أرشيف ‘انتقاءات أدبية’ التصنيف

تمنيت أن أكون كاتبها

14 يوليو 2008

وصلتني هذه الرائعة عبر البريد الالكتروني من خلال مجموعى ظل البروق, وعشت معها جواً قريباً إلى نفسي, كما اعتدت عندما تغمرني قصيدة ما أو كلمات جميلةٌ ما, أقول: ليتني كنت كاتبها.

أهواكِ

لـ أحمد المنعي مع الود منه :)

رُوحِيْ ..
جَنَانِيْ ..
جِنَانِيْ ..
عَالَمِيْ ..
وَطنِي ..
*
يا مُبتَدَا جَذلِي ..
يا مُنْتَهى حَزَنِي

أطوفُ بالمُدُنِ البيضاءِ ..
أبحَثُ عنْ
*
طِفلٍ ..
لِيَقرَأنِي عِشْقاً ..
ويكتُبَنِي

لأنَّ حُبَّكِ ..
مُسْتَعصٍ على لُغَتِي
*
ووَحْدَها لثْغَةُ الأطفَالِ تَنْطِقُني

يا حُلْوَةً ..
يَحْسدُ الرُّمّانُ وجْنَتَها
*
والعطْرُ لولا شَذَى الأنْفَاسِ ..
لم يَكُنِ

أسائلُ التوتَ ..
عن أسْبابِ غَيْرَتِه
*
يرنُو إليكِ ..
ويشكُو لي : أتَسْألنُي !!

لِمَ الزهورُ إذا ناديتُكِ ..
التَفَتَتْ
*
لِمَ الفراشاتُ ..
تَدْعُو لي ..
وتغِْبطني

وكيف تَشْدِينَ لي ..
في الليلِ ..
أغْنِيَةً
*
تصِيرُ في الصبحِ ..
لحْنَ الطيرِ للفَنَنِ

يا مَنْ سَلَبْتِ مِنَ التّفاحِ ..
سُكَّرَه
*
سُكْراً ..
لأنَّ هَواكِ العَذْبَ يُثْملني

أقلتُ سُكراً !؟.
معاذَ الله ..
زَلَّ فَمِي
*
قصَدْتُ شُكْراً ..
هَوَاكِ العَذْبُ يُثْمِلُني

يا فِتْنَةَ القلْبِ ..
لا تَدْعِيْ له بِهُدَى ..
*
إنّي رَضِيْتُ بقلبٍ فيكِ مُفْتَتنِ ..

وشِدْتُ لِيْ ..
في العُيُونِ السُّودِ ..
صَوْمَعةً
*
كمْ في عُيونِكِ مِنْ سِرٍّ يُحَيِّرُنِي

أَعْتَدْتُ ..
مُتَّكَأً فِيها ..
لأدْرُسَها
*
واعْتَدْتُ ..
تَقْطيعَ كَفِّيْ ..
حينَ تَسْحَرُني

عَيْناكِ يا سَوْسَنِي ..
عيناكِ مَمْلكَةٌ
*
بلقِيسُها ..
ما عَلاَ الأجفانَ مِنْ وَسَنِ

حضارةٌ ..
كلما أُدْخِلتُ عالمهَا
*
أعِيشُ حالةَ إبحارٍ ..
بلا سُفُنِ

في قلبِ ولاَّدَةٍ ..
في مجدِ قُرطُبةٍ ..
*
في وجْهِ بغدادَ ..
في نَهْرَيْنِ مِنْ شَجَنِ

يا لَحْظةً ..
كُلُ أيامِي لها رَكَعَتْ
*
لأنَّها لَحْظةٌ ..
ليْسَتْ مِنَ الزَّمَنِ

أهْواكِ أهْواكِ ..
هذا الأمرُ مُخْتَصَراً
*
وأكْتَفِي ..
ويحَكِ التفصيلُ يُتْعِبُني

أوّاه لو تجد الأقمار ,, ما نجدُ

25 مايو 2008

لم أطق بعداً عن هذا المكان كالعادة, على الرغم من انقطاعي المتكرر بين الفينة والأخرى, مع التنبية بكتابة تدوينة أنني لست هنا في كل مرة, ربما يكون تكرار ذلك غير صائب لكونه مبالغة, لكنني أجده فرصة لنقل صورة واضحة عن يوميات أعيشها, فهي تدوينة أكتبها ابتداءا لنفسي, لأقل أنني شئت أن تكون هذه المدونة بثاً حياً لأيامي.

