاً تود امتلاكه, تحس بهذه الكآبه حتى لو نلت كل ما تتمنى!. اذا أحسست بهذا النوع من الكآبه دون أي مصدر معروف, فلربما أن تكون أحد المصابين بالفراغ الروحي. لكل منا جانب روحي وهو ما تعجز الاشياء المادية أن تشبعه. كل المشاكل المادية والاجتماعية بالامكان جعلها تحت السيطرة,غير ان هناك اشياء لا نملك اجابات عليها, تلك الاشياء لا تتعلق بغضب فلان, او امتلاك او فقد شيء ما, أنها تتعلق بمصيرنا كبشر, وهدفنا من الحياة, والموت وما بعد الموت. الكآبة من هذا النوع لا يعالجها شيء من عقاقير او علاج نفسي, هناك علاج واحد فقط !, ذلك هو الايمان الفعلي لا الظاهري. الايمان الذي يجعلنا نتمعن في الاسئلة المتعلقة بمصيرنا كبشر, يعطينا الايمان طكأنينة إلاهية عندما نحس بأننا ضعفاء على الرغم من كل ما نمتلك او لا نمتلك. يجعلنا هذا الشعور بأن هناك من هو اقوى من الجميع, وأقدر من الجميع , ومن هو أعز من الجميع, ومن لديه القدرة على عمل مالا يستطيع بشر عمله, إن الله سبحانه وتعالى. الايمان علاج نفسي فريد من نوعه ولايأس مع الإيمان.

سرت قشعريرة في جسمي وأنا أقرأ هنا, فاللهم أرزقنا الايمان بالقول والعمل

ونسألك رضاك والجنة والنجاة من النار, والثبات على الدين الصحيح والطمأنينة :)

صلى الله عليه وسلم

11 أبريل 2008

في موسم الحج الماضي (حج سنة 1429هـ), أديت الفريضة وأرجو أن يتقبل الله ما أديت. كان جو الحج عالماً مختلفاً لم اختبره أبداً وأعتقد أنني قد لا أختبر مثله. شعرت بأحاسيس جديدة لم أشعر بها من قبل: عندما اعتمرت وسط الزحام, عندما انتقلت في الفجر الى عرفة, عندما عشت يوم عرفة وكنت أسمع به وأصومه فقط, ذهبت الى مزدلفة, نمت فيها على الارض, ذهبت الى الجمرات ورميت الجمرة الأولى, حلقت رأسي (لأول مرة في حياتي), شعرت بالتعب بالانجاز بالقرب من الله عز وجل, أحسست بمن حولي في مواقف مختلفة, تعارفت مع اخوان طيبين .. كل ذلك حالي حال ملايين الحجاج الذين أتوا من كل فج عميق.

أجمل ذكرى في الحج هي الحملة التي التحقت بها. تميز أفرادها القائمين عليها والمنضمين لها أمر يجعلني أبتسم دوماً. نشاطات و حرص على تسهيل أمور الحجاج, ومسابقات ومحاضرات وتنقلات, كانوا مخلصين وهكذا نحسبهم. من ضمن نشاطات الحملة مسابقة الكتاب, الرائع في الأمر هو الكتاب المختار, “هدي محمد صلى الله عليه وسلم في عباداته ومعاملاته وأخلاقه 30 موضعاً للقدوة من حياته صلى الله عليه وسلم, منتقى من زاد المعاد للإمام ابن القيم, وهو من منشورات مدار الوطن للنشر, وتأليف د.أحمد بن عثمان المزيد, استاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة المشاركة في كلية التربية - جامعة الملك سعود. قضيت في هذا الكتاب وقتاً روحانياً, كيف لا وهو يحكي باختصار وبسهولة: ماذا أكل النبي صلى الله عليه وسلم؟, وماذا شرب؟ وعلى ماذا ينام؟, وكيف يلبس ملابسه؟, وكيف اعتمر وحج؟, وكيف يضحي؟, وكيف يخطب؟, وكيف يبيع وكيف ينام؟ .. بأبي وأمي هو صلى الله عليه وسلم.

أحب جداً أن أنقل بعض أشياء قرأتها في الكتاب, لعلها تكون مع باقي محتويات الكتاب نبراساً لنا في هذه الحياة:

كان صلى الله عليه وسلم يكثر التطيب ويحب الطيب, ولا يرده,وكان أحب الطيب عنده المسك.

وكان يسرح شعر رأسه ولحيته ويحسنهما وينظفهما بنفسه تارة, وتارة كانت عائشة رضي الله عنها تقوم بذلك,وكان هديه في حلق الرأس ترك الشعر كله أو أخذه كله.

كان يكتحل, ويقول: “خير أكحالكم الإثمد, يجلو البصر, وينبت الشعر”.

