غثاءاً أحوى


كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الوتر { سبح اسم ربك الأعلى } و { قل يا أيها الكافرون } و { قل هو الله أحد } وإذا سلم قال : سبحان الملك القدوس ثلاث مرات.

الراوي: أبي بن كعب رضي الله عنه
المحدث: ابن حجر العسقلاني
المصدر: نتائج الأفكار
الصفحة أو الرقم: 3/21
خلاصة حكم المحدث: صحيح

تأملت في أحد الليالي المباركة الماضية ونحن نصلّي التراويح في سورة الأعلى, والتفت انتباهي إلى هاتين الآيتين“والذي أخرج المرعى* فجعله غثاءاً أحوى”, وأحببت كثيراً أن أبحث وراء معناها حتى أفهم ويستقر أثرها في القلب, فإن المرء يزداد خشوعاً إذا علم ماذا يقرأ الإمام في الصلاة.

ورد في تفسير ابن كثير رحمه الله تعالى مايلي:

وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى: أَيْ مِنْ جَمِيع صُنُوف النَّبَاتَات وَالزُّرُوع.

فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى: قَالَ اِبْن عَبَّاس هَشِيمًا مُتَغَيِّرًا وَعَنْ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَابْن زَيْد نَحْوه . قَالَ اِبْن جَرِير وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعِلْم بِكَلَامِ الْعَرَب يَرَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْمُؤَخَّر الَّذِي مَعْنَاهُ التَّقْدِيم وَأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام وَاَلَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى أَحْوَى : أَيْ أَخْضَر إِلَى السَّوَاد فَجَعَلَهُ غُثَاء بَعْد ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ اِبْن جَرِير وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مُحْتَمَلًا إِلَّا أَنَّهُ غَيْر صَوَاب لِمُخَالَفَتِهِ أَقْوَال أَهْل التَّأْوِيل.

إذن, فالمرعى هو النبات الذي أخرجه الله تعالى أحوى; أي شديد الخضرة مائلاً إلى السواد, ثم يكون بعد ذلك هشيماً متغيراً, والله أعلى وأعلم.

فاللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً برحمة منك يا أرحم الراحمين.

مصادر:
موقع الدرر السنية. موقع الإسلام. موقع الشيخ ماهر المعيقلي.

8 thoughts on “غثاءاً أحوى

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s