حسناً :) , البارحة وقبل النوم داعبت أرفف مكتبتي واستخرجت ديوان شعر لغازي القصيبي اسمه قراءة في وجه لندن, كثيراً ما أعود إلى قصائد ومقاطع لها أثر لطيف وتجعلني أبحر في خيال الكلمات, حتى يمتد أثر ذلك الى اليوم التالي. وهأنذا أتحف المدونة بانتقاء أدبي آخر. (more…)

محاولة تصميم :)

14 مايو 2008

لي ارتباط ما بالفوتوشوب, وبين الفينة والأخرى قد أطبق درساً في التصميم, أساعد شخصاً ما في تصميم ما, أخربش بدون هدف واضح. والحقيقة عندي كم لا بأس به من التصاميم لمناسبات متعددة. أحب من خلال هذه التدوينة أن أفتح نافذة فوتوشوب متواضعة علها تكون بقدر المستوى المأمول :) .

( لمشاهدة الحجم الأصلي , هنا )

في جعبتي الكثير

12 مايو 2008

 

هأنذا أعود :) , و أحس أنه يوجد بجعبتي الكثير للحديث عنه.

حسناً, كنت في زيارة خاطفة للمنطقة الشرقية استغرقت يوماً واحداً لحضور اجتماع عمل, والحمد لله كان اجتماعاً مثمراً بالاضافة إلى كونها رحلة ممتعة, مرة أخرى لجأت إلى الوسيلة التي بدأت أستمتع باستخدامها وهي القطار كما في المرات السابقة. الجديد في الأمر ان الرحلة من الرياض إلى الدمام تستغرق وقتاً أطول من الوقت الذي تستغرقه عند السفر من الرياض إلى الهفوف, والامر عائد إلى توقف القطار في محطتين: الهفوف و بقيق. حيث تستغرق الرحلة تماماً 5 ساعات ونصف من الرياض الى الدمام. كان هناك أمر واحد مزعج وهو أن موعد انطلاق القطار من الدمام كان الساعة 7:30 ومعنى ذلك أنني سأصل الرياض 12:30 تقريبا, وكنت أعتقد أن لا مشكلة في ذلك, لكن اكتشفت ان المسأله متعبه فعلا, فيداهمك النعاس خصوصاً اذا كنت مستيقظاً في وقت مبكر يوم السفر, و ستشعر بالملل كون الظلام يلف كل ما حول القطار فتجد انك لا ترى شيئاً في الخارج, حيث أن الشمس والنهار احياناً يوحيان بالدفء بالنسبة لي, أيضا ستجد صعوبة في ركوب سيارة الاجرة خارج محطة القطار حيث ان عددها محدود كون الرحلة هي الاخيرة التي تصل الى الرياض, وستجد نفسك مرغما على ان تشارك اشخاصا آخرين نفس سيارة الاجرة ولكن الحمد لله ان وجهتهم واحدة, اضف الى كل ذلك ان تكلفة السفر من الرياض الى الدمام  ريالا260 ذهابا وعودة, والاجرة يأخذ منك قرابة 35 ريال, بشكل عام القطار تجربة رائعة رغم كل شيء, استطعت قراءة كتابين متراكمين هما الحب العذري و دراسة أدبية عن الأديب محمود شاكر - رحمه الله -  و استمتعت بالوقت في قراءة الصحف والحديث مع الآخرين, وتأمل الاطفال (المزعجين :) ) , ولا أنسى متعة تغيير المكان والسكن في فندق, استئجار سيارة والتجول هنا وهناك. كل ذلك يكسر عنق الروتين (تعبير دموي ! ).

حسناً, كفى حديثاً عن السفر القطارات. لننتقل إلى موضوع آخر. البارحة كنت أعاني من تعب بعد السفرة الخاطفة, مرجع ذاك إلى قلة النوم والارتباط بالعمل, وعدم انتظام الأكل. وفي اثناء توجهي إلى الملحق في البيت لمتابعة جزء من مباراة الهلال مع الاتحاد - ليس حباً بالمباراة, انما استمتاعا بمشاركة أخوتي بذلك وتبادل الضحكات قليلا - رفعت بصري قليلا نحو السماء, هطل على هاجسي تصور أنني مع لهاثي المستمر هذه الأيام لم أعد أتأمل السماء, وجدتها البارحة بلون كحلي غامق والقمر يبدو نصف بدر وبعض الغيوم تتناثر هنا وهناك. بالفعل انبعث في نفسي شعور بالاستغراق في النظر إليها, في زمان مضى كنت أترقب البدر منتصف كل شهر وأردد بتفكّه, قول الشاعر:

أقلّب طرفي في السماء لعلّهُ ,,, يوافقُ طرفي طرفها حين تنظرُ

فعلا افتقدت التأمل في الأشياء, أفكر هذه الأيام أن أعيد ترتيب الأمور فأعود إلى ممارسة الرياضة (طالما أنني لا زلت أمتلك اشتراك النادي), أيضا سأحاول الاتحاق بدورة خط الرقعة, وأرجو من العلي القدير أن يسهل علي الأمور.