لبس البرود اليمانية المخططة, البرد الخضر, لبس الجبة والقباء, السراويل والإزار والرداء, والخف والنعل والعمامة.

كان يتلحى ( جعل بعض العمامة أسفل الحنك) بالعمامة, وأرخى الذؤابة تارة من خلفه, وتركها تارة.

لبس الأسود, ولبس حلة حمراء, والحلة: إزار ورداء.

كان يمشي حافياً ومنتعلاً.

وكان يجلس القرفصاء, وكان يستلقي أحياناً, وربما وضع رجليه على الأخرى.

أكل الحلوى والعسل وكان يحبهما, وأكل لحم الجزور, ولحم الحبارى, ولحم حمار الوحش, والأرنب, وطعام البحر, وأكل الشواء, وأكل الرطب والتمر, وأكل الثريد وهو الخبز باللحم, وأكل الخبز بالزيت, وأكل القثاء بالرطب, و أكل الدبّاء المطبوخة وكان يحبها, وأكل القديد, وأكل التمر بالزبد. وكان معظم مطعمه يوضح على الأرض في السفرة.

وفي الكتاب أمور أخرى تفصيلية, والكتاب بالمناسبة صغير الحجم جداً ودار النشر موجودة على الدائري الشرقي مخرج 15.

سعدت بهذه التدونية جداً :) , وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

تحديث للموضوع: بالإمكان تحميل نسخة إلكترونية من الكتاب

من هنا (موقع دار الإسلام) :)

الملل , الفراغ , العمل

8 أبريل 2008

“ايماءة الملل” , مصدر الصورة

عندما يمر بك كتاب مشابه للكتاب الذي كان بين يدي اليوم, لا شك أنك تحتاج إلى قلم, ولون القلم يحتاج إلى أن يكون أحمراً, كل ذلك لكي تستجلب كل حواسك باتجاه التركيز في النقاط التي تنطلق منها تطبيقات عملية وممارسات يومية تنسحب على جزئيات يومك. الكتاب سبق أن تحدث عنه وهو “الضغوط النفسية, المصادر والتحدي” لـ د.ناصر ابراهيم المحارب. وهو الطبعة الاولى المؤرخة بـ 1411هـ - 1990م .

سبب عودتي هو أنني وجدت فعلا ما يستحق أن أورده هنا, حيث أن الموضوع الذي سأتحدث عنه تحول من كثر استخدامه هذه الايام, إلى نوعية الكلام الذي يورد لمجرد الكلام, اي اننا تطبعنا على قوله كالببغاء. كثيراً ما تتجاذب الحديث ان واحد الاشخاص كأفراد اسرتك او صديقك او زميلك, مثلا وانت تتابعون التلفاز, بان الوضع ممل . او المتحدث ممل او اليوم ممل او هذه الحالة مملة !!!.

نعم , الموضوع هو الملل. من المؤكد ان الحياة لا يمكن ان تكون مملة وانما الناس هم الذين يختارون اساليبهم في الحياة فتغدوا الحياة بالنسبة لهم مملة فتصبح هذه الاساليب طريقهم الحتمي الى الضجر والسأم. بشكل دقيق: فكرة الملل تقود اليها تلك الحالة التي قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم: الفراغ, نعم, نعمة الفراغ. التي مغبون فيها كثير من الناس, مظلومون فيها فلا يستغلونها حق استغلالها.

المثير للاهتمام هو ان الفراغ يؤدي الى الملل, حسناً شيء بديهي, لكن المثير اكثر واكثر هو ان الناس يختارون الفراغ دوماً !!! وفي الغالب تجدهم يبررون الملل بالقاء اللوم على جهة خارجية: “هذه البلد مملة”, “هذا المتحدث ملل”. الحقيقة هي ان لا البلد ولا المتحدث ممل, انما خبراتك مع الملل هي التي تعاني.فلا تتوقع ان تاتي لك السعادة على اناء ذهبي, بل يجب ان تقضي على الملل باستغلال طاقتك الجسمية و النفسية في عمل ماهو متيسر لك.
استعمل عقلك وما تريد فعله الآن, واكتشف طرقاً جديدة دوما لتقضي على الفراغ وبالتالي تتنهي الملل من حياتك.

هنا قد يبرز احتجاج يقول: لكن اذا لم توفر لي البيئة الكثير من الاشياء لكي اقوم بها , فكيف اقضي على الفراغ؟
منطقياً وللرد على ذلك هناك سبباً لتوضيح وهن هذه الحجة:

الاول: ان الانسان لابد ان يجد شيئاً او طريقا يلغي فيه الفراغ, خصوصا اذا اجتهد في البحث.
الثاني: ان هذا الملل يعاني منه يعيشه من هو ارقى من واكثر ترفا منه في حضارات اخرى ومجتمعات وبيئات اخرى, ذلك لان الملل انت تختاره بالتقليل من ملائمة الظروف التي حولك فالملل صفة ذاتتية تعزوها لاشياء حولك.