الآن نصل إلى ما اتحفتنا به أختنا الكريمة مشاعل , واجب تدويني ثاني :) . يسعدني أن أقوم بهذا النشاط لأنه مهم, ويكشف لنفسك جوانب نفسك, فتتأمل السؤال وتجاوب ببساطه وعفوية. بالاضافة إلى أنه نوع من التواصل المحبب لنفس. أبدأ بسم الله :) , ولا أنسى أن أشير أن الواجب في أصله واجب عنصري موجه لنسوة لكنني سأحله برغم ما أجد في نفسي من ذلك (أمزح :) ) :

- ما أفضل قصة قرأتها حتى الآن ؟ و عن ماذا تتحدث ؟

من أروع القصص التي قرأتها, قصص لكاتب أسترالي اسمه لماركس كلارك, وأجد لكم هنا هدية مقدمة من صديقي عبدالله حول هذا الكتاب. الكتاب إجمالا يتحدث عن قصص من وحي الواقع وبنهايات رائعة ومذهلة ذات معنى يصيب عمق الفكر, لا يفوتك الاطلاع عليه.
- ما الذي تفضله أكثر ، القصة أم الرواية ؟ و لماذا ؟

أنا أفضل القصص القصيرة والروايات معاً, بالطبع يرتبط بالاجابة أنني أفضل كتاب معينيين في هذا المجال: روايات غازي القصيبي كلها تقريباً, قصص الكاتبة شريفة الشملان مثلا تستهويني, و استغرقت في وقت ما كثيراً مع روايات دان براون. غازي القصيبي يمدك بزاد مذهل من المعلومات الأدبيه والعلمية والثقافية في ثنايا رواياته الممتعة والتي تشدك كثيراً, في قصص شريفة الشملان أجد قربها من واقعنا, دان براون يلهب الخيال في التفاصيل البوليسية والمؤمرات و التاريخ. اذن أنا افضل الاثنتين. القصة والرواية, القصة سريعة وذات مغزى مباشر بالنسبة لي, أما الرواية فهي ذات نفس طويل واستغرق في قراءتها أياما.
- هل سبق و أن فكرت بتأليف قصة ؟ و عن أي شيء تتحدث قصتك ( بعد إذنكم ) ؟

الحقيقة, نعم كنت قد حاولت محاولات اجتهادية بدون دراسة منهجية, محاولة مبنية على العفوية والكثير من التنقيح, ولا أعتقد أن منها ما يستحق ان يسمى قصة بالمعنى الصحيح , هي محاولات وقضاء وقت :) . كتبت مرة قصة عن مغامرات صبي, عن فتاة صغيرة , عن يوميات رجل غريب , عن قصة فتاة تتألم بسبب كلام جارح, ربما يبدو ان العناوين مميزة لكن المضمون ليس مميزاً حقيقة :) على ما أظن, إنما هي محاولات.

- ما الشركة أو الدار التي تعتقد بأنها مميزة في النشر ؟

الدار العربية للعلوم والنشر, دار الساقي, دار تهامة, العبيكان … 

- هل تفضل الكتب القديمة [ذات الورق الأصفر]؟ في حال رفضك /ما النوع المفضل؟

أفضل الكتاب الجيد والممتع والذي يصب في اهتمامي بغض النظر عن لون او نوع الورق.

إذن يبدو أنني أكملت حل الواجب, وفي ذات الوقت أكملت تدوينتي التي سعدت بكتابتها, الآن أمرر الواجب إلى أيام .

الحياة ، كافيةٌ للحياة :)

14 أبريل 2008

تمر بنا الأشياء يومياً, قطعة نثر, مقولة, مقطوعة شعرية, فنستمتع بها وتلهمنا. في خضم تجوالي من خلال المدونات الرائعة, وجدت مدونة مميزة في تصميمها و محتواها للأخت Lady Bushra , وقرأت فيها قصيدة شعرية أعجبتني وأحببت إيرادها هنا. وهي بعنوان “الحياة كافيةٌ للحياة” للشاعر: “إبراهيم بن محمد أبانمي“.

الحياة ،كافية للحياة .