ماذا تنتظر قم بعمل ما , اشغل فراغك حتى لا تمل :)

خير الناس أنفعهم للناس- خط عربي

7 أبريل 2008

محاولتي في مجال الخط العربي , والتصوير المتواضع :) .

المؤمن يألف و يؤ لف ، و لا خير فيمن لا يألف و لا يؤلف ، و خير الناس أنفعهم للناس
الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: إسناده حسن - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 426 ,, المصدر.

خير الناس أنفعهم للناس

شكراً :)

7 أبريل 2008

اليوم اطلعت على احصاءات هذه المدونة البسيطة, وما تراه في الاعلى هو الرسم البياني الذي يظهر عدد الزوار في كل يوم منذ افتتاح المدونة. البارحة واليوم أحسست بقيمة وأثر التواصل الجميل والفعال من خلال المدونة. ويدفعني ذلك للمزيد من التواصل والافادة والاستفادة مما حولي. وارجو ان اكون في الاتجاه الصحيح نحو هذا الهدف, وبالمناسبة يقال: اجعل الكل يراك, فذلك سيظهر مقدرتك ويخرج امكانياتك “. فالحمد والشكر لله رب العالمين أولاً وأخيراً.

ثقافتي اليومية

5 أبريل 2008

من عادتي انني في كل يوم - وعلى حسب توفر الوقت المناسب - أن أمر بعدد من الصحف والمواقع التي اهتم بما تتحدث عنه.

 فأبدأ بموقع صحيفة الرياض الالكتروني فأمرر بصري على الصفحة الرئيسية وأركز على الخبر الرئيسي, ومؤشر الاسهم, وبعض الأسهم التي أتابعها - علماً بأنني لست من المساهمين - وبعد ذلك انطلق الى رؤية الكاركاتير الذي يرسمه عبدالسلام الهليل والذي بدورة يرسم البسمة على محياي, في كل مرة, بعد ذلك كله أتجه إلى صفحة مقالات اليوم واستعرض المقالات التي يشدني عنوانها لارتباطها باهتمامي: تنمية ذاتية, مقال فهد الاحمدي, شعر, وغيرها.

بعد ان انتهي من صحيفة الرياض اتجه مباشرة الى صحيفة الاقتصادية, والتي تهمني كثيراً أعمدة الكتاب فيها, وبخاصة أعمدة الكتاب المختصين بشؤون البترول والطاقة, أنس الحجي, سليمان الخطاف, ولا أنسى خالص جلبي في مقاله الانساني. مع القاء نظرة على مقالات اخرى قد تلامس اهتمامتي.

عندما انتهي من ذلك أذهب الى الشؤون السياسية في جريدة الشرق الأوسط, فأبدأ بعناوين الاخبرا الرئيسية, واعرج بعد ذلك الى الاعمدة اليومية لاقرأ رأي كاتب في حدث بارز, ولا انسى فوزية سلامه في مقالها الواقعي الحياتي. امر بعد ذلك على الملف اليومي, تقنياً كان او ثقافي, مع مرور سريع على اخبار تشدني في الصفحة الرئيسية.

عندما انتهي اذهب الى موقع gadgets arabia والذي يمدني بجرعة رائعه من تقنية المعلومات والاخبار الجديدة والبرامج والاجهزة الرائعة. ويرتبط بهذا الموقع موقع آخر وهو موقع Computer Hope و امر به كل شهر لمراجعة شيئين: تلميح الشهر وهو مفيد ويعطي تلميحات في عالم الكمبيوتر كثيراً ما استفدت منها, والامر الاخر ان اخوض السؤال السريع واستفيد معلومة من خلال معرفة صحة اجابتي. واليوم وجدت تلمحيا جميلاً يتيح لك التعرف على مواصفات جهازك من خلال رابط برنامج تطويري لنفس الموقع ويستحق التجربه حقيقة: وهو في الرابط التالي:

 Computer Hope System Information

وبعد الانتهاء اوجه بوصلة المتصفح الى موقع العربية نت, لمزيد  من الاخبار المتنوعة: سياسية وثقافية ودينية و رياضية, ومتابعة لبرامج العربية مثل اضاءات لتركي الدخيل, حيث غالباً ما تفوتني الحلقة مع حرصي عليها.

وبين الجين والآخر أمر بموقع صيد الفوائد الرائع, الذي نستمد منه صلاح الدنيا والدين, من عروض باور بوينت, و مقالات, كل ذلك بمتابعة لمواسم الخير كالحج والصوم والعبادة.

بعد ان انتهي من جولتي :) , قد اتجه إلى المدونة كما فعلت اليوم وأسجل هذه التدوينة التي بدورها أيضا اجد انها اسعدتني … والحمد لله رب العالمين.