عِشْ .. فإنّ الموت قادم

من يطيقُ العيشَ موتًا

عِشْ

تنفّسْ كلّ هذا الكونِ واصخبْ

عِشْ وجرِّبْ كلّ مذهب

فالمعاني البيضُ مذهب

والأماني الخضرُ مذهب

وابتهاجٌ رغمَ أنفِ الحقدِ مذهب

عِشْ وجرّبْ

عِشْ فإنّ الموتَ قادم

عِشْ وأنفُ البؤسِ راغِم

أنت والدنيا وألوان فلَوّنْها بلونِ الحُلْم

وارسمْ وجهَها حلوَ المعالِم

عِشْ فإنّ الموتَ قادِم

وانتظارُ الموتِ موتٌ

حين تحيا في ظلامِ الوقتِ والحرفِ المُسالِم

عِشْ وفتّش عن مصابيحَ وأوراقٍ وإنْ شئْت طلاسِم

لا تقلْ لم أستطعْ

حين تحيا في عميق الخوفِ فامدُدْ

بحروفِ الأمنِ آلافَ السّلالِم

عِشْ فإنّ الموتَ قادِم

عِشْ ودنيا ذاهبة

عِشْ حياةً صاخبة

تقصر الأيامُ عن حزنٍ وعن فقدٍ

فأبصرْها بعينٍ ساخِرة

كلّ من تفقدُ تلقاه بيومِ الآخرة

فلتعِشْ

مرّ كالإعصار

ما أحلى الحياةَ الزاخرة!

مرّ صوتًا جهوريًا

مرّ في الدنيا دويًا

أنت من يُلبِس دنياك ثيابّا

فانتقِ اللّونَ البهيّا

عِشْ فإنّ الموتَ قادِم

واحيَ في الدنيا ولنْ تحيا اثنتيْن

فإلامَ الوقتُ يمضي في ابتكارِ الأسئلة

وجواباتُ المدى مستبسلة

لا تحاولْ

فلتعِشْ

وابقَ إنّ الوقتَ زائل

عِشْ فإنّ الموتَ قادِم

عِشْ حياةً مِنْ نسائِم

عِشْ وعِشْها ثم عِشْها

ملءَ هذا الطّهرِ أنفاسًا

ورتّلْها سلامًا

ثم ودّعْها كتوديعِ الحمائِم

إنّه موتُ الحمائِم

إنّه موتٌ بملءِ الروحِ مُتْ

مُتْ فإنّ العيشَ قادِم.

الصباح , مجلة العربي , صلاح عبدالصبور

18 مارس 2008

هذا الأسبوع أجد نفسي قد استغرقت كثيراً في القراءة. قرأت كتباً متراكمة, وقرأت بعض الكتب التي اشتريتها من معرض الكتاب الرائع, وبدأت أستنفذ ما لدي من مخزون الكتب الجديدة. في صباح اليوم تصفحت عدداً من أعداد مجلة العربي, وهو العدد الممتاز الصادر بعد مرور خمسين سنة على أول اصدار لها. وفي ثنايا الاصدار قرأت أحد الملفات الذي يتحدث عن الشاعر المصري صلاح عبدالصبور. وكنت قد عرفت بأمره من خلال المجلة نفسها في أعداد سابقة. وهو من أوائل المجددين في الشعر العربي. وأعجبتني  إحدى مقاطعه الشعرية, وأحببت أن أسردها هنا.

يا صاحبى انى حزين
طلع الصباح فما ابتسمت ولم ينر وجهى الصباح
وخرجت من جوف المدينه اطلب الرزق المتاح
وغمست فى ماء القناعة خبز ايامى الكفاف
ورجعت بعد الظهر فى جيبى قروش
فشربت شايا فى الطريق
ورتقت نعلى
ولعبت بالنرد الموزع بين كفى والصديق
قل ساعه أو ساعتين
قل عشرة أو عشرتين

ولربما أعود ,,, :)

وكما ذكرت, هأنذا أعود. والدافع في عودتي لنفس الموضوع هو أنني أحب أن أضع بين الأيدي ما يحببني في اقتناء وقراءة مجلة العربي بين حين لآخر. تجد فيها صفحة مساحة ود التي يمر بها كتاب من مختلف انحاء الوطن العربي وتعبّر عن المواقف التي قد تمر بأي فرد منا, و ملف البيت العربي الذي يستعرض القضايا الاجتماعية, و هذا بالإضافة إلى مختلف القصص القصير العربية والمترجمة, و القصائد المختارة, وملف وجهاً لوجه حيث يتحاور فيه أبرز الشخصيات في وطننا العربي,ملف الاستطلاعات المصورة والترحال الرائع والمكتوب بصيغة أدبية, بالاضافة الى ملفات ثابتة … باختصار: مجلة العربي كتاب متنوع من كل الحقول.

 قراءة ممتعة, حتى نلتقي في العدد القادم :)